الكلمةُ.. بحاجةٍ ..الى تَغيير...مَن يدرُكها...؟
    الثلاثاء 28 يوليو / تموز 2020 - 06:24
    د. عبد الجبار العبيدي
                   الكلمة لها معنىً خاص يختلف عن القول،فالكلمة هي الجانب الصوتي للسان وهي الجملة المتركبة في النطق بها كقول المتنبي :
    انا الذي نظر الاعمى الى آدبي    وأُسمعت كلماتي من به صَممُ .
                 اما القول فيختلف عن الكلمة ،فهوالكلام المعروف والمُنطق به سلفاً والمتفيأ بنفسه،وهو الجزء من الجملة،والفرق بينهما هو اجماع الناس على ترديد الكلمة مفضلة على القول ،كما في القرآن حين نقول كلام الله وليس قول الله،فهنا نعبر عن الكلمة التي تكونُ اصواتاً تامة مفيدة.لذا فأن الكلام هو الجملة المتركبة في الحقيقة كما في قول المتنبي.وقول كُثَير: لو يَسمًعونَ كما سَمعتُ كلامَها    خروا لعزةَ رُكًعاً وسُجُودا.
                لذا فالكلمة والقول المقتضب لا تُحزن ولا تمتلك قلب السامع الا اذا طال الكلام وأمتعَ سامعيه شعراً او نثراً،لان الكلام اسم جنس يقع على القليل والكثير. والكلمة دوما تتكون من الاسم والفعل والحرف. هي لفظة حجازية ،وجمعها كلم ،تُذكر وتؤنث.وهي تقع على الحرف الواحد وعلى الحروف المجمعة ذات معنى ،وعلى الخطبة او القصيدة الشعرية بكاملها،كما في قول الرجل او قصيدة الشاعر او خطبة الخطيب.وبالكلمة تم التوحيد وهي ،لا آله الا الله منذ المصطفى ابراهيم وهي لازالت الى اليوم.. وبالكلمة  تنبهت الشعوب الى اخذ الحقوق."ان صوتا واحدا شجاعا أكثرية" ..وبالكلة ترسخت مفاهيم المساواة بين البشر "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا" ..
             والكلام هو النطق الذي يخرج من الفم وفيه تكمن الفصاحة كما في قوله تعالى في مخاطبة موسى لاخيه هارون(هو أفصحُ مني لساناً ...،القصص 34)،لذا فللقول دلالات في الذهن ،وهنا نستطيع ان نفرق بين القول والكلام ،فالبلاغة دوما في القول والفصاحة في اللسان. لذا فأن الاصوات الانسانية في فواتح السور لا تعني البلاغة او القول المبهم كما يفسره المفسرون خطئأً،وأنما هي كلمات جاءت على شكل حروف لها مدلول مادي واضح،كما في قول الرسول(ص) ،اعطيت لي فواتح الكلام وجوامعه وخواتمه واختصرت لي أختصاراً،كما جاء عند ابي يعلي في مسنده.
             من هنا فان السور القرآنية التي جات الحروف في اولها،كما في سورة (ق والقرءآن المجيد) هي جزء من آية وليست آية منفصلة في ذاتها..
             اذن ما هي جوامع الكلم التي تحدث عنها الرسول(ص) وجاءت في فواتح السور،يبدو ان اكثر المفسرين اعتبروها هي البلاغة النبوية. ويبدو ان المفسرين لم يدركوا معنى ما توصلوا اليه،فلو كانت جوامع الكلم المختصرة هي من بلاغة الرسول(ص) لظن البعض من الديانات الاخرى او حتى من بعض المسلمين  ان القرءآن هو من تأليف محمد (ص)،مادام هو من البشر (قل انما انا بشر مثلكم يوحى اليَ،الكهف 110).هنا وقعوا في خطأ التقدير .
             ان مرد هذ الخلاف هوعدم التفريق بين الكلام والقول، فالبلاغة في القول لا في الكلام ،لان الكلام صوت الانسان،والقول هو معنى القول في الذهن (انظر الكتاب والقرآن لشحرور ص98 وما بعدها).
