رؤى!!
    الأربعاء 29 يوليو / تموز 2020 - 05:58
    د. صادق السامرائي
    تَحَجَّبَتِ الرؤى فخَبى النّزالُ
    وغادرَ فاعِلٌ ونأى السؤالُ

    وتأريخٌ تُحطّمُهُ النَوايا
    وتأكُلهُ المَواجعُ والسِّجالُ

    ودُنيا من نفاياتٍ تَساقَتْ
    ففازَ غريبُها وقَضى افْتِعالُ

    عُروبَتُنا بها وَصَبٌ شَديدٌ
    يُعززهُ التناحُرُ والقِتالُ

    وأمُّ قَضيَّةٍ خارَتْ وحارَتْ
    يؤبّنُها الأعاربُ والرِّغالُ

    مَشيْناها على جَمْرٍ ونارٍ
    تُخمِّدُها الزوابعُ والرمالُ

    بلادُ العُرْبِ أوطانٌ تلاحَتْ
    يُقَسِّمُها التَّعاضُلُ والخَذالُ

    ثراءُ تُرابِها ويْلٌ عليْها
    فما انْتَفَعَتْ وأقْعَدَها الكَلال

    تدَحْرَجَ عِزّها وطَغى هَوانٌ
    وفازَ عَدوُّها فسَرى اشْتِعالُ

    تقدّسَ خائبٌ بينَ البَرايا
    وذاتَ القدسِ دنّسها الغَوالُ

    وبغدٌ في نوائِبها تَطامَتْ
    وما عادَتْ تُطاولُ أوْ تَنالُ

    فسادٌ في مَرابعِها تَفشّى
    تُسوّغُهُ العَمائمُ والضِّئالُ

    نُفوسُ السوءِ تَحْكُمُها بجَوْرٍ
    وتنكيلٍ لساميةٍ يَطالُ

    توابعُ غيْرِها سادَتْ وكادَتْ
    فدامَ الأفكُ مِدْرارا يُعالُ

    تقبّحَ طيِّبٌ وسَمى خَشيلٌ
    كأنّ مَسيرَها شرٌ وبالُ

    تَربّعَ فوْقَها بَشرٌ رَتوعٌ
    يُقبِّعُ ذاتَهُ المُثلى بَهالُ

    وأنّ نِظامَها نهبٌ وسلبٌ
    وتبريرٌ لشائنةٍ تُدالُ

    فمَنْ وَردَ الفسادَ بها تردّى
    ومَنْ حَفَظَ النزاهةَ لا يُطالُ

    ومَن خانَ البلادَ ينالُ شؤْما
    وتنْكرهُ الحَواضِرُ والرِّجالُ

    فلا تَعْتبْ على بلدٍ مُعنّى
    إذا الأشباهُ كنّزها الحَيالُ

    فَصُنْ خُلُقا وعانِقْ مُرْتَقاها
    وباركْ مَوقِفا فيهِ اكْتمالُ

    د-صادق السامرائي
    2562020

    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media