احراق جامعة الكوت عمل ارهابي تخريبي يستدعي معاقبة مرتكبيه باشد العقوبات
    الثلاثاء 14 يناير / كانون الثاني 2020 - 05:53
    د. نجاح العطية
    باحث في الشأن السياسي الدولي ومدير مركزالنهرين للدراسات الدوليه
    سؤال يطرح نفسه على المراقبين في عراق المحن والاحن لماذا تم تجميد العمل في العراق بقانون حالة الطواريء المعمول به في جميع بلدان العالم وهو يشهد هذا الارهاب الجوكري الممنهج تحت ذريعة التظاهرات وشتان بين التظاهرات وحرق وتخريب مؤسسات العلم والتعليم وتعطيلها؟

    وهل يعلم الشعب العراقي الجريح المبتلى ويعلم المتظاهرون المبرمجون من حيث يشعرون او لا يشعرون وركاب موجة التخريب تحت ذريعة المطالبة بالتغيير ومحاربة الفساد السياسي والمالي الحكومي ان حرق الجامعات والمدارس هو عمل ارهابي تخريبي اجرامي محض بحق الشعب والطلبة والعلم والتعليم والثقافة وجميع القيم الانسانية والوطنية ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باهداف اية تظاهرات سلمية ولا تدخل ضمن حيثيات سياقاتها في اي بلد في العالم وعلى راسها الدول الكبرى مهما كان حجم الفساد السياسي والمالي الحكومي والازمات في تلك البلدان وان تخريب وحرق وتفجير المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية ومعاهد البحث والتعليم هي خط احمر وان التظاهرات السلمية واحراق الجامعات والمدارس ضدان لا يلتقيان لانها تعود بالضرر الفادح على الشعب ومستقبل اجياله وتشوه صورة شعبنا لدى الراي العام العالمي وتثلج صدور اعداء شعبنا وتعكس نظرة الشعوب الاخرى الينا على اننا شعب همجي يحتقر العلم والعلماء والقلم والتعليم والحضارة والحياة الكريمة العزيزة.

    وهل يعلم الشعب العراقي ان من يقوم بهذه الاعمال الارهابية يصنف وفق قوانين الطواريء الدولية في كافة دول العالم على انه ارهابي مخرب مجرم لانها اعمال ارهابية تخريبية وتستدعي القاء القبض السريع على مرتكبيها وبالسرعة الفائقة من قبل القوات الامنية لاي بلد ومعاملتهم على انهم مجرمين ارهابيين واحالتهم الى المحاكم وفق قانون حالة الطواريء والحكم عليهم باشد العقوبات وقد تصل عقوبتها الى الاعدام ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه تخريب المنشات والمؤسسات التي تعود للشعب

    ان احراق الجامعات وعلى راسها جامعة الكوت من قبل حيوانات وحشرات الجهل المجندين والمدفوعي الثمن

    من قبل السفارة الامريكية هو مخطط حقير لتدمير العلم والانسان في المحافظات العراقية في الوسط والجنوب الخاصة بالشيعة العراقيين وهو ارهاب اسوا من اي ارهاب داعشي ويساوي قتل الشعب برمته وان الذي يقوم بهذه العمليات الاجرامية الارهابية المدفوعة الثمن يعتبر ارهابيا يتفوق على الارهابيين الدواعش في حقارته وقذارته لانه جاء بحجة التظاهر السلمي ليقوم تحت هذه الذريعة والحجة بنسف كل مقومات وجود الانسان لا سيما في مناطق ومحافظات العراقيين الشيعة بينما بقية مناطق العراق الشمالية والغربية تنعم بالتعليم والهدوء وتتفرج على هذا الارهاب والتخريب المتعمد دون استنكار لما يحدث من كارثة بحق العلم والتعليم .
    وانا من جانبي شخصيا احمل المسؤولية كاملة لقيادات القوات الامنية والقضاء العراقي بضرورة التصدي الحازم لهذا التخريب الارهابي الجوكري تحت ذريعة التظاهر والضرب بيد من حديد فولاذي لكل من تسول له نفسه من المجرميم بارتكاب هذا الارهاب التخريبي الشنيع كما وادعو القضاء العراقي لتحل مسؤوليته في التصدي لهذه الزمر الجوكرية العميلة والحكم عليها باشد العقوبات تحت بند الارهاب وممارسة الاعمال الارهابية الفظيعة ودون هذا فان القوات الامنية والقضاء العراقي يعتبران مسؤولين وشريكين في هذا الارهاب التخريبي القذر والساكت عن الحق شيطان اخرس وترك الامور بهذا الشكل الكارثي يعتبر خيانة للدين والوطن والشعب وجميع القيم الانسانية.

    فكفاكم سكوتا على هذا الارهاب الشنيع فقد صار العراق مهزلة ما بعدها مهزلة اثر هذه الممارسات الارهابية الاجرامية التي يندى لها الجبين والتي تشكل عارا ما بعده عار على الجهات الامنية والقضائية اذا التزمت هذا التسامح الغريب العجيب مع الارهابيين الجوكريين السفلة .



    نجاح العطيه
    كاتب وباحث سياسي عراقي
    الاثنين 12/1/2020
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media