قَنْدُولُ الْغطَارِيسْ وَجَدَاوِلُ السَّرِّيسْ
    الأربعاء 6 نوفمبر / تشرين الثاني 2019 - 20:20
    د. منير موسى
    {إِلَى شُعُوبِ الْعُرْبَانِ الْمَظْلُومَةِ. يَنْتَفِضُ، وَيُطَالِبُ، الْيَوْمَ، الشَّعْبَانِ الْعِرَاقِيُّ واللُّبْنَانِيُّ بِحُقُوقِهِمَا الشَّرْعِيَّةِ} 
     
    فِي وَجْهِ الظُلَّامِ
    صَدَحَ الْجَوَاهِرِيُّ
    أَبُو الْفُرَاتِ،
    يَسْتَحْضِرُونَ هَدِيرَ أَشْعَارِهِ
    ثَرَّةً بِالسِّلْمِ 
    وَالْحَيَاةِ 
    قَلَنْسُوَتُهُ فُيُوضَةُ الْأَشْعَارِ
    فِي كُلِّ اللُّغَاتِ
    **
     
    تَاجُهُ النُّجَبَاءُ
    جُبْرَانُ
    هَامِسًا، أَصَاخَتِ
    الْجَوْزَاءُ:
    حُدُودُ حُرِّيَّةِ الشَّعْبِ
    السَّمَاءُ
    يُصَافِحُ حَقَّ بَرَاءَتِهِ
    الْفَضَاءُ
    لَهُ الشَّرَفُ، 
    الْمَجْدُ وَالْعَلْيَاءُ
    **
    مَا رَاقَتْ لَكُمُ السُّهُولُ
    الْمُمْتَدَّةُ حَتَّى الْأُفُقِ
    سَادِرِينَ مُكَدِّسِينَ الْعَسْجَدَ
    فِي  أُطُمِكُمْ
    أَيُّهَا الْغَطَارِيسُ التُّعَسَاءُ!
    **
    طَيْفُ رِيشِ الْهَدَاهِدِ
    فِي الْبَيَّارَاتِ السَّاحِرَةِ
    سَرِّيسُ الْجَدَاوِلِ
    زَنَابِقُ الْوِدْيَانِ
    غُرُوبٌ بُرْتُقَالِيَّةٌ
    آكَامُهُ حَمْرَاءُ
    **
    الشَّمْسُ السَّابِحَةُ الْمُسَافِرَةُ
    الْعَائِدَةُ اشْتِيَاقًا إِلَيْنَا
    غَانِيَةٌ رَاحَتْ مَعَ الشَّفَقِ
    عَلَى بِسَاطِ الرِّيحِ
     نَجْلَاءُ كَحْلَاءُ
    ** 
    مُرُوجُ السَّنَابِلِ
    طُيُورُ الْحُبِّ
    تَغْرِيدُ الْعَنَادِلِ
    عَلَى الدَّوَالِي
    **
    ضَوْعَةُ أَزْهَارِ اللَّيْمُونِ
    غِنْوَةُ الْقُطْعَانِ
     غُدْرَانٌ مِنَ السُّمَّانِ
    **
    صِرْدَانٌ  جَذْلَى
    تَرْنُو لِصَيْدِ الْفَرَاشَاتِ
    عَلَى قَانِي الْجُلَّنَارِ
    وَأَكْوَازِ رُمَّانِ
    بِمِنْقَارِ الطُرُغُونِ
    ،أَحْمَرَ الرَّأْسِ،
    حَبُّ أَطْيَبِ اللَّفَّانِي؟ 
    **
    مِنْ لُجَيْنٍ بُحَيْرَاتُ
    سَجْوُ الْمَوْجِ يُدَاعِبُ
     مَنَاسِرَ اللّقَالِقِ الْحَمْرَاءَ
    يَحِفُّ بِهَا التَّطْرِيبُ 
    بَجَعَاتُ
    **
    سُفُوحُ الْصُّفِّيرِ وَالْأَقَاحِيِّ
    ذَوَاتُ الْقَواطِعِ الْحَادَّةِ
    خَدِينَةُ قِمَمِ الْمُرْتَفَعَاتِ 
    الْجَاوَزَتِ التِّلَالَ
    حَامِلَةً دُعَاءَ الرُّهْبَانِ
     اللَّائِذِينَ بِهَا
    عَلَى جِنْحِ الرِّيَاحِ
    **
    عَلَى شَجَرَةِ اللَّبلَابِ
    أَبُو الْحِنَّاءِ
    بَيْنَ رَذَاذِ رِيحِ الصَّبَا
    يُسَقْسِقُ لِسِحْرِ الْفُلِّ
    وَبَسْمَةِ حَبَّةِ  الْمَاءِ 
    **
    لَكِنْ، بَرِيقُ بِلَّوْرِ 
    الْبَحْرِ يَرْوِي
    أَحَادِيثَ أَسْوَارِ الْقَنْدُولِ
    وَضَحَايَا قَنَّاصَةِ الإِرَادَةِ 
    وَالوَطَنِ المُمْطِرِ عبَراتِه،
    تُكَفْكِفُهَا 
    سَمَاءُ زَقْزَاقِ الصَّيِّبِ
    الزَّرْقَاءُ
    **
    د. منير موسى {الجليل}
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media