"كل شيء من اجل المعركة ضد مرض كوفيد 19" وفايروسه
    الأربعاء 29 يوليو / تموز 2020 - 15:26
    أ. د. سمير هاني السعدي
    "كل شيء من اجل المعركة ضد مرض كوفيد 19" وفايروسه المستجد ، ،(وضد متلازمات الفقر، والجهل والتجهيل والتخلف ، والفساد، والارهاب ، واللامسؤولية) 

    في الجزئبين الاول والثاني من مقالينا السابقين ، تناولنا بعص الخطوات الاساسية ، من اجل الحد من تفشي وباء كورونا 19 بقصد السيطرة عليه ، وهو مايتطلب معركة طويلة الامد ومضنية جدا ، ودون ادنى اهمال او توقف ، وسيتم بعد نهاية المطاف الطويل هزيمة ، او دحر وباء مرض كوفيد 19" ، او فرض الحصار الشديد و الخانق عليه ، حتى اكتشاف ووصول لقاح ناجح له الينا ، وربما يتطلب ذلك وقتا ليس بالقصير، اذ قد يصل حتى الى ماقبل منتصف العام القادم ، او حوالي ذلك ،ان لم يكن ابعد قليلا من ذلك ، رغم الصعوبة الشديدة للتنبؤ بالموعد المفترض لزوال المرض او تحييده تماما. 

    ويعزى ذلك كله الى مراوغة الفايروس المستجد هذا ، وانتشاره بشكل مخيف من جهة ، ومن جهة اخرى بسبب تشتت الجهود العالمية ، بما في ذلك داخل أو بين التكتلات السياسية والاقتصادية المتقاربة المعتادة! ، وأيضا بسبب عدم الجدية والواقعية في مواجهة الجائحة في اماكن متعددة من العالم المبتلى بها ، وبفايروسها الصعب المراس ، بما فيها الدول المتقدمة والتي تتمتع بقدرات صحية متطورة ، وامكانييات تكنولوجية ومادية كبيرة. 

     ولربما فعل تفضيل العامل الاقتصادي والسياحي فعلتة المؤثرة فيها وفي غيرها ، وازدواجية المعايير او الحديث عن  متناقضين فما بين العودة للانفتاح الاقتصادي والتجاري والسياحي والذي يقلص اجراءات االوقاية الصحية والتباعد الاجتماعي بشكل واضح او حاد ، او الخشية من الانفتاح لانه قد يعيد انتشار الوباء او ظهور بؤرعنقودية في المناطق السياحية والتجارية بشكال خاص ، وجمعهما يحدث خللا كبيرا وواضحا ، وتفاوتا هائلا في قفزات انتشار الوباء ، وتقلب او تزايد الاصابات ، وارتفاع عدد الوفياتت. 

    تلك في الواقع معادلة صعبة وليست رياضية الحسابات ، يضاف لها ظهور فروقات كبيرة جدا بين العدد المعلن من الاصابات او المدون منها في الإحصاءات الرسمية والبديلة او التقديرية ، وعن العدد الحقيقي على ارض الواقع الذي قد يمثل اضعافا مضاعفة عن العدد الحقيقي ، عدا عن وجود عجز من سلطات العديد من الدول في القيام بإجراء فحوصات طبية واسعة النطاق خاصة في المراحلل المبكرة من الجائحة او خلالها . 

     بعض هذه الدول لايزال يتخبط لضعف تخطيطه وامكانياته او بين عقيدته السياسية والاقتصادية والنفعية وواقع مرض لايحسب لذلك ادنى حساب ، بل وكأنه يجد ثغرات واسعة للنفوذ منها وهذا واضح من القفزات والتسارع الحثيث في الانتشار والعودة للانتشار لحيث انحسر بعض الوقت.  

     ولاشك كانت هناك عوامل كبيرة ومعقدة جدا ادت الى تفاقم مشكلة السيطرة على المرض ، بعضها قد لايبدو عاملا حاسما لكنه ساهم في أعاقة جهود مكافحة الوباء ولم يحل عقدة المشكلة ، ومنها الجهل او ، عدم تقبل اجراءات الوقاية الصحية العامة الشاملة ، وعدم التزام العديد من الناس بها او ادراك اهميتها  ، واسيتعاب وفهم أهمية التباعد الاجتماعي ، وعدم التزام البعض الاخر بتطبيق مبدأ النظافة الدائمة أو التطهير واستخدام التعقيمات ولبس الكمامات من اجل تجنب ومنع انتشارالفايروس  لضعف في الوعي الصحي العام لقطاع كبير من الناس  

