خطورة الانفلات الامني
    السبت 26 أكتوبر / تشرين الأول 2019 - 05:48
    خضير العواد
    تصحيح المسار واصلاح الفاسد من اهم عناصر الشعوب الحرة التي لاتقبل الظلم والاستبداد والعبودية,وهذا تربينا وتغذينا عليه من خلال تاريخنا المشرف تاريخ البطولة والجهاد تاريخ اهل البيت عليهم السلام واتباعهم الابطال وما ملحمة عاشوراء. الا المشعل الاكبر في صفحات هذا التاريخ ِالعظيم.
    ولكن العمل الثوري والتغير ومن ثم الاصلاح يحتاج الى مقدمات من اهم هذه المقدمات والعوامل يجب ان تكون هناك سيطرة على جميع الظروف التي تحيط بنا . بحيث نكون نحن من يسيطر على الموقف وخيوط اللعبة , لان عدم سيطرتنا على خيوط اللعبة او الظروف المحيطة خطورتها اكبر من الوضع الذي نعيشه اليوم ِ لان الاعداء يتربصون بنا و يراقبون الساحة العراقية بكل دقة حتى ينقضو على مواقع القيادة والسيطرة وبعدها لا يفيد الندم وعض الاصابع وقول يا ليتنا صبرنا على الذي كان لا يفيد وحتى الكلام سيمنع علينا ونتيجته السجون والتعذيب او القتل,لذا من يريد التغير والاصلاح عليه تقديم طلباته والاصرار عليها مع مساعدة قواتنا الامنية بكل اقسامها وتشكيلاتها في توفير الامن والسيطرة على الاوضاع فهم اخوتنا وابنائنا ويعانون مثل ما نعاني ولكن واجبهم يدفعهم ان يحافظوا على الامن والممتلكات العامة والخاصة هذه وظيفة انسانية وشرعية يجب ان يشكروا عليها لا نعاقبهم ونقتص منهم من خلال ضربهم او الاعتداء عليهم وهذا عمل الشعوب الحرة التي تريد العيش بكرامة وسلام وسعادة ,اما اذا خرجت الامور عن السيطرة وانفلت الشارع وانفقد الامن فعندها نصبح حمقى لاننا اردنا النفع فقمنا بالاضرار(والامام عليه السلام يقول لا تصاحب الاحمق فانه يريد ينفعك فيضرك) وتقديم الوطن كلقمة سائغة للمجرمين القتلة الذين استعبدونا وظلمونا وما داعش الا مثال صغير عن تجاربهم السيئة الصيت معنا, لذا من اهم المقدمات والعوامل على تحقيق المطالب والاهداف هو السيطرة على الاوضاع المحيطة بنا من الناحية الامنية والأخلاقية والاجتماعية والا فنتيجة الانفلات الامني وخيمة تدمر كل ما حصلنا عليه من مكتسبات ونظام ديمقراطي يضمن لنا الخروج الى الشارع والمطالبة بحقوقنا المشروعة,لان الاعداء ومن يريد القفز على ساحة الاحداث لا يعرف الا لغة السجون والتعذيب والقتل والتهجير وما تجربة قطع الرؤوس والسبي التي قام بها داعش الا مثال صغير لحكم من يريد العودة للقيادة والحكم.

    خضير العواد
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media