عادل عبد المهدي.. نصير الفساد والعنصرية.. نطالبكم بالاستقالة!!
    السبت 29 يونيو / حزيران 2019 - 18:47
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
     لو أدرك الدكتور عادل عبد المهدي ما يتقوله عنه شعبنا علانية ، فلربما ما عاد ليستطيع حتى مواجهة نفسه . فقد اسرف هذا العراقي كثيرا وبرهن على الكثير جدا من مواقف الاستخفاف والعدوانية والعنصرية والظلم وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه شعبنا. فالذين أتوا بهذا الرجل كرئيس للوزراء ، قد حققوا اهدافهم الخافية والمعلنة من خلال نصرتهم الفساد والابقاء عليها.

    فمنذ تنصيب السيد رئيس الوزراء خلال الثمانية اشهر الماضية ، والحكومة تعمل على تفاقم المشاكل السياسية والاخلاقية والاجتماعية . وان كانت تلك المشاكل في حقيقتها امتدادا لنهج الحكومات السابقة ، لكن الاوضاع الحالية تعاني من تفاقم اعظم يتلخص في هذا الانسجام التام بين السيد رئيس الوزراء وبين كتل الفساد بعد ان منحها فرصا اكبر من اجل استباحت حرمة الانسان العراقي وقهره بشكل اعظم ، لا بل أن حكومة عبد المهدي هذه المرة "خرقت القتاد" بعد تورطها بقضية دستورية مارست من خلالها "التفرقة العنصرية" بين الشعب العراقي الواحد ، بين العرب وبقية اجناس واطياف شعبنا ، وبين الاكراد، بعد ان منحت حكومة عبد المهدي نوعا من تفوق و"سيادة خاصة" في تعاملها مع الشعب الكردي على حساب وجود بقية ابناء الوطن العراقي ، الامر الذي مارس عبد المهدي فيه خرقا للدستور في وجوب المساوات بين ابناء الشعب الواحد .
    أن هذه المأساة في خرق الدستور والتي مارسها السيد عبد المهدي كنوع من "حصافة سياسية" يعتقدها من اجل الفوز برضا الاقليم ورئيسه السيد مسعود برزاني ، ألا ان عبد المهدي قد نسف من خلال عدم عدالته جميع المرتكزات القانونية والدستورية والاخلاقية بوصفه كحامي الدستور، فأي استهتار هذا الذي يستطيع هؤلاء من جاؤا بعد المهدي ان يبقوا في اعتقادهم انهم يسعون من اجل الوطن أو لاثبات وطنياتهم ؟ وأي حكومة هذه التي يمكن ان يقتنع بها شعبنا وهي تتجاوز على الدستور العراقي اكراما للعواطف الساذجة من قبل عبد المهدي لكسب ود السيد مسعود برزاني وعائلته؟؟!! 

    الدكتور عبد المهدي يدرك جيدا انه قد مارس نهجا مهينا يفتقر لابسط قيم المساوات والاخلاقيات المعروفة بين الشعوب والتي يفترض أنها تمثل القيم النظيفة للحكومات في تعاملاتها مع شعوبها على اسس الدستور الى درجة أن عبد المهدي قد منح نفسه حق "مناصرة"فئة من شعبنا على حساب ثلاثين مليونا من عراقيين !!! 

    كما وقد وصل بالسيد رئيس الوزراء حتى الاستخفاف وعدم المبالات والنكاية بقيم المساوات ، فقد تجاوزعلى الدستور من خلال التفريط بالميزانية الاتحادية ومنحه مليارات الدولارات بغير حق الى الاقليم من جانب ، وسكوته المخجل عن امتناع السيد مسعود برزاني وسلطات اقليم كردستان من تسديد ما بذمتهم من واردات النفط الى السلطات الاتحادية !!! فكيف ولماذا يبقى مسؤول كعبد المهدي رئيسا لحكومة جائرة؟ أم ان عبد المهدي جاء من اجل تحطيم اخر مرتزكات الوجود العراقي؟ 

    المصيبة الكبرى ، ان الدكتور عبد المهدي قد برر تجاوزه هذا على الدستور العراقي من خلال تصريحاته:

     "ان الاكراد يجب بقاؤهم اجتماعيا في توازن مع بقية ابناء شعبنا تحت هذا الظرف"!!!؟؟؟.

