وّأنْتَ شُــعَاعُ كُلِّ عَظِيْم ِ نَفْسٍ.. من (الوافر) بمناسبة استشهادالإمام علي (ع)
    الأثنين 27 مايو / أيار 2019 - 15:09
    كريم مرزة الأسدي
    علــيُّ الدّرُّ يبقــى  والإمـــــامُ***وكيــفَ الشمسُ يحجبُها الظّلامُ


    وما شمسٌ! سوى جرم ٍصغير *** وفيه  الكونُ  ينطقُ  والأنامُ


    أرومُ المدحَ يعجزُني بيانـــي  *** وكيف المدحُ يرهبُني المقـامُ!


    وقدْ عجزَ الأوائلُ من قديـــم ٍ***   وما نحنُ سوى بشـــــرٍ تلامُ


    ولا أنسى؛ إذا أنسى عليـــــــاً***  ألا أقرأ على الدنيا ( السّـلامُ)


    ألا للّهِ من نفس ٍ تســــــامتْ*** عـن الدنيـا وذي الدنيـا حطــامُ


    فأنتَ النّـــورُترشدنــــــا سـبيلاً*** وبعدكَ لجَّ عالمَنــــــــا القتامُ


    وأنتَ شــعاعُ كلِّ عظيم ِ نفسٍ ***ومنكَ ســما عباقرة ٌ عظـــــامُ


    وسعتَ العلمَ بحراً فـــي حدودٍ *** وماذا لــو أميط َ لك اللثــــــامُ


    مجالاتُ اتســــاعِكَ كلُّ أفــــقٍ *** بليغ ٌ أو تقــيٌّ أو همـــــــــــامُ


    فلو كانــــتْ سجيّة ُأيِّ فــــردٍ *** بواحـــدةٍ لحلَّ له القيــــــــــــامُ


    بهرتَ الناسَ ما عرفواعظيماً ***بندِّكَ حاروا في الدنيا وهامــــوا


    فقالوا : ربُّنا مــــلكَ المنــــــايا *** وقالوا: بأمــرهِ سارَ الغمـــــامُ


    وحاشـــــاكَ الذي يرضى بإثــــم ٍ *** فحولُ الفذِّ يشتدُّ الزحــــــــامُ


    يلوذُ بـــكَ الدعــــاة ُ لكلِّ حــقٍّ ***  وملجأ ُ كـــــلِّ مظلوم ٍ يضـــــامُ


    ومــــنْ ينهضْ لإصلاحِ البرايـــا ***ولا تهديــــهِ ينقصهُ التمــــــــامُ


    فقامـــتْ باسمكَ الدولُ إتســـــاعاً *** وخرَّ لكَ الجبــــابرة ُ الضخــامُ


    وكانَ النّـــــاسُ فــــي جهلٍ شتاتاً ***  فوحّـــدَ صفـَّهم ربٌّ فقامـــــوا


    ولولا احمــــدُ المبعوثُ فيهمْ  ***وأنــــتَ الفذ ُّ مـــا صلـّوا وصامـــوا


    فنــاداكَ  النبــــيُّ  لابن ِ  ودٍّ ****  فحـــدُّ الحـــقِّ يحســـمُهُ الحســــامُ


    وكــــمْ في عصرنا مــــن ْابن ودٍّ *** ولكنْ أيـــنَ حيــــدرة ٌ فسـاموا!


    ولـــمْ تشرعْ قتـــالاً  دونَ داعٍ ٍ ***  ولمّا بادروا صُــرعَ الطغـــــامُ


    ولمّا قــــدْ ظفـــرتَ بابنِ عـــاص ٍ ***  أنفتَ لسوأةٍ وهــو اللطــــامُ


    فكـــــمْ أصفحتَ عـــن خصم ٍ عنيدٍ *** ولا يسمو مروءتكَ الخصــامُ


    ولولا أنْ كرهــــتَ الغــــدرَ ظلمــــاً ***   لكنتَ من الدهـاةِ ولا تـــرامُ


    فكانـــــتْ منـــــكَ ترتجــــفُ المنايا ***  فبئسَ الدهرُ يلهمُكَ الحمـامُ



    أبا الحســـــنين عفـــــواً فالرزايا ***   لقــــدْ حلـّتْ وعاثَ بنا اللئــامُ


    ولـــــم نألـــــفْ لغيرك فــــي دمانا *** فذابَ الوجدُ -عشقاً - والغرامُ


    أنــــا ابن الكوفــــةِ الحمراء ِنبعــــاً ***ومـــنْ ذراتِ تـُـربتكَ الهيـــــامُ

     
    سقمــــــتُ وما الزمانُ سوى سقام ٍ***وأنـــــتَ اللوذ ُ إنْ حلَّ السقـــامُ


    أبا الحـــــوراءِ يشـــــفعُ لي قصيدي***  بـــــيومِ الحشر ِ إنْ نفعَ الكلامُ


    إذا كبــــــتِ الليــــــالي مدبـــــــراتٍ  *** فمنـــــكِ الحــــقُّ يعلو يا شآمُ (1)


    إلى النّجــــف ِ الشـــــريفِ ومنهُ بدأي***وأرجو أنْ يكــــونَ بـــه الختامُ



    (1) نظمت القصيدة في دمشق الشام 1996      




    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media