هل ستلجأ السعودية الى الاعلان عن علاقاتها السرية مع اسرائيل؟
    الجمعة 26 يونيو / حزيران 2020 - 13:16
    أ. د. جاسم يونس الحريري
    خبير دولي معتمد في الشؤون الخليجية
    يعود الاهتمام السعودي بفتح علاقات مع (اسرائيل)عام1981 وهي السنة التي أنعقد في شهر نوفمبر منها ، مؤتمر ((القمة العربية))في مدينة ((فاس))المغربية ، والذي ، تقدم فيه ولي العهد السعودي آنذاك ((فهد بن عبد العزيز))بمبادرة من ثمان ، نقاط ، ((لاحلال السلام في الشرق الاوسط))خلاصتها((أعتراف العرب بأسرائيل ، مقابل ، أنسحابها من الضفة الغربية ، وقطاع غزة)).وعقد رئيس حكومة (اسرائيل)الاسبق ((أسحاق رابين))، أجتماعا، سريا ، خلال عام1993مع ((سعود الفيصل))وزير الخارجية السعودي في أحدى العواصم الاوروبية ، بهدف ، التوصل الى تعاون ، أقتصادي ، وتجاري ، بين ، الجانبين ، لاسيما ، في مجال النفط ، والتبادل ، التجاري.
    وعقد أجتماع ، عسكري ، وأمني بين  السعودية و(اسرائيل)في باريس عام1994، لغرض ، الشروع ، بتعاون ، مشترك بين الجانبين .وكشفت مصادر اسرائيلية النقاب عن أتصالات ، سرية ، بين ، السعودية ، و(اسرائيل)للتعاون بين الجانبين في مجال الطاقة.ومن جانب أخر أجاز ، المفتي ، العام ، للسعودية الشيخ((عبد العزيز بن باز))في ديسمبر1994، أقامة سلام دائم ، أو مؤقت مع (اسرائيل)، معتبرا أن ذلك يتفق مع الاسلام والسنة.وفي عام1994زار وفد من ((المجلس اليهودي-الامريكي))و((اللجنة اليهودية الامريكية ))السعودية.وفي نوفمبر 1995زار وفد من ((رابطة مناهضة تشويه السمعة اليهودية))برئاسة رئيس الرابطة ((أبراهيم فوكسمان))الذي قال بعد أنتقاله ، والوفد المرافق له من السعودية الى (اسرائيل)((أن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي أستقبل الوفد حمله برقية ، تعزية الى أرملة رئيس الوزراء الاسرائيلي أسحاق رابين)).
    وقد جدد السعوديون مسعاهم  للتقارب مع (اسرائيل)، عبر ، الحصول على مايشبه الاجماع ، العربي ، حينما ، تقدم ولي العهد السعودي آنذاك ((عبد الله بن عبد العزيز))، مبادرته ، للقمة ، العربية ، المنعقدة في بيروت عام2002 ، فتبناها الجانب العربي ، وأصبحت ، تسمى ((المبادرة  العربية  للسلام)).وبعد ، عملية تفجير ، برجي (مانهاتن)في 11سبتمبر2001 في الولايات المتحدة الامريكية تولى السفير السعودي في أمريكا آنذاك ((بندر بن سلطان))مهمة ، التنسيق ، وربط ، الاجهزة ، الامنية ، السعودية بالاسرائيلية ، والامريكية لمواجهة تنظيم القاعدة الارهابي ، والجماعات ، المدعومة من ايران في المنطقة ، الشرقية  ، للبلاد ، والغنية ، بالنفط.ومن جانب أخر أسس  ((محمد بن سلمان))جماعة ، ضغط ، سعودية في أمريكا ، سميت ، بأسم ((سابراك))برئاسة أحد الصحفيين ، المقربين منه ، ويدعى ((سلمان الانصاري))والذي نشر على الفور ، مقالة في صحيفة ((ذا هيل))الامريكية ، قال فيها((أن وجود ايران كعدو ، مشترك ، يحتم على اسرائيل ، والسعودية أن تعجلا بتطبيع العلاقات ، وتأسيس ، رابطة ، متينة ، وقوية بينهما))مؤكدا((أستعداد محمد بن سلمان ولي العهد شخصيا ، لاقامة علاقات دائمة مع اسرائيل)).ووصلت العلاقات السعودية –الاسرائيلية بتنسيق من ((محمد بن سلطان بن ناصر آل سعود))عقب التنسيق الامني للتعامل مع الملف  الايراني مع رئيس الموساد ((مئير داغان))، لكن هذا التنسيق تعرض لهزة ، بوصول ،(( باراك أوباما)) الى البيت الابيض ، بالاضافة الى ثورات الربيع العربي، وأقالة ((داغان))من منصبه في الموساد.


    أ.د.جاسم يونس الحريري
    الخبير الدولي المعتمد في الشؤون الخليجية
    jasimunis@gmail.com

    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media