    فاذا كنت يا دكتورنا عبد المهدي بهذا التفكير الستراتيجي وعمق البصيرة السياسية ، فلماذا لا تساوي إذا بين "اصدقاؤكم" الاكراد وبين هؤلاء العراقيين الذين لا يزالون مستمرون في التظاهرات الملتهبة في البصرة وغيرها من المحافظات العراقية من اجل حقوقهم وتمنحهم ما منحته الاكراد؟ ولماذا لا تتعامل معهم بانسانية كما فعلتم من اجل الاكراد ، فتعمل على نصرت الجميع وتوفير المساوات بين ابناء شعبنا؟ أم أنكم يا عبد المهدي تعتقدون أن هؤلاء العراقيين يتظاهرون بطرا؟  

    أن بقاء الدكتور عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء على حساب هذه الانهيارات الكارثية اليومية التي نجدها تتفاقم في الوطن العراقي منذ اختياره لهذه المهمة التي فشل في ادارتها فشلا معيبا، الى درجة ، اننا  لم نسمع من قبل أبدا ان رئيسا للوزراء قد تحدى دستور بلاده وتبنى علانية وبلا أي شعور بالمسؤولية الدستورية والاخلاقية بما لا يرضي الله تعالى والضمير الانساني، وبلا مبالات لشعبه .

    اننا نطالب السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس البرلمان تحمل مسؤولياتهم تجاه هذا الخرق الدستوري للدولة العراقية والذي لا يمكن تفسيره سوى الانحراف العمد والتماهي مع فرص الفساد الحكومي  والتفرقة بين شعبنا على حساب الدستور والقوانين العراقية السائدة!!! 

    فلربما أن التفسير في عدم اكتراث السيد عادل عبد المهدي بكل القيم الحياتية والانسانية ، هو انه قد ادرك كما ادرك الاخرين من الجوقة الفاسدة، أن ليس هناك في الدولة العراقية من يستطيع ان يقف بوجهه وما يقوم به من تخريب منظم للبلد . فحتى الاحزاب الدينية السياسية التي كانت تدير مقدرات الحكومات السابقة ، نجدها اليوم قد طمرت رأسها في التراب كما تفعل النعامة ، الامر الذي شجع رئيس الوزراء في عدم التهيب من أية جهة عراقية. 

    والدليل على ما نقوله ، ان عبد المهدي أبقى وبحرص كبير جدا على الفساد وتعميقه من خلال "تشكيله" اللجان والهيئات السياسية الصورية لاستمرار الفساد ومضىيه مستخفا بشعب يعتقده قد تحولت الاكثرية فيه الى (مدمنين)، فهم لا يدركون مسؤولياتهم . أما تصريحاته المتهالكة للقضاء على الفساد ، فهي ضحكا على الشعب . فعبد المهدي ماض بالاستخفاف بكل شيئ ، حتى في التسامح علانية وبشكل مهين مع اللص محافظ كركوك السابق نجم الدين ، حيث أعاد له عبد المهدي شخصيا كرامة لا يستحقها واطلق سراحه على حساب العدالة والحق ونزولا عند اوامر الجهات الخارجية التي يأتمر بأمرها السيد رئيس الوزراء.

    اننا هنا نطالب السيد رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان مع جميع الشرفاء من العراقيين في الاحزاب والكتل القيام بالتحقيق في قضية وطنية كبرى ، والعمل معا من اجل استدعاء الدكتور عادل عبد المهدي الى البرلمان والضغط عليه من اجل استقالته.  فعراقنا هذا وللاسف اصبح نهبا لحياة تخلوا فيها القيم ، بينما الغرباء العابثين مستمرون بنهبه منذ ثلاثة عشر سنة ولا يزالون يتصدرون المشهد السياسي .  ولقد أسرف السيد عبد المهدي كثيرا بالشعور بالامان من غضبة شعبنا ، وتناسى ان شعبنا سوف لا ينسى مؤامرة العصر هذه على عراقنا!!  

    يا سيد عادل عبد المهدي ، ان كنتم قد وجدتم في موقعكم لرئاسة الوزراء فرصة للانتقام من شعبنا ، فعليكم ان تراجعوا انفسكم قبل فوات الاوان ، وقبل ان يأتي اليوم الذي لا تجدون فيه بين العراقيين من يترحم عليكم . ويجب ان تعلموا أيضا ، ان المنصب في الدولة العراقية هذه الايام ، لم يعد يشرف احدا وخصوصا طالما بقي امثالكم من مسؤولي الدولة من اجل ممارسة العنصرية وحماية اللصوص والمجرمين وادواة الغدر.

    يا دكتور عبد المهدي ، اتمنى لو اني لست مضطرا عن الحديث هكذا عن افعالكم ، ولكن كيف لنا السكوت عن وطن تغرقونه في ظلمات بحر لجي. 

    حماك الله يا عراقنا السامق...
    6/29/2019

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media