تحليل: هل القوى السياسية "جادّة" في مشروع استجواب عبدالمهدي والاطاحة بحكومته؟
    الثلاثاء 13 أغسطس / آب 2019 - 08:04
    [[article_title_text]]
    بغداد (المسلة) - دأبت قوى سياسية على طرح مشروع استجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في تصريحات لا تعدو كونها إعلامية، اكثر منها عملية، حيث المراقبون لم يرصدوا خطوات عملية في هذا الاتجاه الى الان، متوقعين ان يحدث ذلك في الوقت القريب القادم.

    وتقول القوى التي تتبنى مشروع الاستجواب ان من حقها عمل ذلك، بموجب إجراءات دستورية لتصحيح المسار.

    احدى هذه المحاولات التي تسعى الى الاستجواب، ما كشفه عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون أمجد العقابي، الأحد، 11 آب، 2019، عن وجود نية في البرلمان لسحب الثقة عن حكومة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، معتبرا أن رئيس الوزراء، كسر القانون مرتين.

    وتستند القوى السياسية الساعية الى الاستجواب الى ان عبد المهدي بعد حقبة حكومية تقترب من العام الكامل، ارتكب فشلا جديدا في طريقة شغل الدرجات الخاصة ومناصب المفتشين العموميين.

    وواضح ان قوى سياسية وفّرت الدعم والإسناد الكبيرين لحكومة عبد المهدي، تنسلّ من مناصرته تدريجيا، تجنبا لتحميلها مسؤولية الفشل الحكومي، فراحت تضع نفسه في خانة المعارضة.

    وكان عبد المهدي في أدبيات ومقالاته، التي ينشرها في فيسبوك ووسائل الاعلام، ينادي دائما بضرورة انهاء المحاصصة، لكنه في لحظة الاختبار الحقيقي، لم يتخذ خطوة واحدة لوضع تنظيراته محل التطبيق، واستسلم لقوى التحاصص والتوافقات اكثر من أي رئيس حكومة سابق.

    وتقول مصادر سياسية مطلعة لـ"المسلة" ان القطار فات عبدالمهدي، في ضبط ادارة الملفات وان استجوابه مسألة وقت قصير، وانه لم يعد المسؤول الجدير بالثقة، القادر على بناء دولة مؤسسات قوية لاسيما بعد خطاب المرجعية.

    وترى المصادر ان عدم كفاءة عبدالمهدي القيادية والإدارية تتجلى بوضوح في التعديل على مشروع الموازنة لإضافة درجات خاصة، فضلا عن تدوير المفتشين العمومين على عكس ما تعهد به للبرلمان.

    مراصد المسلة في الوسط السياسي تشير الى نية شبه جمعية لاستجواب عبد المهدي في الفصل التشريعي الجديد وان النتيجة ستكون سحب الثقة عن الحكومة.

    وتؤكد المصادر أيضا، ان القوى المعارضة التي تقول في وسائل الاعلام بان لا نية لديها لإسقاط عبد المهدي، وان اكتفاءها بالتقويم لا يتعدى كونه خطابا إعلاميا، وهي في الحقيقة، تعد الوسائل لاستبدال عبدالمهدي، بعد يقينها من انه لم يعد يلبي طموحات العراقيين الذي ينتظرون إنجازات في محاربة الفساد، والخدمات على أحر من الجمر.
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media