خارطةُ طريقٍ لوقفِ التَّصعيد!
    الأحد 23 يونيو / حزيران 2019 - 21:42
    نزار حيدر
    لِِقنواتِ [روسيا الْيَوْم (RT)] [بِلادي] [آسيا] [نبأ] [الإِشراق] و [الوِلاية] الفضائيَّة ولإِذاعةِ [المُثنَّى]؛
             
          *بغداد الأَحرص على السَّلام، لِماذا؟!
    *الذين جهَّزوا فِرق المغنِّيات والرَّاقِصات في قصورهِم لإِحتساء خمرةِ النَّصر، خابَ ظنَّهم!
        *إِذا كانَ سيِّدهُم عاجزٌ فالعبيدُ أَعجزُ!.
                            
       أ/ أَجزم أَنَّهُ لا أَحد صدَّق التفسير الذي ذهب إِليهِ الرَّئيس ترامب عندما سُئل عن سبب إِلغائهِ خُططاً عسكريَّة ضد طهران كان قد أَقرَّها، وذلك قبل [١٠] دقائق فقط من تنفيذِها.
       حتَّى الرَّئيس نفسهُ يعرف جيِّداً أَنَّهُ كان يمزح!.
       فكشْفُ حسابات عمليَّات القصف الجوِّي الأَميركي في العراق وسوريا وأَفغانستان واليمن والصُّومال وفِي كلِّ منطقةٍ في العالم تعرَّضت لَهُ تُبيِّن لنا أَنَّ أَعداد الضَّحايا من المدنيِّين بعشرات بل بمِئات الآلاف، من دونِ أَن يرفَّ لواشنطن جفنٌ [وبعضها يرقى إِلى مُستوى جرائم حربٍ حسب توصيفات بعض المنظَّمات الدوليَّة] فهل يقفُ عدد [١٥٠] ضحيَّة مُحتملة حائلاً ومانعاً دون تنفيذ الرَّئيس ترامب خُططهُ المُشارُ إِليها؟!.
       بالتَّأكيد لا، وإِنَّ الذي منعهُ من تنفيذِ خططهِ؛
       *إِستيعابهِ للرِّسالة التي وجَّهتها طهران بعمليَّة إِسقاط طائرتهِ التجسسيَّة فَوْقَ المياه الإقليميَّة.
       *فشلهُ في إِثبات أَنَّ الطائرة كانت تحلِّق فوق المياه الدوليَّة وليست الإِقليميَّة الإِيرانيَّة، خاصَّةً بعد أَن عرضت طهران بقايا من حُطامِ الطَّائرة فضلاً عن أَفلام مسارها فَوْقَ الحدود الإِقليميَّة منذ لحظة إِنطلاقها من دولة الإِمارات، وكذلك لحظة استهدافها بالصَّاروخ الإِيراني.
       *فشلهُ في إِقناع أَقرب حلفائهِ في العالَم بصواب قرارهِ إِذا ما وجَّه ضربات عسكريَّة إِلى طهران.
       فواشنطن لا تذهب لوحدها إِلى حربٍ أَبداً.
       *وأَخيراً، الإِنقسام الشَّديد الحاصل في إِدارتهِ والصِّراع العنيف الحاصل بين البيت الأَبيض والكونغرس بشأن استخدام القوَّة في الأَزمة الحاليَّة، والذي تجلَّى أَخيراً بسحب الكونغرس لتفويض إِستخدام القوَّة للرَّئيس من دون الرُّجوع إِليه.
       ب/ إِنَّ الذي أَثار غضب الولايات المتَّحدة هو؛كيف نجحت القوَّة الصاروخيَّة الإِيرانيَّة في إِسقاط واحدة من أَعظم طائرات التجسُّس الأَميركيَّة الحديثة التي كانت تعوِّل عليها في واشنطن في حروبِها الكونيَّة الجديدة، إِذا نجحت في الخليج؟!.
       أَيَّ صاروخٍ إِيرانيٍّ هذا الذي نجحَ في إِسقاط حلُم الرَّئيس ترامب وهو الذي اطَّلع قَبْلَ ذلك بعدَّة أَيَّام على تقريرٍ إِستخباراتي، سرِّي للغاية، يبشِّرهُ بأَنَّ الرَّصد الإِستخباراتي والإِليكتروني أَكَّد عدم إِمتلاك طهران لشيءٍ من كلِّ هذا السِّلاح المتطِّور الذي تتحدَّث عَنْهُ وتهدِّد بهِ العالم، فهو مجرَّد [فيكات] لإِدامة الحرب النفسيَّة!.
       إِنَّ يد طهران في الأَزمة هي العُليا، عُليا في الجَو، وعُليا في المياه، وستكونُ هي العُليا في أَيَّة حربٍ تُفرض، لا سمحَ الله.