            هنا يجب ان نعلم ان الكلمة الصادرة من اللسان ذات شقين مادي موضوعي، ودلالي مرتبط بالذهن ،لذا فأن الالسن الانسانية لها دال ومدلول..والدال والمدلول بحاجة الى معرفة عميقة في حالة التغيير.لقد مكننا القرآن الكريم من معرفة الحقيقة الموضوعية بعد ان حولها الى المفهوم العام حين اطلق عليها تسمية الحق  ، بموجب ما ورد في الاية الكريمة:(واذ تتلى عليهم آياتنا قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين،الاحقاف7).تعبير قرآني فيه أعجاز رائع..لم يفهمه المفسرون.
              ان التنزيل الحكيم احتوى على القرآن الكريم وهو تصديق الرسالة،وابواب النزول وهي الاحكام والنواهي مجتمعة،  والقصص وهي الافعال الانسانية الواعية التي حدثت في الازمان الغابرة وهي جزء من المتغيرات التاريخية ،التي نبه القرآن الكريم الى أهميتها الأنسانية  للعضة والأعتبار، والسبع المثاني هي علوم النبوة وهي جزء من القرآن لا كله.. لان القرءآن هو الحقيقة الموضوعية وهو الذي فرق بين الحلال والحرام "النواهي والأحكام" اي بين السلوك الانساني مجتمعاً.وبما ان القرآن احتوى على الايات الحدية والحدودية من هنا اعتبره الرسول(ص) دستورا للمسلمين، لا يحق لأحدٍ اختراقه ابدا، فقوانينة الزامية التطبيق وليس فيها اختيار بين هذا وذاك.يقول القرآن الكريم :( هل ينظرون الى تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ،الاية 53 الاعراف).
    القادة العرب لم يفهوا النص فهما موضوعياً ..لذا اعتراه التزوير في المعنى  لاختلاف ميولهم وغاياتهم ..وطرائق وسائلهم وتباين مواردهم ومصادرهم .فالسلطة والمنافع والاختلاف حولها  أشاعت بينهم عملية التحريف في كلما هو جليل ودقيق في الآيات القرآنية  ..ففسروها على هواهم الذي خلق لنا كل هذه الاختلافات في المذاهب التي لم تذكر في القرآن لمكاسبهم  الشخصية ولاغير..فجاء الاسلام مشتتا ًومبعثرا ًبين اقلام الفقهاء مما ادى الى ضعف الامة وانهيارها  لذا جاءت الفلسفة العربية  لا تمتلك جدة  ولا أبتكار كماكانت عند اليونان والرومان القدماء..والى اليوم.
             فبالكلمة العقلانية تصرف الانسان واستطاع التغلب على الظروف غير المواتية والتغلب عليها وتركها تشكله كيف كانت . وبالكلمة الطيبة تلين القلوب الغليضة ،والقرآن الكريم يقول: "كلمة طيبة خيرُ من صدقة يتبعها آذىً ".فبألكلمة استطاع القرآن  ان يحدد مسارات البشر واستطاع الانبياء ان يكتبوا وصاياهم ودساتيرهم للناس ،وبها الان تنظم اسس الحياة المجتمعية لكل الناس ،لذا فأستثمارها هو الهدف من اجل الوصول الى غايات المجتمع في التقدم الحضاري..وهذا مالم تعرفه مؤسسة الدين عبر العصور..لذا ظلت تتعكز على التفسير .
            ان جميع الاساليب التي مارسها الغرب ضد نهضتنا وتغلب بها علينا ،قدمت الدليل على شدة وعي الغرب للكلمة ومعناها وفلسفتها  واستثمارها علميا وادبيا،حتى جعلونا بنظرهم والاخرين ،نحن امة شاخت واستهلكت  وفشلت في تحقيق اهدافها النبيلة التي جاء بها القرآن والتي لم تعد فينا الا كلمات نرددها من مؤسسة الدين التي قتلتنا ولا زلنا نسمعها بلا معنى  أو تجديد..وعادات وتقاليد بالية لا تنفع  المتحضرين.وهذا ليس تجنيا منهم علينا ،بل هو الواقع الذي يجب ان نعترف به من اجل اصلاح ذات البين فينا..والا هل من المعقول ان لازلنا نعتقد برجل الدين وما يقوله لنا من تخريف..هو الصحيح ؟ لذا بقينالا نستطيع ان نوقف الظلم – كما هو اليوم- ونرد السلطة عن هواها اذا هي أرادته.. لذا لم نعرف السياسة الا بعد ان اتصلنا بهم  بعد كانت سياستنا مبنية على السيف ولا غير..اذن لابد من حركة فكر وحرية تصرف وعلى اساس من الوعي الخلقي الذي يُنشأ قانون جديد للمعاملات الانسانية ، وفق قانون عملي ليرتقي الانسان في الشعور بحقوقه..من هنا يصبح التفكير في التحسن والتقدم ..عقيدة؟ من هنا يبدأ نشاط العقول  وتشراب النفوس الى التحول العظيم..وهذا لن تفهمه مؤسسة الدين صاحبة النص الجامد دون تغيير.واذا لم نستطع ان نوظف الكلمة العلمية والادبية لصالح التغيير، سنبقى نحن كمن فاته القطار وبقي ينتظر في محطة المنتظرين،وستبقى كلمتهم هي الاقوى في كل تغيير.
