كوردستان ومافيا العائلتين
    الأحد 21 يونيو / حزيران 2020 - 13:17
    د. شيرزاد الخليفة
    على مده اربعه اجيال على الأقل ناضل الكورد في كوردستان العراق من اجل حقوقهم المشروعة للعيش على ارضهم بسلام ومنها حقوقهم المشروعة في التعليم بلغتم الام والتي حرموا منها من قبل الحكومات المتعاقبه في بغداد، واضطهدت الحكومات المتعاقبه الغه الكورديه ولم يسمحوا بمدرسه واحده تدرس في الغه الكورديه في كل كوردستان العراق من خانقين الى زاخو. فقط تصورا منع الغه ألعربيه في الموصل او البصره! وكذلك ايظا عدم قبول السلطه ألعربيه في بغداد اداره مناطق كوردستان من قبل سكانها الكورد هذا طبعا ادى الى شعور الكورد بالغبن والظلم وكرس شعورهم بان لا مصلحه ولا مشاركه حقيقيه لهم في الثروه والسلطه في العراق ككل. وكذلك حاولت الحكومات المتعاقبه منع الكورد من إظهار ثقافتهم وتراثهم ،مثلا منع الاحتفال بعيد نوروز وعشرات الأمور الثقافية الاخرى. وخلال السنوات الطويلة في الكفاح من اجل هذه الحقوق ،وافقت الحكومه في بغداد في الاعتراف بعيد نوروز ، ولكن بتسميتها عيد الربيع! في حينها هذا المثل يظهر مدى عنصريه الحكم العراقي. والباقي الان اصبح تاريخ. 

    وبعد سنوات من الحروب نفذت الحكومه في بغداد ابشع الجراءم بحق الكرد ومنها الانفال والهجمات بالغازات وشتى الاسلحه الفتاكه. وعندما جاء عام ١٩٩١ ، استبشر الكورد بكونهم ولأول مره منذ زمن طويل اصبحوا اسياد على ارضهم وباشروا في بناء إداراتهم وأصبحت الغه الكورديه تدرس بين ابناء شعبهم وهذا التحول كان في زمن صعب للغايه ولكن عجله التاريخ لم تقف.

    ولم يمر زمن طويل حتى بدا الحزبان الرئيسيان في مسك خناق الاخر في صراع مميت من الأجل السلطه ومصادر الثروه، حتى تكللت في ١٩٩٥ في حرب اهليه وحشيه وبدون رحمه ، وقتل الألوف من الپيشمرگه الشبان، لا لسبب معقول بل فقط لان قادتهم أرادو كل السلطه من الجاه والمال محصوره في أيديهم ، وكان قادتهم يلقون التهم الكاذبه على الاخر مثلا هؤلاء رجعيين او عملاء تركيا او انهم عملات ايران الى اخره في حين كان القاده في الحزبين مستعدين لبيع 'امهاتهم ' من اجل السيطره على مقدرات الوطن ، مثلا مام جلال في تعاونه المطلق مع البعث في الستينات او البرزاني في الطلب المخزي من صدام لاحتلال أربيل واعطاءه للبرزاني (الجدير بالذكر ان هذا الطلب جاء بعد قتل سكان حلبجه بلغازات  وعمليات الانفال ).

    ان الحزبان الرئيسيان الوطني الكردستاني والپارتي ( هناك اعظاء في الحزبين التحقوا بهما من اجل مصلحه كردستان وتحقيق العداله الإنسانيه والعيش بسلام وبشرف ) هما ليس كالأحزاب الموجودة  في الغرب بل كالأحزاب الموجوده في روسيا او كوريا الشمالية وكذلك كالأحزاب ألعربيه ، حيث على اعظاء 'الحزب' الخضوع التام للقائد العم (مام) او قاءد العشيرة . هذه الأحزاب ليس الا أدوات لبقاء القاءد هو وعاءلته وخدامه في السلطه العليا ولايوجد هناك اي مناقشه جديه حول سياسه القاءد باسم سخيف (الديموقراطيه المركزيه كما في الاتحاد الوطني، او الرءيس المحترم كما في الپارتي).

