بكيت عليك يا عراق سومر حتى ضاق عني
    الثلاثاء 30 يوليو / تموز 2019 - 16:14
    داخل السومري
    ابدأ بأرسال التهاني الى حمورابي العظيم بعد ان ضمت تراثه اليونسكو لتحميه من الأندثار على يد الجهلة من احفاده.

    ما يبكيني عليك اليوم يا عراق سومر وأكد وبابل وآشور هو وضعك المزري الذي تعيشه. اجدادنا السومريون هم من بنوا أولى الحضارات في العالم كله، فكانت هذه الحضارة مهدا للحضارات القائمة في العالم اليوم. اما حاضرك اليوم فكل ما يشاع عنه هو الخراب والدمار والفساد الذي ينشره متسلطون على حكمك تواردوا تحت مسميات مختلفه بعد استشهاد الزعيم السومري الخالد عبد الكريم قاسم.

    ظهرت لي في المنام "شبعاد العظيمة" ملكة سومر ومن عينيها تسيل الدموع ووجهها الجميل تعلوه الآلام والحصرات. فقلت لها ما يبكيك يا جلالة الملكة. قالت ابكي على حال ورثة حضارة سومر. أراهم وهم يعيشون في العشوائيات، وتسلط عليهم حراميه يسرقون أموالهم وخيراتهم، ويتاجرون في عراق سومر مع الأجنبي. فمرة يبيعونه شرقا ومرة يبيعونه غربا ومره شمالا ومره جنوبا. والأنكى من كل ذالك اني لا أرى تحركا من شعب سومر ضد هذه التجاوزات.

    عليك ان تعلم يا عراق سومر اننا لم نخلق وانما تطورنا على مدى بلايين السنين، كما تطور جميع بني الأنسان، وهذه الحقيقة ان وعيتها ستجنبك الأنقياد الى حضيض الدجل الديني، هذا الدين الذي اوجده افراد من بني الأنسان ليعطيهم الوسيلة للسيطرة على الآخرين وجعلهم خدما لمصالحهم الشخصية.

    خوفي عليك ، يا عراق سومر، من التشرذم وعدم الأكتراث الذي تعيشه ومن غرقك في بحر من الدجل والخرافات الذي اغرقك فيه الدجالون من رجال الدين، هذا الدين الذي فرض علينا والوارد علينا من صحراء الأعراب بؤرة التخلف.

    خوفي عليك من فقدان الهوية الوطنية، فقدان الهوية الوطنية تجعل من الأنسان يميل حيث الريح تميل. فما عليك يا عراق سومر ان تترك التشرذم وتتوحد تحت هويتك الوطنية التي هي سومرية اكدية بابلية آشورية، تعمل هذا لكي تحمي نفسك من الطامعين في وطنك وخيراته.

    عاش العراق دوما وأبدا سومريا اكديا بابليا آشوريا.
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media