             ان وحدة المعالجة ،تساوي وحدة المواجهة .والوحدتان موقف علمي اساسي ينمي استراتيجية التغييروالبناء،التي تنطلق من ارض الواقع العربي المهان اليوم ،الى ارض الواقع التاريخي الموعود ،والمتصل عضويا بفاعلية التحليل  وابتكار الحلول امام نهضتنا الحديثة المتعثرة.
              ان استخدام الكلمة العلمية الواقعية هي الخطوة الاولى على طريق معرفة الذات  كما استخدمها محمد (ص) لاول مرة مع العرب ، مرددا ما جاء به القرآن الكريم :(واذا قلتم فأعدلوا ولو كان ذا قربى). .لكنها ذهبت مع الريح...والنص لم يكن نصاً عاديا جاء على سبيل العضة والاعتبار ،وانما جاء بآية حدية ملزمة التنفيذ وهي الاداة لتعبيد طريق البناء والتقدم،فعليها تقع مسئولية التغيير الكلي في المجتمع .هذه الكلمة النافذة قد فقدها الانسان العربي اليوم حين تحولت السلطة الى تنفيذ مما تتطلبه مصلحتها لا مصلحة الجماهير.واصبحنا نعيش في ظل مدنية متقدمة وحضارة متخلفة عن حضارة الاخرين.
              لكن الذي يجب ان نقوله ما العمل لتحقيق هذا الهدف انسانيا وليس قصرياً عند الناس.أرى من وجهة نظري ان لا يمكن ان يحدث ذلك الا بتغيير مناهج الدراسة وخاصة الدراسة الابتدائية في مدارسنا العربية  - ولكن كيف لنا ذلك ومؤسسة الدين تتحكم في العقل والفعل معا- فلم يبقَ لنا الا الطفل في أمل التغيير، ومنه سنستعيد وعىَ التغيير، فقد فسدت مجتمعاتنا من الرأس حتى اخمس القدم،ولا من مصلح لها اليوم في ظل ظروف الفساد الكلي والنفوس المشرأبة للمال الحرام ابداً الا من سيحمل المنهج الاصلاحي الجديد. ولكي يفهم هذا الطفل ان عدالة السماء مجسدة في عدالة الانسان.لذا على  من يكتب اليوم موجها له عليه ان ينفض يده من الماضي والخطأ المرتكب الان من سلطة الدولة وما حصل فيها من خلافات على السلطة لا الدين ، ويضعها خلف ظهره ويتفحص الكلمة المكتوبة ليصل الى الربط بين الفكر والعقل .. والعلم والنقل ،لخلق مشروع حضاري يعادل مصطلح التغيير لدى الاجيال القادمة..والا لا أمل في التغيير.
                ان الذين يدعون ان العراقيين فسدوا ولاامل فيهم هم المخطئون،ان الفساد مرض وعلاجه الكي وأستئصاله المشرط، فكل دول العالم فيها الفاسد والصالح ،اما ان يصل الفساد فينا الى هذه الدرجة غير المعقولة مغلفاً بالدين ومؤسسة الدين صامتة صمت القبور، فهو امر في غاية الخطورة والتدجيل عندما سكتت مرجعية الدين عن الفتوى التي تدعي بها تحريك المواطنين..اذن هي معهم لا مع الوطن والمواطنين...نعم نحن امام سونامي الكارثة وجهاً لوجه،فأما الاجتثاث واما الموت ،وحتى لا نبقى نتعكز على فساد الماضين .فبألكلمة المخلصة الواعية نستطيع كشف الاعيبهم،حتى نتجاوز المحنة وننتصر على الفساد والفاسدين والمفسدين. 
