إذا فسدتِ الكراسي توالدتِ المآسي!!
    الخميس 16 يوليو / تموز 2020 - 06:25
    د. صادق السامرائي
    فساد الكراسي كفساد الملح , " فمن يصلح الملحَ إذا الملحُ فسد؟!!"

    فعلاج الفساد يبدأ من الرأس حتى القدمين , أي من أعلى إلى أسفل , وفي مجتمعات الحكم بالعصابات المسلحة المعممة , المتوجة بألف فتوى وفتوى لتمرير المآثم وتبرير الخطايا والجرائم البشعة بحق الإنسانية , لا يمكن لقوة أن تعالج رؤوس الفساد أو تشير إليها لأنها ستنتهي في الحال.

    ففي هكذا مجتمعات يكون الفاعل دائما مجهول , ولا يمتلك أحد الشجاعة للإشارة إلى الفاعل , لأنه سيُقتل وقاتله سيكون مجهولا حتما.

    وهذا هو ديدن السلوك المرهون بفقه العصابة المسلحة الخارجة عن القانون , أو التي هي فوق القانون.

    فالذي يتحدث عن الفساد هم أبو الفساد , والذي يفكر بإصلاح ما فسد , يستحيل إلى ضحية مسجلة ضد مجهول.

    فالفساد هو الدستور والقانون والقوة والسلطة!!

    ولا فساد بلا عمامة , وإلا كيف يمكن تفسير إستشراء الفساد في مجتمعات تكاثرت فيها العمائم والأحزاب والفئات المؤدينة بأنواعها؟!!

    وسيأتي الفاسدون بمبررات ومسوغات لفسادهم الذي لا يرونه كذلك , لكن الحقيقة المريرة أن العمائم قد أفتت بأن الوطن بما عليه وفيه , أي الجمل بما حمل عبارة عن غنيمة يستوجب تقسيمها على الغالبين في غزوتهم المباركة بالحديد.

    فما يحصل لا يمكن تسميته بالفساد , وإنما حق شرعي ورزق من الرب الذي يُعبد , والمصنّع على مقاسات الأهواء والرغبات.

    فالذي يتحدث عن الفساد هو الفاسد , لأن الفاسد يطبق شرعا وفتوى , ويمارس حقوقه التي وهبها له ربه الكريم , والذي خصه بها دون الآخرين!!

    فقل عاش الفساد وأفلحَ الفاسدون!!

    "...وكل ما هو آتٍ , آت..."

    د-صادق السامرئي
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media