السيد الكاظمي يرفع الراية البيضاء امام المليشيات المسلحة
    الجمعة 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 05:46
    جمعة عبد الله
    مهازل الطبقة السياسية لم تتوقف في تقمص دور الازدواجية الشخصية . التي تفوق الخيال والعجائب في اللعب بالدور الانتهازي .  مثلما فعل السيد حيدر العبادي عند توليه منصب رئيس الحكومة , توعد وهدد بالويل والثبور , بأنه  اصبحت ايام الفاسدين معدودة الى الانقراض التام  . وتوعد في تصريحاته النارية والبركانية بأنه سيضرب الفساد والفاسدين بيدٍ من حديد حتى لو كلفه ذلك  حياته .  من اجل انقاذ   العراق من وباء الفساد السرطاني . وفي قادم الايام والشهور . انكشفت الحقيقة بأن كل تصريحاته النارية والبركانية , كانت عبارة عن فقاعات هوائية فقط لا غير . وانتهى به المصير ان يكون ( خيال المآته ) لا يحل ولا ينش ولا يهش  امام جبروت الفساد المتفاقم . امام النهب والسرقة والاحتيال والخداع حتى نشفوا خزينة الدولة من الاموال . وبالتالي آل اليه المصير , الكل يرميه بالحجر الاسود . واليوم يعيد الكرة وبنفس المشهد الانتهازي بالازدواجية الشخصية . فالسيد الكاظمي الذي جاء على اكتاف المتظاهرين ,  بالوعود والتعهد والقسم بالشرف , بأن يكون اللسان الناطق بأسم المتظاهرين والشهداء الذين سقطوا في انتفاضة تشرين , بتحقيق الوعود التي تنقل العراق بشكل نوعي في كل المجالات , من اجل تنفيذ مطالب المتظاهرين , ولكن بعد مرور اكثر من ستة شهور , لم ينجز ويحقق , انجازاً او مطلباً واحداً , بل العكس . فلا مسعى في محاربة الفساد والفاسدين . ولا القبض على قتلة المتظاهرين لتقديمهم الى المحاكمة والقصاص . ولا نزع سلاح المليشيات وحصره بالمؤسسات الدولة . ولا الوعود بعودة للاموال المنهوبة المهربة الى الخارج , وهي تعد بمئات المليارات الدولارية , بأستطاعتها نقل العراق الى الجنة ,  بتقديم افضل الخدمات , وتوفير فرص العمل للعاطلين , ورفع القدرة الشرائية للمواطنين في  تحسين الاجور والرواتب , وانما وصل الحال الى افلاس الدولة وعجزها عن دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين . ولا حتى ايقاف القتل والاغتيال الذي تمارسه المليشيات المسلحة الموالية الى ايران , بل زاد اكثر من السابق . بل لم يستطع ايقاف خلية الكاتيوشا , وصارت تضرب المنطقة الخضراء اكثر من السابق . واخيراً قمة  المهازل جاءت على لسان الناطق الاعلامي الرسمي بأسم الحكومة . بأن قتلة الكاتب والخبير الامني ( هاشم الهاشمي ) بعد تنفيذ عملية الاغتيال . بأن احدى الجهات هربتهم الى خارج العراق . ولم يصرح ماأسم هذه الجهات هويتها وعنوانها التي سهلت هروب القتلة  , ولم يصرح اسم الدول التي استقبلتهم وحمتهم , كأن هذه الدولة التي تحتضن القتلة هي خارج الجغرافية من مجرات آخرى . هذا يدل على فقر الحال وضعفه الذي وصل اليه السيد الكاظمي . بأنه اصبح ضعيفاً ومهزوزاً , أمام قوة وجبروت المليشيات الموالية الى ايران . وبالتالي هذا الدور الانتهازي بالازدواجية انعش آمال الاحزاب الطائفية ,  ان تتنفس الصعداء  بعدما احترقت اوراقها , ان تعود الى مسك زمام الامور في المشهد السياسي . وتخرج ايران منتصرة من هذه المعمعة , بأن وصايتها ونفوذها على العراق اصبح اقوى من السابق , بحيث اصبح بمقدورها التفاوض مع القيادة الامريكية الجديدة ,  وفي جيبها الورقة الرابحة  العراقية , لتساوم عليها . هذا الحال الذي وصل اليه السيد الكاظمي . ولكن السؤال الذي يخطر على البال هو :      اذا لم يستطع حماية العراقيين من القتلة . فكيف سيحمي الانتخابات القادمة من التدخل والتلاعب المليشيات فيها لصالحها ؟ هل هناك ضمانات أم ستكون الانتخابات هزيلة  ومزيفة كسابقاتها .............. والله يحمي العراق من الجايات !!
           
     جمعة عبدالله
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media