                اما العامل الاخر الذي يجب دراسته على ضوء ما طرحه القرءآن الكريم وبكل وضوح ليس بحاجة الى تفسير ،هو عقدة التخلف في نظرية الجنس وتطبيقاته العملية الذي جعل المرأة انسان ناقص الاهلية،لا هي ربع ولا نصف،بل هي وحدة واحدة متكاملة لا نقص فيها ابداً، وكأن الجنس مقصورا عليها لا على الاثنين معاً.لقد زيف رجال الدين المفهوم القرءآني في التعامل مع الجنس وها ترى الامة الان تتخبط في حلوله ولا من مخرج اكيد.انظر الى الاية (4) من سورة النور بنفسك لترى ما فيها من مرونة للتعامل مع الجنس لحل كل المشاكل المجتمعية المستعصية علينا اليوم،لان الحرمان الجنسي في مجتمعاتنا هو اصل البلاء والتخريب.يقول القرآن الكريم  : (والذين يرمون المُحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا وأولئك هم الفاسقون).
                أذا ادركنا ان العملية الجنسية هي عملية سايكولوجية بحتة،فمن يستطيع منا اثبات الفعل اثباتا حقيقيا لتطبيق قانون الزنى بحق الناس،الم يكن ذلك امر تعجيزي في اثبات التهمة،ألم يكن ذلك ادراك من الله جلت قدرته بخطورة هذه العملية لجعلها مفتوحة دون اثبات اكيد بعد ان نعلم ان العملية الجنسية مستحيل ان تمارس في العلن..لقد اصبحنا اليوم نتشبث بالمتعة وزواج المسيار والشغار والزواج العرفي وتعدد الزوجات وما يدريك غدا ماذا يبتكرون ويحللون ،فلنكن واقعيين في التعامل مع الطبيعة الانسانية ،فقد تاخرنا كثيراً عن العالمين، وحتى لانجد المبررات كالنعامة التي تخفي راسها في الرمال وما تدري ان جسمها في العراء. نحن بحاجة الى علماء النفس والتربويين الاجتماعيين ليضعوا لنا قوانين الآدميين ،فلسنا بحاجة الى تفسيرات رجال الدين الذين لم يعترف القرآن بهم ولم يخولهم حق الفتوى على الناس ،ولم يمنحهم حق لباس معين كما كان عليه رجال العهد القديم .
              ان أقتراح مشروع حضاري لنا يجب ان يعالج ثلاث قضايا رئيسية في المجتمع هي المنهج الدراسي الابتدائي ، وقضية التعامل مع الجنس ، والعدالة الاجتماعية . وان اية حكومة لا تلفت الى هذا القضايا الاستراتيجية لتضعها موضع الاهتمام لا يلتفت اليها في اصلاح.ان حالة التنفيذ لهذا المشروع الحيوي الهام سيغير البنية الفكرية والمادية للمجتمع والتي ستعجز عن تحديد سلطة الدولة وحقوق الناس ،وتنقله من المرض الى الصحة، ومن العوز الى الرفاه ، ومن الخوف الى الامان، ومن الظلم الى العدل، ومن الفرقة الى المساواة ، وستختفي الطائفية والمحاصصة  البغيضة والعنصرية والتفرقة الانسانية التي ارادها لنا اعداء الوطن والحاكم يتشبث بها اليوم لأدامة مصالحه لا غير ، حتى ننتقل الى الاصلاح والاستقرار والطريق المستقيم. 
              ان اعادة تكوين الانسان العراقي في بلدنا العراق وبناء مؤسساته الثقافية والفكرية والتربوية يجب ان يبنى وفق هذه المعايير التي رسمتها عدالة السماء وبشر بها الانبياء والمصلحين ،لا من اجل الانسان الاناني  الفاقد لأهلية التغييرالذي أتخذ من المال الحرام قوة في التدمير كما في حكومات التغيير اليوم ومليشياتهم القاتلة للعلماء والمفكرين .نعم لدينا المال، ولدينا الطاقة ، ولدينا الكفاءة ،ولكن اين مستثمريها المخلصين.
