رائد التعليم االالكتروني (البرفيسور وليد الحيالي) فخراّ أن يكون عربياّ
    الجمعة 24 يوليو / تموز 2020 - 11:26
    أ. د. منيب الناشئ
    عملت أستاذاّ في الجامعات الليبية في منتصف ثمانينيات القرن المنصرم وكان جاراّ لي  في ذات السكن أستاذاّ عراقياّ مملوء حيويةّ وثقة ّوثقافةّ موسوعيةّ  دمث الخلق مهذباّ متواضعاّ كسنبلة قمحاّ مملوءة.
    [[article_title_text]]
    البروفيسور ناجي الحيالي
     
    رغبت الأقتراب منه والتعرف به  لكني ومن  ادب هذا الرجل كنت متردداّ في فرض نفسي علية وتركت الأمر للظروف وذلك  لغياب المدخل الذي يجمعني به ..فجاءت  الفرصة التي بحثت عنها طويلاّ يوم أصيبت سيارتي بعطل على الطريق العام بين طرابلس ومدينة غريان الجبلية ...فوجدت ذات الرجل الذي ابحث عن فرصة للتعرف عليه يترجل من سيارتة عارضاّ المساعدة  باسطاّ  يداه للمصافحة معرفاّ بنفسة (وليد الحيالي) دون أن يذكر لقبة بتواضع العلماء. وهنا ادركت انه ذات الرجل الذي ابحث عنة فقفزت فرحاّ لاني منذ سنوات استعين بمولفاته الغنية في  تدريس طلبتي.. ولكوننا نجهل معا ميكانيك السيارات اقترح سحب السيارة الى ورشة التصليح ففعلا سحب سيارتي الى اقرب ورشة كانت تبعد بمسافة عشرين كيلو متر عن نقطة تعطل سيارتي  ولم يتركني لحين اطمئن أن الأمور عادت الى طبيعتها وغادرنا كلاَ الى حيث قصد...

    في  مساء ذات اليوم  دعوته لفنجان قهوه قبل دعوتي   شاكراّ لي ذلك وجلسنا نتحدث عن أمور عدة وكان في حواره يركز على  هموم ومشاكل التعليم وجودته في الجامعات العربية... فوجدته يطرح أفكار كانت حقاّ غريبة عني فكرتها انقاذ التعليم والرقي به على اساس الرحيل عن التعليم التلقيني الذي يطلق علية مصطلح الاجتراري والتحول نحو اسلوب التعليم المعرفي الذي يكون فيه الطالب منتجاّ ومستهلكا ّ للمعرفة ومغادرة القاعات  الدراسية  التقليدية المغلقة الى فضاء اوسع يستهدف  من هم خارج  هذه القاعات  ... وهو يعني بذلك التعليم الالكتروني معددا سماته وافضليته التعليمة والاقتصادية عن انواع التعليم الاخرى  وخاصةّ التعليم التقليدي ...لاسيما ان نواة الاتصالات الحديثة بدءت تظهر للوجود (لاحظ الحديث كان في منتصف ثمانينيات القرن المنصرم) والذي يدل على عمق استشفافة للمستقبل وسعة مداركة ...انتهى القاء وغادر صاحبي وانا  بصراع من الافكار التي لم استوعبها في حينه لعدم ارتباطها بالواقع المعاش انذاك...

    لقد علمت بعد هذه السنوات ان هذا الرجل العلامه قد حقق افكارة الفذه بانشاء اول جامعة ليس فقط بالوطن العربي وانما على مستوى العالم  وذلك عام 2005 في العاصمة الدنماركية – كوبنهاغن اطلق عليها  اسم الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك.. بجهد وتمويل فردي قل نظيره وقد حققت هذه الاكاديمية حضور دولي  وسمعة ممتازه  وباتت الافكار التي نادى بها البرفيسور تطبق في كل العالم دون استثناء وهو بذلك المتنبئ العلمي الاول بهذا التحول والعالم يشهد وباء دولي عطل الحياة بما فيها التعليم ...  فهو عن حق رائد التعليم الالكتروني فمن الواجب ان نفخر به ونشيد به وبافكاره النيرية ولابد لمنظماتنا ودولنا ان تحتضن اعمال هذا الرجل وتقدمه للعالم كمخترع  ومنقذ للتعليم. 

    البرفيسور منيب الناشئ
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media