    وساهم ظهور حالات من الذعر المفرط والاوهام عند بعض الناس في تعقيد الامر ، بسبب عدم توقف انتشار المرض ، وزيادة عدد الوفيات المصاحبة له ، وهذا شأن اغلب الجوائح ، اذ من الصعب التكهن بالوصول الى موعد لانهائها ، او حتى القدرة على حصارها الفعال والتمكن منها ، ومن هزيمة امراضها مثل مرض كوفيد19 وفايروسه كوفيد2 اوسلرس كوف كما يكتب ادناه:  

                         (SARS-CoV-2)  

    يضاف لذلك كله الدمار الاقتصادي المر ، وما يشبه الكساد ، ناهيك عن تمكن الوباء من احداث خلل جسيم في العلاقات الاجتماعية ، وحرية حركة الناس ، وشل او احداث خلل في معظم مناحي الحياة الاساسية. 

    لاشك ان الاعلان العام للطوارىء والنفيرالعام والحظر الشامل والاغلاق الفوري ، رافقه تراخي في التطبيق ، وكان على الجهات الامنية ان تكون ااكثر صرامة وشدة في تطبيق الحطر الشامل منذ البداية وربما يعزى ذلك لعدم استيعاب او تجاوب شريحة واسعة من المواطنين  وعناد البعض منهم ، لضعف الوعي العام بخطورة وجدية المرض والوباالفايروسيء المصاحب له.  

    * فبالاضافة لغياب الوعي الصحي العام ، والوعي العام بالكارثة ، وتضاربهما ، بل وضياع الربط والتنسيق بين مجمل الاحداث بمجموعها ، وتشتتها بشكل يفترض ان يكون منسقا على نحومنطقي ليوضح صورة الواقع المعاش ، وليفرمل ايضا التوجه المستمر نحو الفوضى ، وضياع الجهود الكبيرة والمخلصة ليس لاحتواء الوباء وحده بل وتخفيف حدة التناقضات والمؤدية الى الدوران حول النفس وأجترار المشاكل ، فأنه لابد ان اشير الى مكامن الخلل الكثيرة ، وحتى الصارخة التي تعيق عوامل النجاح في كل جهودنا نحو التقدم البناء ، وتؤثر حتى على وضعنا الصحي وعلى الوضع العام في مجمله ، وكلها مترابطة ببعضها البعض الاخر كقطع الدومينا واهمها الحاجة الماسة الى ما يلي: 

    *تطوير التعليم وتقوية أسسه ، والاصلاح الشامل لمنظومته ، والاكثار من بناء المدارس ، وترميم وتحسين المتوفر منها واعادة الهيبة للعملية التعليمية وللمعلمين والمدرسين والاساتذة ، فالمعلم هو قائد ومربي الاجيال واساس التطور في جميع المجالات وفي رفع القيم التربوية والاخلاقية والاجتماعية ("كاد المعلم ان يكون رسولا " صدق قائله الشاعر احمد شوقي) ، ومكملا لدورالعائلة السليم والامهات: ("فالام مدرسة اذا اعددتها   اعددت شعبا طيب الاعراق" ، صدق قائله الشاعر حافظ ابراهيم) ، (وصدق الشاعر معروف الرصافي حين قال:  "ابنوا المدارس واستقصوا بها الأملا    حتى نطاول في بنيانها زحلا")  

    وكلنا يفخر بحمورابي، ومسلته الرائعة في اول تشريع للقوانين الانسانية (حيث تضمنت 282 مادة تعالج مختلف شؤون الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وهي على جانب كبير من الوعي والفهم بواجبات الافراد وحقوفهم وحمايتهم).  

    حمورابي الرائع يعتبر رائد بناء المدارس وتعميمها في بابل وبلاد الرافدين ومنها انتشرت الى بقية انحاء العالم. والامم لاتتقدم الا بالعلم والقيم ومدارسها وجامعاتها. 

    ان محو الامية خاصة لدى الكبار مهم جدا ويتطلب منا بذل جهودا استثنائية وحثيثة. 

    *كهربة البلد: يجب ايلاء كل الاهتمام الجدي والمكثف بكهربة البلد باساليب عصرية ومتطورة ، فالطاقة الكهربائية هي شريان الحياة والصناعة والنفط والزراعة وللبيوت والمستشفيات والاتصالات والاعلام والتوعية ولايمكن انارة الشوارع ودوائرالدولةوتشغيل ماكينات الري والطحن وتحريك كل مناحي الحياة الاخرى وبدون الكهرباء نكاد نعود الى عهود تشبه العصر الحجري. 

