الشعب وراؤكم يا الكاظمي...عندما تبرهنوا انكم جديرون بالثقة!
    الأثنين 27 يوليو / تموز 2020 - 05:54
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    ذكرت "(السومرية نيوز) – (أن صحيفة الواشنطن بوست، قد حذرت من "ان تحديد الجهة التي قتلت الخبير الأمني هشام الهاشمي سيفجر الوضع السياسي في البلاد" . كما وتؤكد الصحيفة الأميركية أن "مساعدين سياسيين للكاظمي ومراقبي حقوق الإنسان يشككون بشأن ما يمكن أن تصل إليه التحقيقات في مقتل الهاشمي".
     
    وقالت الصحيفة إن "اغتيال الهاشمي تسبب في إحداث صدمة بصفوف الحكومة العراقية"، مشيرة الى ان "العديد من مستشاري رئيس الحكومة العراقية فوجئوا باغتيال الهاشمي، المقرب من مصطفى الكاظمي، على اعتبار أن أعمال العنف يمكن أن تصل إلى درجة قريبة من المحيطين برئيس الوزراء".
     
    واضافت "بينما تجري تحقيقات في الحادث للقبض على القتلة، يقول مساعدوا الكاظمي وحلفاؤه السياسيون إن تحديد الجهة التي أعطت أوامر اغتيال الهاشمي ربما تفجر الوضع السياسي في البلاد بشكل كبير".)...انتهى.

    هناك مثل عراقي شعبي يصف البعض من الناس انهم يعيشون على "المعثرات"!! ...وهو وصف يدلل على ان هذه الفئات من الناس تظل تنتظر الفرص السانحة اليسيرة من اجل التقاط ما تدعم به مواقفها الحياتية لانها لا تمتلك الشجاعة الكافية من اجل المبادرات والرد الحاسم المطلوب من اجل مواقف حياة كريمة لنفسها. وهذا ألمثل اساسا يطلق على  سلوك "القطط" في البيوت والتي تنتظر أن تعثر "ربة البيت" وهي تحمل صينية الاكل، فتسقط من الصينية بعضا من فتات الطعام فتلتقطه تلك القطط وتلتهمه . 
    فنحن العراقيون ومن خلال قدرنا وما كتب علينا ان نعيشه ونواجهه من الظلم والاضطهاد واستهتار الاحزاب الجبانة الدنيئة التي هدرت حياة شعبنا، الشيعية والسنية والكردية ، فمن خلال ذلك "الضيم" الذي سلطته ، تعلمنا اننا لا نثق بسهولة لمن يدعي الوطنيات مهما كان وصفه. لكننا نستشعراليوم ، ومن خلال التجربة الحالية الفتية لحكومة السيد الكاظمي، وعلى الرغم من قلة الوقت الكافي للتقرير والافصاح على النوايا ومدلولاتها، فاننا نعتقد ان السيد رئيس الوزراء الاستاذ الكاظمي، وبقدر ما يتعلق الموضوع بفهمنا للظروف الاستثنائية والنوايا الوطنية وشجاعة المسؤول العراقي في الدولة العراقية غير الهياب في مواجهة المحن الشدائد، والاستعداد الحازم للرد على التحديات التي يواجهها هذا الرجل بشجاعة وبأس ، فقد لمسنا كعراقيين نوعا من "الهمة" الوطنية التي تؤطرها شجاعة تبني القرار التي بقينا طيلة هذه السنين العحاف نبحث عنها بين ادعياء الوطنيات ، لكنهم قد برهنوا على كذبهم وتخاذلهم ونقص في رجولتهم ووطنياتهم . فاننا قد نجد في الكاظمي توجها وطنيا الى الان ، من شأنه ان يصبح الاطار الوطني الصحيح والذي يبحث عنه شعبنا وخصوصا اذا ما توفر لهذا الرجل نوعا من احتضان ومؤازرة لوطنيته . فالرجل يتمتع بنهج وطني لم يمر على العراق لفترات حياتية طويلة ، بسبب انه غير منتمي الى اي حزب سياسي ، وبذلك تكون مؤازرته من بين اعمق القيم الوطنية التي ينتظرها شعبنا وسيتلقفها بحرارة من اجل الاستقرار الوطني العراقي والبدأ بحل مشاكل عراقنا وشعبنا. 

    فمن خلال ما نبحث عنه كعراقيين في الشخصية الوطنية التي قبرت منذ الغزو الامريكي لعراقنا في 2003، وما حدث من كوارث وفواجع عظيمة ، نرى في شخصية السيد رئيس الوزراء الكاظمي هذا ، شجاعة ووطنية ليست كنموذج لمن يعيش على "المعثرات"كما عاش البعض قبله ، فاؤلئك اللصوص و"المتبجحون" بعلاقاتهم بالدين وبالانظمة من وراء الحدود ، كانوا ولا يزالون يحتمون باسوار من رجال حماياتهم، فهم جزءا ممن اتى بهم زمن الخيانات والدونيات ، بحيث ان البعض من هؤلاء خرجوا من حيث أتو ، ولم يستطيعوا حتى من توفير السترلانفسهم من غضب شعبنا .

    فمن خلال وجهة نظرنا المتواضعة، اننا لا نرى في فضح وتحديد الجهة التي اصدرت الاوامر باغتيال الشهيد هاشم الهاشمي ، حتى وان كانت الاوامر قد صدرت من ايران نفسها، سوى عملا يرضي الله تعالى ويحق الحق ويوجه ضربة كبرى الى هذه الميليشيات الاجرامية التي تتستر على نفسها كالفئران!! 
    ففضح جريمة نكراء كهذه يعتبرها الله تعالى واجبا وحقا على المؤمين ، وواجبا دينيا وأخلاقيا ووطنيا وموقفا شجاعا يبرهن على ان السيد رئيس الوزراء غير هياب لهذه "الجهة الجبانة" التي اعطت اوامر الاغتيال لرجل يدافع عن وطنه . بل ان عدم فضحها لا يعني سوى ان حكومة الاستاذ الكاظمي ليست بالشجاعة التي اعتقدها شعبنا والتي تصدعت حياته وقيمه وعانى معانات كبرى. 
    أن السمعة الوطنية وشجاعة السيد رئيس الوزراء الكاظمي ألان تقف على هاوية "الاختبار" لشجاعة ووطنية لمن يريد لعراقنا ان يصبح دولة حقيقية وذات سيادة وبأس عظيم ضد الاعداء. او أن يستمر الوطن العراقي كمجموعات من لصوص وانذال ، يعيشون تحت رحمة ميليشيات مجرمة. 

    أن جميع الاوصاف الوطنية وحب الوطن تقف بانتظار الاعتراف بها ، فاما سيبرهن الاستاذ الكاظمي انه رجل المهمات الصعبة ، وأن هذه الحكومة انما هي البداية لقيم الوطنيات والشجاعة والوفاء لشعب ضحى باغلى واسمى ما يمتلكه من قيم حياته. 
    او ان حكومته ، ليست سوى جزءا من نظام متهرئ مسلط على رقاب العراقيين ، وان من يديرون الدولة العراقية الان، هم نسخ مكررة اخرى ممن جاؤا وذهبوا غير مأسوف عليهم ، 
         
    وقد انذر من اعذر....

    حماك الله يا عراقنا السامق,,, 

    July/26/2020
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media