العراق يرفض التصويت على قرار دولي ضد إيران.. وطهران تهاجم في رد ناري!
    الخميس 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 12:53
    [[article_title_text]]
    بغداد  (ناس) - أصدرت اللجنة الثالثة بالجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدين "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" في إيران، ودعت النظام الإيراني إلى إنهاء الاضطهاد والتمييز بحق المعارضين والأقليات،العراق فيما رفض العراق التصويت على القرار الدولي، والذي وصفته الخارجية الايرانية بأنه "غير مقبول، ويفتقر إلى الشرعية القانونية".  

    وقد تم اقتراح هذا القرار من قبل كندا و30 دولة أخرى، من بينها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا. وتمّ تبنيه، يوم الأربعاء 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، بموافقة 79 عضوا، ورفض 32 عضوا من بينهم العراق، وامتناع 64 عن التصويت.  

    وأشار قرار الأمم المتحدة إلى انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعترافات القسرية والتعذيب، مثل قضية إعدام نويد أفكاري، والوفيات المشبوهة لمعتقلين في السجون، ودعا النظام الإيراني إلى اتخاذ إجراءات شفافة للرد على هذه الحالات.  

    وطالب القرار إيران بالإفراج عن المعتقلين الذين يقبعون في السجون بسبب "أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان وإلغاء جميع الأحكام الجائرة، بما في ذلك عقوبة الإعدام والترحيل طويل الأمد".  

    كما أعربت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن قلقها "الحقيقي" من أنه على الرغم من انخفاض عمليات الإعدام المتعلقة بجرائم المخدرات، فإن عدد عمليات الإعدام في إيران لا يزال عند "مستوى مقلق للغاية" وتواصل الجمهورية الإسلامية هذه العمليات خلافًا لالتزاماتها الدولية.  

    كما دعا قرار الأمم المتحدة الجمهورية الإسلامية إلى تعديل "سوء أوضاع السجناء"، لا سيما في ظروف تفشي كورونا، وإنهاء "الرفض المتعمد" لتوفير الرعاية الطبية والمياه الصالحة للشرب والظروف الصحية المناسبة للسجناء.  

    ودعا القرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى إنهاء الإقامة الجبرية لقادة الحركة الخضراء والضغط على أسرهم وأقاربهم.  

    کما دعت الأمم المتحدة إيران إلى إنهاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة وحمايتها من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان. وشدد قرار المنظمة الأممية على أنه يتعين على إيران زيادة إمكانية مشاركة المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية.  

    وطالب قرار الأمم المتحدة النظام الإيراني بالقضاء على جميع أشكال التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقليات الدينية والعرقية واللغوية والأقليات الأخرى وضمان المساواة في حقوقهم بالمجتمع.  

    وفي قسم آخر من  هذا القرار، دعت الأمم المتحدة إيران  إلى "إنهاء قمع نشطاء حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين وأسرهم والصحافيين والإعلاميين الذين غطوا الاحتجاجات، والمتعاونين مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".  

    كما دعا قرار الأمم المتحدة إيران إلى الإفراج عن المسجونين بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان والحريات العامة، ولا سيما أولئك الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات السلمية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019؛ وإلغاء الأحكام المشددة المفروضة على المتظاهرين، بما في ذلك الإعدام والسجن لفترات طويلة.  

    ودعا قرار الأمم المتحدة إيران أيضاً، ولا سيما المؤسسات الأمنية والقضائية في البلاد، إلى توفير بيئة "قانونية وعملية" توفر إمکانية خلق مجتمع مدني "متنوع" ورفع "القيود القاسية" من طريق مؤسسات المجتمع المدني.  

    من جهته وصف سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة في الأمم المتحدة بشأن "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" في إيران بأنه "غير مقبول، ويفتقر إلى الشرعية القانونية".  

    ووصف خطيب زاده القرار بأنه "تكرار لمزاعم لا أساس لها تستند إلى تقارير غير صحيحة وملفقة".  

    واتهم مقترحي القرار، بما في ذلك كندا، بـ"استخدام حقوق الإنسان والآليات الدولية كأدوات لتحقيق أطماعهم وأغراضهم السياسية".  

    وقال المتحدث الحكومي، "ما يدعو للأسف أن بعض الدول ومنها كندا تستخدم حقوق الإنسان وآلياتها الدولية أداة للمضي بمطامعها وأغراضها السياسية".  

    واضاف، أن "مثل هذه الإجراءات غير البناءة لا تساعد في الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان واحترامها على الصعيد العالمي بل من شأنها أن تؤدي فقط لتأجيج النمطيات السلبية المفبركة وتوجيه الاتهامات السياسية الفارغة للدول المستقلة".  

    وتابع خطيب زادة، أن "خطوة الحكومة الكندية وسائر الحكومات المتبنية للقرار والتي تعد مثالاً بارزاً لاستغلال المفاهيم والقيم السامية لحقوق الإنسان لتحقيق أغراض سياسية قصيرة النظر، مدانة وفاقدة لأي مصداقية وأثر قانوني".  

    وأشار إلى، أن "114 دولة من بين 193 دولة برفضها أو امتناعها لمشروع القرار قد أعلنت استيائها من نهج النفاق من قبل متبني القرار"، داعياً الحكومة الكندية إلى "الكف عن مواكبة الإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه الحكومة الأميركية ضد الشعب الإيراني بدلاً عن التظاهر بنفاق بالحرص على حقوق الشعب الإيراني ووقف استضافة المفسدين وناهبي ثروات الشعب الإيراني الذي وجدوا كندا مكانا آمنا لينقلوا إليها ويستثمروا فيها الأموال التي سرقوها".  

    وشدد، أن "مشروع القرار الكندي المقترح الذي يطرح منذ عدة أعوام في سياق سياسات كندا العدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية صودق عليه بأصوات أقل من نصف الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة ومنها الكيان الصهيوني وأميركا والسعودية والبحرين والإمارات والبانيا وبريطانيا وكندا، فيما صوت ضد القرار أو امتنع عن التصويت ممثلوا 114".  

    واعتبر المتحدث، خطوة كندا في "جمع عدد من الحكومات سيئة الصيت في مجال حقوق الإنسان مثل أميركا والكيان الصهيوني والبحرين والإمارات والسعودية ليعلّموا الشعب الإيراني حقوق الإنسان، خطوة  تدعو للخجل"، ودعا المسؤولين الكنديين إلى العمل على "إصلاح ادائهم المناهض لحقوق الإنسان في داخل وخارج بلدهم والكف عن سياستهم الممنهجة في إبادة نسل سكان كندا الأصليين، وأن يتحملوا مسؤولية المشاركة في ارتكاب الجرائم اللاإنسانية من قبل أنظمة السعودية والكيان الصهيوني ضد الشعبين اليمني والفلسطيني".    
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media