التعليم العالي تنفي إلزام طالبات معهد الإدارة في بغداد بارتداء الحجاب
    الأحد 4 مارس / أذار 2012 - 14:51
    أربيل  (آكانيوز) -
    نفت رئاسة هيئة التعليم التقني في وزارة التعليم العالي العراقية إلزام طالبات معهد الإدارة في بغداد بارتداء الحجاب أو قيام تظاهرة للطالبات في الشهر الماضي للمطالبة بتغيير عميدة المعهد.

    وقالت الهيئة في كتاب موجه إلى وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) على خلفية نشر تقرير بشأن تظاهرة للطالبات في 19 من الشهر الماضي احتجاجا على وضع ضوابط على حرية ارتداء الملابس في المعهد، إنه "لم يحصل إن قامت تظاهرة لطلبة معهد الإدارة / الرصافة – بغداد".

    وأضاف الهيئة في كتابها الموقع باسم رئيسها يوسف نيسان الحمدان أنه "لم يصدر عن المعهد أي توجيه بإلزام الطالبات لارتداء الحجاب".

    وقالت الهيئة "إننا نؤكد على احترام الحرية الشخصية التي تكفلها الدستور"، مضيفة أنه "لم يصدر عن الوزارة مطلقا أي توجيه بفصل الطلبة عن الطالبات".

    وكان عدد من الطالبات والطلاب قد نظموا تظاهرة أمام بوابة معهد الإدارة/الرصافة ببغداد في 19 من شباط فبراير الماضي للمطالبة بتغيير عميدة المعهد بتول جعفر بسبب إصدارها ضوابط جديدة تفرض على الطالبات، ارتداء الحجاب ومنع لباس البنطال.

    وكانت (آكانيوز) قد حصلت في ذلك الوقت على تعميم موجه لطالبات المعهد ومذيل باسم عميدة المعهد بتول جعفر علي، وجاء فيه بالنص "من أجل المحافظة على المظهر اللائق لطالباتنا العزيزات بالشكل الذي يفرض على الآخرين الاحترام والتقدير فإننا نهيب بكن بعدم التبرج وعدم لبس البنطلون وبخلافه ستتعرض من لا تلتزم بهذا التوجه للمساءلة ضمن الضوابط المعمول بها".

    ويبدو أن الأمر الإداري للمعهد استند إلى توصية صادرة من وزارة الدولة لشؤون المرأة في 22 أيلول سبتمبر الماضي، والتي وجهت فيها الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة بالتزام الموظفات بالزي المناسب للعمل الحكومي، دون الإشارة إلى ألوان أو تصاميم معينة، وترك ذلك الأمر للمؤسسات وفقاً لطبيعة عملها.

    وكانت هذه التوصية قد أثارت في حينه انتقادات واسعة من منظمات المجتمع المدني ولاسيما المدافعة عن حقوق المرأة، وقالوا إنها تقيد الحرية الشخصية التي كفلها الدستور ويتنافى مع مبدأ الديمقراطية الذي بنيت عليه الدولة بعد العام 2003.

    وفي التظاهرة التي خرجت أمام معهد الإدارة ببغداد الشهر الماضي قال الطالب في قسم المحاسبة  محمد عمر لـ (آكانيوز) إن "عميدة معهد الإدارة / الرصافة الثانية تعيش في العصور الوسطى وهي لديها نظرة سلبية عن تعايش الطلبة في المعهد ".

    وأضاف أن "الإجراءات التي تتخذها وتضيّق بها الخناق على الطالبات بفرض الحجاب والتحكم بارتداء الملابس أمر سيء للغاية، وتدل على أن مثل هذه الشخصيات يجب أن لا تتسلم أي مناصب إدارية".
     
    وتابع أن "التظاهرة تهدف إلى مطالبة وزير التعليم علي الأديب بتغيير عميدة المعهد بتول جعفر واستبدالها بآخرين لا ينتمون إلى أحزاب سياسية متشددة".

    بدورها، قالت الطالبة في قسم المحاسبة ابتسام حميد لـ(آكانيوز) "أنا ارتدي الحجاب وخرجت في التظاهرة معهم لان ذلك تقييد للحريات، وعلى العميدة أن ترفع هذه الضوابط أو تتفضل الوزارة بتغييرها".
     
    وأضافت أن "الدين يؤكد على قاعدة انه لا إكراه فيه، ومن الناحية الثانية من المفترض أن الأجواء الجامعية تكون بعيدة كل البعد عن الحسابات الطائفية".
     
    وأشارت إلى أن "عميدة المعهد قامت بفصل الكلية التقنية عنه، وبفصل الذكور عن الإناث داخل القاعات وهذا توجه سلبي لا يصب في مصلحة المعهد وتطوره".

    ومنعت آكانيوز في ذلك الوقت من تصوير التظاهرة بدعوى عدم وجود تخويل من قيادة عمليات بغداد لتغطية التظاهرة.
     
    وكانت تصريحات وزيرة الدولة لشؤون المرأة ابتهال الزيدي التي قالت فيها إنها لا تؤمن بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، قد أثارت ردود فعل كثيرة منتقدة ، فيما طالبت نائبات بمساءلة الوزيرة عن تصريحاتها تلك التي اعتبرت "مخالفة للدستور".

    وقالت الزيدي بعد توصية وزارتها بارتداء زي مناسب في وزارات ودوائر الدولة، "أنا ضد المساواة، لأن المرأة سوف تخسر الكثير عند مساواتها بالرجل. أما القوامة فأنا أراها صحيحة. وأنا كوزيرة لا أزال عند مغادرتي الدار أو الذهاب إلى أي مكان أخبر زوجي، وهذا الأمر لا يقللّ من شأن المرأة، بل عكس ذلك، فهو يعطيها مكانة كبيرة في الأسرة، فهي الأم والمربية للأجيال، يجب أن يعرف زوجي أين أذهب، وهذا لا ينتقص من مكانتي كوزيرة".

    وانتقدت هذه التصريحات على نطاق واسع، وقالت نائبات وناشطات إنه بدلا من أن تقوم الوزيرة بالدفاع عن حقوق المرأة تعمل على تقييدها.
     
    التعليقات
    1 - (من هل المال حمل جمال)
    عراقي انا    04/03/2012 - 16:09:0
    وزارة المرأة عميدة ..عميد..مسؤول...جميعهم يركضون وراء المظاهر يرجى تفسير علاقة التحجب والتنقب بالعلوم او اداء الواجب الوظيفي الا اللهم كان المؤول او المؤولة محرومة جنسيا او معقدةولا داعي بالدخول بنقاش مع المتخلفين لتحجر اراءهم..ثم اين التمشدق بحرية الاعلام والصحافة من منع هذه الوسائل من تغطية الاحداث الا باذن من وزارة الداخلية وهل هو منطقة عسكرية ليمنع التصوير ويطلب الصحفي من اشخاص الحدث بوقف الحدث لحين الحصول على اذن لتصويره انه نفس اساليب عهد جرذ الحفرة يامتعودي هذه الاساليب لقد تغير الزمن فهناك وسائل حديثة لايمكن اخفاء الحدث عنها ايها المتخلفون ومن ضمنها الهاتف النقال فهل ستمنعون اقتناءه
    2 - خالف شروط التعليق
    ...    14/03/2012 - 18:19:0
    ...
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media