هل ستظهر الانتخابات القادمة ..."مؤمن قد لدغ" من جحر مرتين؟؟!!
    الجمعة 16 أكتوبر / تشرين الأول 2020 - 19:32
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    بعد سقوط  نظام صدام في 2003، اوعزت إيران لحلفائها ممن عادوا الى العراق وكانوا قد نشأت بينهم وايران مشتركات أيديولوجية بعد ان عاشوا في ايران كمعارضة ضد نظام صدام حسين ولجؤا الى ايران هروبا من البطش الصدامي ، أمثال المجلس الأعلى ومنظمة بدر والصدريون  وحزب الدعوة الإسلامية . وكان لهذه الاحزاب أدوارا رسمتها لهم ايران من اجل اجتياح سياسي للعراق والهيمنة على النظام الجديد . وبأمر من ايران ، فكانت الادوار الرئيسية لهذه الاحزاب الدينية التي قد بدأت بتبني المشاركة في العملية السياسية في النظام الجديد والتنافس في الانتخابات والنزول بقائمة واحدة من اجل عدم تشتيت الأصوات ضد التنافس مع ألاحزاب والكتل الاخرى . من جانب اخر، حرص النظام الايراني من خلال هؤلاء حلفاءه  الشيعة في العراق على لعب دورً رئيسيً في صياغة الدستور في عام 2005 ، من اجل تهيأة افضل الظروف السياسية لهيمنة هذه الاحزاب السياسية وامتلاكها القدرة اللامسؤولة من اجل الردع السياسي والمعنوي ضد كل من يحاول النيل من وجودها السياسي وتحت ادارة ايران في العراق . وهكذا ، بدأ الفساد والاستهتار من قبل هذه الاحزاب الدنيئة والتي تعرت على حقيقتها كمجرد عمائم تخدم ايران على حساب الوطن العراقي في نوع من مقايضة بينها وبين ايران الذي راح يدير وجهه الى الناحية الاخرى ويسمح باستمرار دناءتها وهي تفقد احترامها من قبل شعبنا شيئا فشيئا حتى تحولت الى مستنقع عراقي عفن.   
    وهكذا ازداد الوجود الايراني رسوخا في العراق من خلال دعم هذه الاحزاب السياسية  "الدينية"  له والتي راحت تأتمر باوامر ايران حتى وصل الاستهتار بهذه الاحزاب أنها مارست تزوير الانتخابات البرلمانية العراقية في 2010  و2014، ثم قامت بحرق صناديق الاقتراع في محاولة لاخفاء تزويرها بكل صلافة وعهر. وبذلك ، سقطت اقنعة هذه الاحزاب الدينية الى الحضيض ، لكن وجودها السياسي الساقط لم يجعلها تستغفر الخالق تعالى وتتوب اليه، بل لا نزال نجد قياداتها يعلنون عن استعداداتهم "للترشيح" في الانتخابات القادمة!! 
    هذه الاحزاب السياسية الدينية الشيعية الذليلة قد أوصلت عراقنا وشعبنا من خلال عدم مبالاتها واستهتار فسادها الى الحد الذي نجد فيه أن بعض رؤساء هذه الاحزاب "يتهيأ" الان للانتخابات القادمة !! وقد نسي هذا الرجل الذي جاءت به ايران وحزب الدعوة كرئيس للوزراء ، ثم مضى غير مأسوف عليه ولا على زواله، بسبب أن سياسة حكومته كانت بالدرجة الاولى من اجل تعزيز الوجود الايراني في العراق !! كما وكانت سببا رئيسيا وراء جميع الانهيارات الوطنية واضعاف شكيمة الدولة العراقية ونسف ثقة شعبنا به وبحكومته بسبب انه لم يحرك ساكنا على الاطلاق من اجل مواجهة جبال الفساد الذي تحول الى جبال هائلة في العراق على حساب ذمته وشرفه السياسي وائتمانه . مثله مثل جميع الذين جاؤا من بعده وبقي عراقنا يعاني من وجودهم الذليل ايضا. والانكى من كل ذلك، ان هذا السياسي الايراني الهوى والعقيدة، هو المتهم الاول بدخول وهيمنة داعش وسقوط الموصل . وأن الانهزام والتخاذل العسكري الذي كان السبب في دخول داعش للعراق ، كان قد عززه التهاء حزب الدعوة الحاكم بلذة امتنازه المليارات من الدولارات ، الامر الذي نأمل فيه ، ان عراقيا وطنيا حقيقيا ، سيقطع رؤوس هذه الحثالات الفاسدة والتي كان شعبنا العراقي العظيم سببا ان في معاناته الكبرى بسببهم فقط  بحيث انهلم لم يمنحوا شعبنا سوى النكد والققر وهدر الكرامة. بينما بالمقابل منحوا ايران كل شيئ على حساب جميع المواقف الوطنية والانسانية المطلوبه بتقديمهم عراقنا مجرد بقرة حلوب !!  
    وهكذا كانت نتائج ثمن الاحتلال الايراني باهضا على العراق وشعبنا من خلال تفاني الميليشيات العراقية – الايرانية واستهتارها الفضيع و منح نفسها كيانات اجرامية داخل الدولة نفسها، فراحت تتصرف كدولة في داخل الدولة فتفتح المنافذ الحدودية العراقية على مصراعيها من اجل التجارة الايرانية ، وتتصدى باسلحتها الفتاكة للتظاهرات الجماهيرية التي تطالب بحقوقها المشروعة بلا رادع من ضمير. كذلك ، كانت مواقف العار والاستهتار لهذه المليشيات الايرانية ضد الدولة العراقية  وشعبنا من خلال عدم ترددها من قصف مطار بغداد الدولي ومناطق بغداد المكتضة بالسكان والسفارة الامريكية في المنطقة الخضراء، كنوع من تحد واستهتار للفوضى ولتوريط الحكومة العراقية وخلق مشاكل مستعصية مع الولايات المتحدة ، وهذا السلوك الشائن لهذه المليشيات لا يبرهن سوى انها لا تبالي بالوطن العراقي وتشعر بلذة العبث بالاستقرار وهي بذلك تدافع عن ايران فقط !!
    وهذه الميليشيات الايرانية – العراقية لا تزال تصرح علنا بولاءاتها لايران ، ولكنها تستخدم الوطن العراقي كحجة في دفاعها عنه .  فهي وباسم العراق ، تخضع كل امكاناتها العسكرية من اجل الهيمنة على عراقنا من اجل ان يسود الوجود الايراني في العراق وتصل  ايران الى اهدافها السياسية والاقتصادية من خلال استمرار هيمنتها وعدم اكتراثها بالوطن العراقي والعراقيين والى درجة ان انتشار الفساد في العراق يؤمن لها وسائل عبثها لتختفي خلفه فتفعل ما تشاء وتبرهن ان ايران هو وطنها الحقيقي . 
    فكل  ما يرهنت عليه هذه المليشيات ، انها ايرانية الولاء والانتماء واللون والبشرة والطعم اللانساني البشع.  
    عراقنا الغالي يحب ان يعود لمجده التليد باذن الله تعالى ...وهي فرصة امام الكاظمي... فهل تكون يا كاظمي ابنا عراقيا حقيقيا كما كان الشهيد عبد الكريم قاسم؟ 
    سؤال نطرحه على انفسنا احيانا ، لمجرد ان نشعر بالامل الذي يبدوا الان "احيانا" ابعد من الحقيقة......

    حماك الله يا عراقنا السامق... 
                                                                                 Oct/ 16/2020

    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media