حقيقه مقتدى الصدر
    الأثنين 3 فبراير / شباط 2020 - 14:47
    د. شيرزاد الخليفة
    ادناه فقط ملخص قصير ،اذ ان قضيه وحياه وسلوك مقتدى معقده وتحتاج الى بحث كامل من اجل تفهم سلوكه منذ اليوم الاول لتحرير العراق من قبل الأمريكان وتشكيل الحكم الشيعي (من قبل احزابهم في وقتها، مثل المجلس الأعلى الثوره الاسلامية وحزب الدعوه الخ) والكردي (الى حد معين).

    قام مقتدى بمقاومته الاحتلال الامريكي (الذي أوصل الأحزاب الشيعيه وثبتهم على حكم العراق) ،بشكل شرس جدا وكانت قوته العسكرية وبشكل تام تقريبا يعتمد على اعظاء فدائي صدام واستخباراته المرعبة من البعثيين الشيعه والذين وجدوا مسرحا جيدا للعمل ضد الأمريكان الذين سلبوا السلطه الغاشمة منهم. وساعدت ظروف الصدفه ايظا قضيته ،حيث ان ايران كانت في حاله خوف كبير من احتماليه التدخل العسكري الامريكي لإيران ، ولهاذا أصبحت ايران البعد الاستراتيجي لحركه او ثوره مقتدى الصدر وحصل على مساعدات كبيره للغايه من ايران وأصبحت له مع ايران مصالح مشتركه، كما أصبحت هناك مصالح مشتركه بين ايران والقاعدة .
    ومنذ ضهور مقتدى على المسرح العراقي كانت سياسته في تغير شبه داءم وسلوكه لايمكن التكهن به لتقلباته المستمرة وأحيانا متناقضه.
    ومع مرور الأيام ازدادت طموحات مقتدى وأصبح يفكر بان يصبح اكبر سلطه دينيه كايه الله في العراق، ولهاذا قتل بعض الرموز الدينيه الشيعيه، وأصبح يذهب الى مايسمى الدراسه الحوزويه في القم وكذلك الى لبنان للمرور بسرعه من رجل دين برتبه صغيره الى رتب اعلى ووضعه العمامه السوداء على رأسه المملوء بلطموحات السياسية .
    كان الصدر كقوه سياسيه داءما في الحكم منذ البدايه ولحد اليوم وكانت له وزراء ومدراء عامين والألوف من الأشخاص في دواءرهم الاقتصاديه في كل مواسسات الدوله العراقيه ونفوذهم في امتصاص ثروه العراق ولا اقل من جماعه الدعوه المالكي او البدر العامري او المجلس ، الحكمه عامر الحكيم، ولكن الفرق الكبير كان داءما يتكلم كأنه خارج المنظومة في الدوله في حين "الدوله" لم تكن تستطيع الحركه بدون تاثير مقتدى عليهم.
    وخلال الانتفاضة الشبابية في العراق حاول وتقريبا نجح في امتصاصها لأغراضه المستقبليه  
    ولان ايران لا تعرف وكما كل الآخرين الى اين سيتجه العراق ، لهاذا دفعت ايران بشكل سري كل المؤسسات الدينيه في القم لوضع فكره مساعده مقتدى ( لانها تعرف مطامحه )ليصبح ايه الله بإعطائه درجات حوزويه ،ولانه على الأقل يكره الأمريكان وهذا يكفي بلنسبه لإيران في هذا الوقت
    ولان ايران على عكس العراق تفكر بلاتي ،وتفكر جيدا بوضع ايه لله اخر في حاله وفاه السيد ايه الله السستاني والذي هو مستقل في فكره من ايران وإيران تعتبره شوكه في خاصرتها
    وآلان طعن مقتدى الثوره الشبابية في ظهرها ويبن للعالم بانه قادر على حفظ النظام وانه الأقوى في الساحه وربما يكون صحيحا في تقديره هذا الان.
    ان خطوره مقتدى تكمن في روحيته المليءه باكراهيه وحبه العارم للسلطه الدينيه والدنيوية ، وخطورته ليست باقل من ولايه الفقيه الإيراني ، وربما اذا نجح فسيدفع العراق الى هاويه ارعب منها الان.
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media