وقفة مع "المعارضة" والكتل السياسية.. ورئيس وزراء تلقى غضب المرجعية الدينية؟
    الأثنين 12 أغسطس / آب 2019 - 19:52
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    فلتسقط ولتخسأ ولتندحر كل الاحزاب والكتل السياسية العراقية التي لم تبرهن على اي كرامة أوكبرياء لها امام هذا الاستهتاروالتحدي الحكومي الذي يتبناه السيد عادل عبد المهدي في التعنت وخيانة الضمير ورفضه حتى المساوات بين شعبنا الواحد ، الامر الذي يجعلنا نعتقد أن السيد رئيس الوزراء هذا ، ربما يشعر أنه "متفضل وجدير بمنته " على شعبنا لمجرد مجيئه كرئيس للوزراء!! 
    هذه الاحزاب والكتل لا تبالي أحيانا في "انتقاداتها العابرة" لمواقف السيد عبد المهدي المهينة ، لكنها أضعف من تتبنى دورها في البرلمان والذي هو من صلب عملها ، للتحرك لعزل هذا الرجل الذي بات وجوده يشكل خطرا حقيقيا في استمرار حكومة تسير بشعبنا من سيئ الى أسوأ. 
    لكن هذه الاحزاب تدرك جيدا انها كانت ولا تزال السبب في ان يتكمن السيد عبد المهدي وامثاله ويصبح موضع ضرر كبير للعراق كما عليه الحال الان، لولا انها لا تزال تعيش انتهازيتها المعيبة في تشبثها المهين وحرصها دائما على تسويات بين بعضها البعض من اجل مكاسبها الحرام . 
    هذه الاحزاب والكتل الكاذبة كثيرة النكوص والثرثرة، يبرهن واقعها ا ن امتلاكها القصور وأنشائها المنتجعات وأقامتها القاعات الضخمة وارتدائها الحريروامتلاكها السيارات الفارهة التي تخصص للملوك والسلاطين ، قد ألهاها كل ذلك عن مسؤولياتها ، فاصبحت كما كان المقبور صدام ، وكيف كانت نهايته. ومشكلتها الكبرى اليوم انها قد خسرت ثقة شعبنا ، فنجدها تحاول اليوم ان تسخر من شعبنا لتبدي "وطنيات" زائفة من خلال ادعائها العمل "كمعارضة" ضد الحكومة الفاسدة !!! فيا ترى ما الذي فعلته هذه المعارضة "الانتهازية" ، وهي  تضع احد قدميها كما تدعي مع شعبنا ، والقدم الاخر مع رئاسة الوزراء!! وقد تناسى هؤلاء ان الفقراء من العراقيين لا يزالون يعيشون مشردون، في بلد يعج بالحرامية وهم ماضون في تقاسم غنائم السحت وبلا مبالات. !
    فمتى تنتهي هذه المهزلة التي يعيشها عراقنا تحت وطأة رئيس وزراء يعيش أزمة التخبط وقسوة الضميرواللامبالات؟ رجل ضعيف عنصري وفاشل ، قد تلقى في الأمس صفعة المرجعية الدينية ، فاعتقدنا انه سوف يسارع في تقديم استقالته فورا وسوف لن يضع في اليوم التالي قدمه في عتبة ديوان رئاسة الوزراء. لكننا كنا على خطأ ، تماما كما كنا دائما نتوقع عند تقييم السيد عادل عببد المهدي المنتفجي!!! 
    الدكتورعادل عبد المهدي هذا ، الذي اضطرت المرجعية الدينية ان تجاهر بادانتها له عسى ان يهزه نقدها القاسي له ويوقفه عند حدود جهله واستهتاره ضد شعبنا كحاكم ظالم مستخف بكل شيئ وقد برهن على ضعف وهوان ولا مبالات في كل مواقفه البعيدة عن الوطن والوطنية ، باستثناء حرصه الشديد والتفاني من أجل مرضات مسعود برزاني واحزابه السياسية والتي لم نجده ليبالي في المجاهرة بها رغما عمن يرضى او لا يرضى . 
    فلولا اننا لم نكن نعرف عائلة عبد المهدي عن قرب ، وعائلته العربية العريقة والمعروفة بتأريخها الاصيل في الناصرية ، قضاء سوق الشيوخ ، لكنا قد افترضنا ان عادل عبد المهدي من اصل كردي . وبذلك فلربما يصبح من الممكن منحه العذر في انحيازه الشائن المعيب هذا ضد الاكثرية العراقية على حساب الاكراد ، بسبب ان "العرق دساس" كما يقول المثل!!   
    أن ظاهرة وجود عبد المهدي كرئيس للوزراء ، اصبحت حتى الكتابة عنها أمرا مخجلا . فنحن نضطر الى المواجهات مع رجل يفترض به ان يتمتع بالشرف الرسمي الذي يؤهله رسم العدالة وضرب الفساد، ولكننا وجدناه على عكس ذلك تماما.  واننا لن يسمح لنا الضمير السكوت عن الباطل ، فعراقنا وشعبنا اعز ما نملكه من تراث وحضارة ندرك تماما انها ستعود قريبا لما كانت عليه باذن الله تعالى. بدليل ، ان كل الظلم الذي كان قد وقع على الراقيين ، انتهى بفضل الله تعالى وحده.   
    لا يزال السيد عبد المهدي يزيد الحياة العراقية احراجا ويهدر كرامتها ، ويجب ان تتم اقالته وعزله ومحاكمته وادانته ، ان كانت هذه الاحزاب واعضاء البرلمان ورئيسه فعلا يمتلكون بقية من الخجل والوفاء لشعبنا. فلقد وصلنا الى مرحلة "أننا غسلنا ايدينا" وكما يقول المثل ، من الجميع!. فهذه الظاهرة الخطرة التي يعيشها شعبنا تبيح وتشجع التمادي في الاستهتار من قبل كل من يحاول الاساءة والضرر للعراقيين . 
    ان شعبنا يعيش انتظاره وبامال كبرى من اجل موقف المرجعية الدينية المباركة للسيد السيستاني "حماه الله ورعاه واطال بعمره" ازاء حكومة عبد المهدي والذي لم يبرهن على أي قيمة انسانية او سياسية يمتلكها من شأنها ان تحفز فيه ضميره من اجل انقاذ حياة شعبنا المضيع هذا. 
    لقد بدأت الحياة تضيق على الجميع نتيجة استهتار حكومة الدكتورعبد المهدي التي اصبحت مشكلة كبرى للعراق وشعبنا. أفلا يكفي الستة عشر عاما من الفضائع التي عاشها شعبنا ولا تزال ممارسات الباطل لهذه الحكومة تحت انظار هذه الاحزاب والكتل السياسية ، لكنها راحت تغمض عيونها عن هذا الباطل؟ ألم تشبع هذه الاحزاب وهذه "المعارضة" الخجولة من هذا السحت والخوض في الباطل بلا خوف وبلا رقيب او محاسب نجيب؟!  
    فيا أنتم يا من اوصلتم شعبنا وعراقنا العظيم لهذا الدرك الاسفل من حياة الذل والعبودية ، هل فكرتم كيف يفكر بكم شعبنا وهل يكن لكم الاحترام؟ وهل تعتقدون ان دعوات المظلومين من شعبنا تضيع عند الله تعالى ؟
    يقول امامنا المبجل زين العابدين: 
    "اتقوا دعوة المظلوم فانها تصعد الى السماء وكانها شرارة"

    حماك الله يا عراقنا السامق...

    8/12/2019
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media