عندما يغرق الانسان في بحور الحب لا يبالي بالثمن (حاكم كوران انموذجا)
    الأحد 5 مايو / أيار 2019 - 14:57
    خسرو ئاكره يي
    في مدينة ئاكرئ مدينة الشهداء مدينة التضحيه والفداء مدينة اكتساح الروح الوطنيه والقوميه وتغلبها على كافة المشاعر الانسانيه في تقديس ابنائها لقضيتهم الوطنيه والقوميه العادلة  دون ان افضلها على المدن الكوردستانيه الاخرى في مسألة التضحيه والنضال فلم استثني مدينة كوردستانيه في هذا المجال  ولكني ارى بانها ليست متخلفه في مسيرة النضال الوطني في مجالات النضال والتضحيه عنهم وفي كافة الثورات . 
    فهي المدينه التي انجبت نخب من الوطنين الاحرار مذ ولادة  الحروب الطاحنه دفاعا عن قضية عادلة لامة محتله بشعبها ووطنها والامثله لا تعد ولا تحصى  ومن كافة الطبقات الاجتماعيه من حملة الشهادات الاكاديميه وما دونهم دون ان ينتظرون من ثمار الثورة  جزاء ولا شكورا في تضحياتهم بل من اجل حرية شعب وطن ولا غير. 
    لم اذهب بعيدا في اعادة التاريخ باسماء الابطال فلا شك ولا بد ان يكون سجل نضال الشعب الكوردي يذخر باسمائهم وارشيف الاحزاب فلقد عاصرت مرحلة الثورة في  بداية الستينات ومنها ثورة ايلول فلا زلت من المشاركين والمتابعين للاحداث كواجب وطني قومي مقدس دفاعا عن الكرامة والحريه بل والسيادة والاستقلال اسوة بشعوب الامم الاخرى كحق طبيعي في الشرائع والاعراف والقوانين الوضعيه بالاشارة الى حق تقرير المصير للشعوب ومحاربة ظاهرة الاستعمار من قوانين الامم المتحدة .
    بالامس وفي ليلة 30/4/ على 1/5/ من هذا العام 2019 اقدم شاب وطني تقدمي على الانتحارفي مدينة ئاكرئ  لم يكن الانتحار بسبب من الاسباب الذاتيه والمصالح الشخصيه  بل فقط تعبيرا حقيقيا من دوافع حبه الجنوني لقضية شعبه ووطنه عن سخطه والاعلان عن موقفه من الظروف السائدة في الاقليم  ورفع شعاره الذهبي المكون من ثلاثة كلمات بالغة الثمن لدى الوطنين الاحرار ورخيصة في انظار العملاء والخونه والانتهازيين والمأجورين لهذ الطرف او ذاك الا وهم الوحدة . الاصلاح . الاستقلال .
    نعم لقد اضحى بحياته وامام الملآ بكل بسالة وشجاعه اعلن  قبل تنفيذ الانتهاء بحياته بساعات بانه سوف يضع نهاية لحياته في الساعة 23 ليلا في ليلة 30/4/ 2019 واتصل ببعض من رفاقه وزملائه  وهو يودعهم وداع الاخير وعلى ما اعتقد كانت تلك الفتره الزمنيه كافيه لانقاذ حياته بتحرك اجهزة السلطه في المدينه وبكل سهولة ويسر وبمختلف الوسائل ولكن هو الذي اوهم اهله بانه مسافر الى دهوك خارج المدينه مما كلفت ذويه وقتا طويلا للبحث عنه وبعد الاتصال بسائق التكسي الذي كان يستاجره بشكل خاص ارشدهم الى المكان الذي استقر بيه عندها تمكنوا من ايجاد موقعه وهو مسلح يعلن بالبث المباشر عن رسالته الاخيرة المتمثله بالحديث عن ظروف الاقليم ومحاولاته العقيمه في الوصول الى افضل الطرق  في بناء وتوحيد البيت الكوردي والاصلاحات ثم الاستقلال كان شجاعا في البث كاي شجاع يقدم على الانتحار لاسباب تعلقت بها ارواحهم الخالدة كان مصمما شجاعا دون خوف وتردد وتراجع وتعلثم في الخطابه وارتجاف  بل بصوت جهوري ثابت القوى والعزيمه وفي وقت تنتظره لحظات الانتهاء بحياته .
    لقد كان الشهيد بل شهيد الاتحاد والاصلاح والاستقلال كما اعلن عند بث رسالته التاريخيه  شجاعا جدا ومذ طفولته حيث التحق بالثورة في نعومة اظافره وبقى مناضلا ثوريا مع الانصار حتى عمليات الانفال وكان له دوره النضالي في كافة محطات حياته وما كان سبب اقدامه على الاندحار الا لغرقه بحب وطنه ومصالح شعبه ومبادئه وقيمه الثوريه  وهذه هي  النقطه الرئسيه في الامروالتي ادى الى ان يدفع ثمنا بالغا كلفه حياته والذي يؤسف له وهو يلقي برسالته كان هناك حفنة من ضعفاء الانفس يستهزئون به من خلال كتاباتهم السخيفه ولتعليقاتهم  الهابطة والمتجاوزه على كافة القيم الانسانيه والاخلاقيه عليه ايها الشهيد البطل لم يكن من الصواب ان تضحي بروحك دفاعا عن اؤلائك المنحطين سلوكا وموقفا وقيما واخلاقا .
    نعم قرانا وسمعنا عن شهداء الحب شهداء الاصرار على تحقيق اهدافهم والالتزام بمواقفهم ومبادئهم عندما دفعتهم وتدفعم ذلك الحب الصادق الذي لا ينحرف عن الموقف ولا يتراجع عن العهد الذي قطعه ولحب غزا مشاعرهم  الى حد الاصابة بجنون الحب الحقيقي
    فكلفتهم اغلى الاثمان واقدموا على الاندحار ووضعوا نهاية لحياتهم نم قرين العين ايها الشهيد البطل  شهيد يرى الموت الحقيقي تنتظره وحوله قابض الارواح ينتظر منه الانتهاء من حديثه لتبدأ الفاجعة التي هزت مشاعر الوطنين وذويه واصحابه و بيده ويضحي من اجل رسالة  هدفها الوحدة والاصلاح والاستقلال سطورها كلمات من الذهب لم ولن تمحو في الذاكرة كلمات يجب ان ترفع وتناشد عند الطلب في الاعتصامات والمظاهرات دفاعا عن الكرامة والحقوق والعدالة الاجتماعية والمساوات لقد اضفت وبقناعة  مطلقه الى سماء مدينتك  شمعة جديدة من شموع التضحية والفداء الى فضاء ارواح الشهداء شهداء الدفاع عن الحق ورفض الاضطهاد والارهاب وسلطات لا تقيم للانسان قيمة دولار واحد بل مبادئهم الخائسه تنطوي على  من لم يعزف على اوتارهم ويرقص  باهواءهم  ويرفض اساليبهم وممارساتهم فانه من الخونه حتى لو ان كان اخلص منهم بالف مرة ومرة .  

    خسرو ئاكره يي   5/5/2019 

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media