الأمم المتحدة: وجبة إعدامات جديدة في العراق وفق ’محاكمات جائرة’
    الجمعة 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 19:41
    [[article_title_text]]
    بغداد  (ناس) - قال خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة، الجمعة، إن نحو 50 سجينا في العراق ينتظرون الإعدام يوم الاثنين المقبل، بعد إدانتهم بجرائم تتعلق بالإرهاب في محاكمات وصفوها بأنها "جائرة".  

    وحثّ الخبراء وفقا لما أوردته رويترز، (20 تشرين الثاني2020)، الحكومة العراقية على "الوقف الفوري لجميع الإعدامات الجماعية، وأشاروا إلى إعدام 21 سجينا في أكتوبر الماضي، وبعدها إعدام 21 سجينا الأسبوع الماضي بسجن الناصرية المركزي المعروف أيضا بسجن الحوت".  

    وقالوا في بيان مشترك، إن "الموجة تبدو في إطار خطة أكبر لإعدام كل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام".  

    وأضاف الخبراء: "نعتقد أن نحو 4 آلاف سجين، معظمهم متهمون بارتكاب جرائم إرهابية، ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم، ومئات الإعدامات الوشيكة بعد توقيع أوامرها".  

    وتابعوا، "نحث الحكومة العراقية بشدة على احترام التزاماتها القانونية الدولية والوقف الفوري لخطط أخرى لإعدام السجناء"، مشيرين إلى أن "المحاكمات بموجب قانون مكافحة الإرهاب اتسمت بمخالفات مثيرة للقلق".    

    ودعت  بعثة  الاتحاد الاوروبي في العراق، الخميس، السلطات العراقية الى الامتناع عن اي عمليات اعدام مستقبلية، والعمل على ايقاف عقوبة الاعدام، وذللك في تعليق على اعدام واحد وعشرين شخصا بتهم تتعلق بالارهاب في سجن الناصرية المركزي المعروف باسم "الحوت".  

    وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الاوروبي، في بيان، تلقى "ناس" نسخة منه، (19 تشرين الثاني 2020)، انه "في وقت سابق من هذا الاسبوع، تم اعدام واحد وعشرين شخصا بتهم تتعلق بالارهاب في سجن الناصرية المركزي المعروف ايضا باسم الحوت في العراق"، مبيناً ان "الاتحاد الاوروبي يدين باشد العبارات الاعمال الاجرامية التي حكم عليها ويعرب عن تعاطفه الصادق مع اي ضحايا واسرهم".    

    واضاف الاتحاد انه "في نفس الوقت، يذكر الاتحاد الاوروبي معارضته لاستخدام عقوبة الاعدام في اي ظرف من الظروف".    

    واعتبر الاتحاد الاوروبي "عقوبة الاعدام عقوبة قاسية وغير انسانية يفشل في التصرف كردع للجريمة، وهو يمثل انكارا غير مقبول لكرامة الانسان والنزاهة بينما اي اجهاض للعدالة لا رجعة فيه".    

    ودعا الاتحاد الاوروبي "السلطات العراقية الى الامتناع عن اي عمليات اعدام مستقبلية، واعلان وقف واقعي لاستخدام عقوبة الاعدام، واتباع سياسة متسقة لالغاء عقوبة الاعدام في البلاد".    

    وطالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، السلطات العراقية بوقف عمليات الإعدام بحق السجناء.  

    وقالت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، في بيان، نشره موقع الأمم المتحدة، وتابعه "ناس" (18 تشرين الثاني 2020)، "أشعر بقلق بالغ إزاء مصير المئات من السجناء في العراق، الذين قد يكونون عرضة لخطر الإعدام الوشيك".      

    ودعت باشيليت "السلطات العراقية إلى وقف أي عمليات إعدام إضافية".      

    وأشار البيان، إلى أن "تقييم الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان وإقامة العدل في العراق، أكد وقوع انتهاكات متكررة للحق في المحاكمة العادلة، في سياق التمثيل القانوني غير الفعّال، والاعتماد المفرط على الاعترافات المنتزعة بالتعذيب وسوء المعاملة".      

    وأوضحت باشيليت، أنه "في مثل هذه الظروف، يشكل تنفيذ عقوبة الإعدام مصدر قلق، وقد يرقى إلى حد الحرمان التعسفي من الحياة، تمارسه الدولة".      

    ونفذت السلطات العراقية، الإثنين، حكم الإعدام بحق 21 مدانا بالإرهاب، وذلك في سجن الناصرية المركزي جنوبي البلاد، بعد مصادقة رئاسة الجمهورية.  

    ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادرها (16 تشرين الثاني 2020)، انه "جرى تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".      

    في الأثناء، ذكر مراسل "ناس" في محافظة ذي قار، نقلا عن مصادر مطلعة، أن " المدانين الذين تم تنفيذ الأحكام بحقهم من سكنة محافظات بغداد والانبار ونينوى وبابل والبصرة، بالإضافة إلى محافظة ذي قار.      

    وأضاف، أن "بعضهم محكوم بقضايا ارهابية تتعلق بانتمائه لتنظيم داعش، وآخرون متهمون بتفجير سيارات مفخخة، فضلا عن متهمين مدانين بقضايا القتل العمد والخطف وقضايا قتل بدوافع الانتقام العشائري".      

    واشار المراسل إلى أن "تنفيذ الاحكام يأتي بعد نحو عامين من تنفيذ أحكام مشابهة لمدانين بمذبحة سبايكر".
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media