متى ينبري عسكريٌ وطنيٌ شجاعٌ ليعيد مجدنا العراقي الغائب؟...؟؟؟؟
    الأحد 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 20:58
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    أن مسألة اعادة فرض احترام القوانين العراقية والقضاء على الفساد والميليشيات الايرانية المستهترة من اجل استتباب الامن العراقي ، هو الحل الوحيد المأمول لعودة الحياة لعراقنا وشعبنا. ولكن ، الشيئ المؤلم والمؤسف جداهنا، اننا كعراقيين ، ومن خلال التجربة الحياتية الماضية للتاريخ القديم والحديث، ان شعبنا "مع عميق الاحترام والتبجيل" قد برهن على ميل طبيعي نحو "الشراسة والتمرد" على قوانين الحياة ، والى درجة ، ان القوة وحدها كانت دائما هي الدواء الناجع لردع تلك الغريزة في حياتنا دائما. فالقوة هي الطريق الذي يجعلنا نعيش بنوع من تعاطف مع بعضنا البعض ضد من يمارس القوة معنا. والقوة تخلق في ذواتنا نوعا من التخلي عن مسؤولياتنا ، وفي ذلك نجد حالة من "الشعور" نحو نوع من راحة نفسية. فلربما العيب في "الجينات الوراثية" التي نحملها كشعب ،وليس في ذلك عيبا سوى لما نكابر به !! ولكن عيبنا الاعظم اننا نمتلك ايضا في نفوسنا نزعات قاسية نحو التمرد وممارسة الخيانات لبعضنا البعض ، و حتى مع الشهداء والصالحين والاكثر قداسة!! 
    هكذا يحدثنا تأريخنا الحديث والقديم عنا وعن غرائزنا البهيمية ومنذ عصر الجاهلية ، والى مجي السيد "الكاظمي" كرئيس للوزراء ، وهو الان يعيش "ازمته" الذاتية . فهو يدرك تماما كيف يمكن للعراق الاستتباب من خلال فرض "القوة" على الجميع . لكن الكاظمي، لا يمتلك للاسف "الثقة الكافية بالنفس" ، وربما لا يثق كثيرا بمن يدعون مؤزارته الان. وهو أيضا تعوزه "نزعة المغامرة" من اجل قلب الموازين واستخدام "القوة" ولو الى حين حتى يتم تنظيف العراق ممن يمتلكون غرائزا اجرامية حيوانية ضد شعبنا الصابر .     
    نحن هنا، لا نقصد الدعوة لسياسات البطش التي مارسها الدكتاتور صدام مع العراقيين من اجل استمراره في الحكم ، فنجح في استباب الامن ، لكنه ذبح الكرامة والعدالة العراقية، فنال جزاؤه العادل.  نحن هنا نطالب بتنظيف عراقنا من هذه القاذورات التي ازكمت انوفنا وقتلت الابطال من شعبنا وسطت على خيراتنا ولا تزال في ولاءها لغير العراق!!  
     التاريخ يحدثنا ومنذ فترة الغزو المبكرة خلال قرون طويلة من تسلط الاستعمار والاحتلال الغربي لدول كثيرة في العالم، حيث اتخذ العنف أشكال مختلفة ، ففي مواقف تاريخية كثيرة كان العنف من بين اهم العوامل الحاسمة في العالم الثالث وبأشكال متعددة ، تتراوح بين الممارسات اليومية إلى الحرب الشاملة. كان فرض الخضوع والخنوع واستغلال قدرة الاخرين في العمل القسري ، فضلا عن العقوبات التأديبية  وخصوصا في ممارسات العبودية والسخرة ، لكنها بالنتيجة ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على النظام الحياتي . كما وفتحت أساليب وتبريرات كثيرة "كالتدخل من اجل المساعدات الإنسانية "، وكانت ألانظمة الاستعمارية تلك تمارس وسائل العنف والعقوبات التأديبية اليومية للحفاظ على ذلك النظام القائم . ولكن، التاريخ ذاك قد أعاد نفسه الان في عراقنا . ففي 2003، وبعد أن غزت الولايات المتحدة العراق واحتلته، استخدمت وسائل العنف من اجل مقاومة بقايا النظام البعثي والميليشيات التي كانت تجندها دولا كثيرة ضد العراق وخصوصا النظام الايراني والسعودي ودول الخليج . وبعد خروج القوات الامريكية الغازية من العراق عام 2007،  راحت الميليشيات العراقية – الايرانية تفتح الابواب العراقية للغزو الايراني الجديد . ولا تزال تهيمن على مصيرالعراق حكومات تدعي "التدين" لتمارس جميع الوسائل غير الشريفة لفتح الابواب على مصراعيها من اجل استمرار وتسلط هيمنة النظام الايراني الذي يعتبرالان هو الحاكم الفعلي للعراق !!  
    لا يزال عراقنا يعيش صابرا على اعمق انتكاساته الحياتية الكاسحة بحيث أحالت وجودنا الى حياة من رعب وهوان ومصير مجهول بحيث انتفت الامال وخيم القنوط على الحياة العراقية الى درجة اضاع صواب الحياة نفسها ، فلم يعد لدينا من امل سوى أن نحلم أن ينبري رجل عسكري شريف وشجاع لقلب نظام هذا "الحكم الديمقراطي" الكاذب، ويأخذ على عاتقه البدأ بتطبيق سياسة تتسم بجميع الاجراءات الضرورية الصارمة غي استخدام القوة التي تحتمها هذه الظروف المتدهورة بعراقنا نحو الحضيض يوما بعد اخر، لاعادة بناء القيم الوطنية والاخلاقية ولاستعادة الكبرياء العراقية المهانة !! 
    لقد مضت حوالي ثمانية عشرة سنة منذ سقوط النظام الدكتاتوري في 2003 وفرض نظام "ديمقراطي" صوري من اجل اباحة حكومات فاسدة من صعاليك لاحزاب دينية وعلمانية ملوثة الضمائر لتفرض على واقع الحياة عنفا من نظام دكتاتوري يتسم بالضحالة والعجز . فلم يترك للعراقيين سوى ابوابا مشرعة من الذلة لهيمنة ايران وتشجيع لصوص هذه الاحزاب بيافطات الكذب والرياء والتمسك في الدين ، والاستعداد التام لخيانات الوطن والقضاء على الأنفاس الاخيرة لاماني عاشها العراقيون في احلامهم فقط .  
    وهكذا، استمر هؤلاء الذين لا يستحقون الحياة، بحمل ألقاب اعتبروها "مقدسة" من اجل الاستمرار في كفرهم بكل مقدس. 
    اطالب الشرفاء من العراقيين بوجوب ازاحة وجود هذا "النظام الديمقراطي" الذي تفوح نتانته منذ زمن بعيد وهو الذي كان السبب الرئيسي لكل هذه الانهيارات الاخلاقية والانسانية والقيمية. كما واطالب كعراقي ، تحويل النظام الى رئاسي , وأن تفرض الاحكام العرفية والقاء القبض على جميع الفاسدين ممن ادينوا رسميا من قبل هيئة النزاهة والتعامل معهم وفق القوانين العراقية..
    اعتذ أن ما اطالب به سوف يمثل انهيارا لسعادة الاكثرية الخائنة...!! 
    حماك الله يا عراقنا السامق...

    Nov/15/2020  
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media