               ان افراد المجتمع يجب ان يعاملوا بالتساوي دون تفريق في توزيع الثروة ونصوص الدستور امامكم وان كان ناقصاً في الصياغة والتكوين ،لا ان توزع الثروة على الحدس والتخمين ،وفق نظرية الخطأ المقصود كما في الميزانيات السابقة واللاحقة التي كان الاجحاف فيها واضحا واكيداً لفئة على اخرى. ما ضر الحكومات السابقة ،لو اجرت مسحاً لهم وقدمت مائة الف دور لكل عائلة لاعادة حياة المرفهين، لتمتعنا بالرفاه والاستقرار والعيش الرغيد.،بدلا من صرفها على الرئاسات الثلاثة المترهلة كمنافع اجتماعية كاذبة تذهب الى جيوبهم والمحاسيب ومنحها للأخرين وغيرهم كهبات وهم اعداء العراقيين .ان على الحكومة اجراء الاحصاء السكاني الرسمي وليس الاعتماد على بطاقات التموين التي زيفت في غالبيتها تحقيقا لمنافع المنتفعين. 
               يا شعب العراق المظلوم الذي تكالبت عليك الامم الظالمة قتلاً وتشريداً لابنائك واعتداءً على ثرواتك وانت محروم منها، مشرد بين الاعداء والعبيد الظالمين،  بيدك المصير اليوم ،فلا تخطأ مرة أخرى فلا تعطي تأييدك الا للمخلصين في الانتخابات القادمة بعد رفض الفاسدين ،والا ستموت واقفاً مثل النخيل.كن شجاعا  وعن الحق لن تحيد.
             ستبقى الكلمة الحقة التي نزلت بها رسالات السماء وبها تواصلت الحضارات هي الاساس في كل اصلاح ،لذا ان اخطر ما يواجهنا اليوم هي ان وسائل الاعلام صاحبة الكلمة  يجب ان تناط بالمخلصين لا الكذابين الدجالين المشعوذين،لتكون اداة فعالة في توجيه الناس نحو الخط المستقيم،وتنزع من رؤوسهم كل خطأ أرتكب في السابقين واللاحقين..(فهل سيحقق الدكتور نبيل جاسم الذي اختير لهذه المهمة الانجاز أم ستغريه حياة المترفين ويذهب مع الريح..) ؟
            بالكلمة العادلة والحق المبين نستطيع ان نحقق  الحق المضاع،والامل المرجو، وبالموقف الشجاع نستطيع رد الحقوق ،الم يقل محمد(ص) :"ان أفضل الجهاد هو كلمة حق بوجه سلطان جائر ".وليكن العالِم والمثقف والسياسي الحر عنوانا لنا في التغيير، يا رؤوساء الكتل البرلمانية التي على عاتقكم ضاع الوطن والمال والانسان في عراق المظلومين ..يامن سرقتم اموال المواطنين بالباطل ..ويا من بعتم الوطن للأعداء الأخرين..كلها من اجل مكاسب السلطة لا الدين..يا ويلكم من عذاب الله الكبير.. لا ترشحوا  للوزارة الا الكفوئين الصادقين فالدنيا لازال فيها الخير والعراق فيه الكثير ، ومجلس النواب الجديد المنتخب هو الحل الاكيد ان شاء الله بعد ان تختفي اسماء الفاسدين منه الى الابد وخاصة الرؤوساء المشترين للمنصب بالملايين ،فهل سيصدق ام سيكذب علينا الزمن مثلما كذب السالفين ،ان على الذين يستخدمون الكلمة عليهم اليوم اثبات المصير،والا لذهبت خطبهم وكلماتهم في الأثير، فان خُليت قُلبت ،بعد ان اصبح  الخلل يعترينا في كل مفاصل الحياة دون الاخرين واصبح كل شيىء يجري في عراقنا المنكوب على غير نظام، ولا وزن لنا في موازين كلمات العالمين..
    اطلب الحق اخي المواطن.. وان قل..وسنبقى نحترم شجاعة من يقول الحقيقة او بعضها.. وفي الحياة لا مستحيل......؟
                                                
    jabbarmansi@gmail.com     
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media