       ج/ الذين جهَّزوا الفِرَق الموسيقيَّة والمُغنِّين والرَّاقِصات في قصورهِم، خاصَّةً الرِّياض، ليحتفلُوا بالضربات الجويَّة التي ستنفِّذها البوارج الأَميركيَّة في مياهِ الخليج ضدَّ أَهدافٍ إِيرانيَّةٍ مُنتقاة، خابَ ظنَّهم ورجعُوا القهقريِّ! وبدلاً من أَن يحتسُوا كؤُوس نصرهِم وهزيمة عدوِّهم اللَّدود قضَوا اللَّيل كلَّهُ ينحبُون ويلطمُون ويندبُون حظَّهم العاثر في كلِّ مرَّةٍ! [في العراق وفِي سوريا وفِي اليَمن وفِي لبنان وأَخيراً وليس آخراً في مياهِ الخليج (في عُقرِ دورهِم)!.] بعد أَن تبادلُوا كؤُوس السُّمِّ والحَنظل!.
       لقد تبيَّن لهم أَنَّ الرَّئيس ترامب عاجزٌ حتى عن الأَخذ بثأرهِم من طهران التي يتَّهمونها بالوقوف وراء حرب النَّاقِلات.
       وإِذا كانَ سيِّدهُم عاجزٌ فالعبيدُ أَعجزُ!.
       لقد ذهبت أَموالهم التي دفعوها لإِشعال الحربِ هباءاً منثوراً وفِي مهبِّ الرِّيح، فهل من مُتَّعظ؟!.  
       د/ إِذا لم تعُد واشنطن إِلى الإِتِّفاق النَّووي فلا تنتظر من طهران أَن تقبل بأَيَّة مُفاوضات ثنائيَّة فليس عاقلٌ يُديرُ ظهرهُ لإِتِّفاقٍ دوليٍّ لصالح إِتِّفاقٍ ثُنائيٍّ مع رئيسٍ مزاجيٍّ لا يُؤتمنُ على توقيعهِ!.
       هـ/ بغداد من أَكثر المُتحمِّسين لإِحلال السَّلام في المنطقة وخفض مستوى التَّصعيد بين واشنطن وطهران، وذلك لسبَبَين؛
       ١/ أَنَّها ستكونُ أَكثر المُتضرِّرين من أَيَّة حربٍ مُحتملةٍ يشتعلُ أُوارُها في المنطقة كونها في قلبِ العاصفة.
       ٢/ هي تعلمُ جيِّداً أَنَّها عاجزة عن الإِمساك بالعصا من الوسط في مثلِ هَذِهِ الحالة، لعدمِ قُدرتها على ضبط إِيقاعات مُختلف القِوى السياسيَّة و [المُسلَّحة] المُنتشرة في كلِّ مكانٍ من البلاد، وما شهدتهُ البصرة والموصل وبغداد في اليومَين الأَخيرَين خيرُ دليلٍ وشاهدٍ على ذلك. 
       و/ النشءُ الجديد بحاجةٍ ماسَّةٍ إِلى طُرُقٍ وأَدوات تربية وتعليم جديدة، الأَمرُ الذي يتطلَّب من الوالدَين ومن المؤَسَّسة التعليميَّة تحديث وتطوير الطُّرُق والأَدوات العتيقة، وإِلَّا فسوف لن يُساعدا الجيل الجديد في زرعِ روح المسؤُوليَّة والجديَّة والإِلتزام في نفوسهِم، وسنظلُّ نرى هذا الجيل يعيش الميُوعة واللاأُباليَّة وعدم الإِهتمام بشيءٍ، وهو أَمرٌ خطيرٌ سيُنتج في المُستقبل [قادة] لاأُباليُّون لا يتحمَّلون مسؤُوليَّة أَفعالهم ولا حتَّى أَقوالهم!.
       ز/ الوحدة الاسلاميَّة أَداةٌ إِستراتيجيَّةٌ من أَدوات صناعة القوَّة والمَنَعَة، والعكس هو الصَّحيح فالتفرُّق والتشرذُم والتمزُّق يذهب بإِرادة الأُمَّة ولا يمنحها عناصر الثَّبات بوجهِ التحدِّيات الحضاريَّة الكبرى.
       ح/ إِتِّصال الرَّئيس ترامب بـ [محمَّد منشار] لقبضِ الثَّمن بعد كلِّ هذا التَّصعيد في المنطقة!.
       إِنَّها خُطوة أُخرى لحلب ضَرعِ البَقرة.
       ٢٢ حُزَيران ٢٠١٩
                                لِلتَّواصُل؛
    ‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
    ‏Face Book: Nazar Haidar
    ‏Twitter: @NazarHaidar2
    ‏Skype: nazarhaidar1 
    ‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
    ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media