    لهاذا عندما بدأت الحرب الاهليه لم يستطيع اي عظو في الحزبين بمعارضه المجازر الوحشية ، واستمرت هذه الحاله بشكل ما الى ان طلب الأمريكان في نهايه التسعينيات  من جلال طالباني ومسعود البرزاني ان ياتوا الى الولايات المتحدة وطلب منهم ان يوقفوا ايه عمليات عدوانية ضد البعض. هذه السياسه الامريكيه لم تكن بحب سواد عينين الكورد بل لكي لايوءرثر العداء الكوردي -الكوردي  ( على الخطط الامريكيه القادمة (٢٠٠٣)، حيث لأتعرف نتاءج  الفوضى وقد تؤثر على خطط امريكا. اي بعباره اخرى ان بارزاني وطالباني لم يكونوا قادرين على ايجاد حل لتواجدهما سلميا حيث عمى الاثنيين الصراع على السلطه والثروه من رويه مصالح الشعب الكوردي في العراق.

    على مده العشرين عاما لم يستطيعو او لم يريدوا ان يضعوا مصلحه الكورد فوق مصلحتهما الشخصية وما يسمى الحزبيه. لم يريدو اداره مدنيه كورديه مستقله، لم يريدو حتى توحيد اداره التعليم او الصحه او التنمية ،بل كانو في كل خطوه يضعون مصلحتهم الذاتية السلطوية فوق ايه  خطوه توحيدية للإدارة الكورديه. اما توحيد قوات مسلحه خارج السيطره الحزبيه والعاءليه فكان خارج تفكيرهم الباءس.

    مما لاشك منه ابدا ان الكورد يستحقون افظل من هذا الوضع ، حيث كمثال سيطره عاءله البارزاني على حقول الرءيسيه في كركوك بعد الغزو البربري الداعشي بشكل فردي وتقريبا انفردوا ببيع النفط من خلال تركيا ، وهذا ماادى ل لاهور رءيس قوات ضد الاٍرهاب وهو من أقارب جلال الى المجيء الى كركوك والسيطره على مقار شركه نفط الشمال ، لمطالبه بحق العاءله المسيطره الطالابانيه في السليمانيه . ثم بعد مده انسحب منها واستمر تدفق النفط من خلال تركيا ، وهنا اعتقد بان العاءله الاخرى في أربيل اتفقوا سريا لإعطاء موردا ماليا للعاءله في السليمانيه. 

    وحينما أراد العبادي دخول كركوك اتفقوا مع بافل الطالاباني وهو ابن جلال على دخول الجيش العراقي والحشد الشعبي هناك. في حين ان هذا الشخص لم يحمل اي منصب عال داخل الوطني الكوردستاني ( ومن الجدير بالذكر ان هذا الشخص بافل طالاباني قتل پشمرگه في نقطه تفتيش قبلها بعده سنوات وأزعج اباء وأرسله الى لندن للبقاء مع عاءله امه وأختها هناك لمده من الزمن) ، وكما نرى ان أعضاء العاءله ( كما في المافيا) لهم ادوار . 

    ان قواد الحزبين وعوائلهم مسيطرين على مصير شعبهم ، وهنا نرى ومنذ ٢٠٠٣ كيف ان الثروه النفطيه تخرج من آبار باباگرگر وأخرى وتشحن بألوف من الشاحنات الى ايران والمستفيد الوحيد هي العاءله من زوجه طالاباني هيرو  وأختها وزوجها الذين اثروا بتفحش الى لاهور رءيس الاتحاد الوطني وبافل طالاباني ابن جلال الرءيس الاخر للحزب. ومن الغريب من تساءل منهم اين نفط الاقليم؟

    ونفس الحاله في اداره أربيل حيث الثروه اكبر بكثير من المناطق الاخرى وايظا ، العاءله وسوء التخطيط او عدم وجوده والغرور الهائل والفساد دفعهم لاستجداء من حكم بغداد والذي هو افسد منهم.

    هناك مقوله في الغه الانگليزيه ان السلطه تفسد والسلطه المطلقه تفسد كليا.

    POWER CORRUPTS AND ABSOLUTE POWER CORRUPTS ABSOLUTELY.
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media