    * اصلاح البيئة: يجب ايلاء قطاع البيئة اهتماما اكبرمما يجري للحفاظ على سلامة التربة ، ومنع تجريفها في المناطق الزراعية ، وتلويثها داخل المدن بالمخلفات المختلفة ، مع ضرورة الحفاظ التام على نقاوة ونظافة مياه الشرب ، ومنع هدر مصادرالثروة المائية ، ومنع تلويثها ، وتلويث الهواء الناتج من العوادم والورش والمخلفات الصناعية ، ومن الحرق الدائم للثروة الغازية دون الاستفادة منها ، بل يتم تبديدها ، وخسارة قيمة الغاز العالية ، وعوضا عن ذلك يساهم  حرق الغاز الدائم في تلويث الهواء والبيئة عموما. 

    * ازالة عوامل التصحر: حيث باتت عوامل التصحر تزحف حثيثا نحو دواخل المدن ، وتحاصر الكثير من الارياف ، بسبب الاهمال الذي احاق بالقطاع الزراعي ، ولاستمرار قطع اشجار النخيل ، والاشجار والشجيرات المختلفة الانواع ، وتحويل الكثير من البساتين الى اراض للبناء والسكن كما ان هجرة الفلاحيين للمدن ، لغياب الرعاية ، والدعم والتشجيع ، وضمور مشاريع الري قد اضرت جميعها ، كثيرا جدا بالزراعة ، وقلصت المساحات والمناطق المزروعة ، والمشاهد الخضراء الطبيعية الساحرة.  

    *وعليه يجب الاهتمام بكل ذلك ، وبتطويرالقطاع الزراعي ، ومشاريع الري الجبارة ، واحاطة المدن باحزمة خضراء ومصدات للرياح ، وزيادة المساحات الخضراء ، وتشحيع الفلاحين للعودة الى اراضيهم وقراهم ، او الى الارياف المختلفة ، ومنحهم الاراضي والقروض والتسهيلات الزراعية والرعاية ، وتزويدهم بالبذور ، وفي تسويق او شراء منتجاته ، ومنع استيراد المنتجات الزراعية المنافسة ، حال توفر مثيلاتها في العراق ، وتحسين جودة لمحاصيل الزراعية ، وادخال المكننة الحديثة ، واساليب الري المتطورة ، وانشاء المدارس والمستوصفات في المناطق الزراعية والريفية ، ودعمم الاهالي ومنهم الفلاحين والمزارعين ، وحل مشاكلهم الطارئة او المستديمة. 

    * التطوير المتكامل والمشترك الزراعة والصناعة:  وذلك بالعمل على وضع خطة شاملة لتطوير الزراعة والصناعة ومعا ، اسوة بقطاعات النفط ، وعلى اساس ان الزراعة نفط دائم ، وان الصناعة هي نقلة حضارية لتطوير البلد ، والاستفادة من الكفاءات الموجودة ، وتدريب واعداد الكوادرالفتية والادارية الجديدة لفائدة البلد ، ولامتصاص طاقات العاطلين من الخريجين وممن تتوفر لديهم الرغبة الصادقة والاستعداد في بناء الوطن. 

    * المدن الجديدة: التفكير والتخطيط والتوجه للعمل البناء ، لبناء مدن جديدة كبرى او متوسطة الحجم.  هذه المدن جديدة ستخفف ازدحام واكتظاظ المدن الحالية ، ويجب تتوفر فبها كل الخدمات الضرورية ، وعلى اساس التخطيط الحضري السليم للمدن ، وان اقتضى الحال ان يتم بالتعاون ايضا مع منظمة المدن العربية ، ومنظمات تخطيظ المدن العالمية ، مع مراعات الطابع الوطني الشرقي ، والعراقي ، وبتزويدها بالخدمات الحديثة قدر الامكان. 

    * المكتبات العامة: البلد بحاجة كبيرة لانشاء المكتبات العامة المجهزة بالكومبيوترات الحديثة ، وتوسيع الموجود اصلا منها ، اضافة الى توفير الكتب التقليدية ، ومصادر البحث العلمي والادبي والتجاري ، وكذلك انشاء المراكز الثقافية مع اعادة شبكات التلفونات الارضية ، ولو في مراحل لاحقة ومراقبة تصرفات وعمل شركات الموبايل والأنترنيت وتخفيض اجورها وزيادة سرعتها وخدماتها. 

    *ضرورة انشاء هيئة قادرة للدتخل السريع لفض النزاعات العشائرية والعائلية ومنعها ، واعادة النظر ببعض بنود قانون العشائر ، ومنع العنف واسبابه ضد المراة ، والاطفال ، وكبارالسن ، والضعفاء من الناس ، امام التغول والتسلط لبعض الجهات والجماعات والافراد ، وتشكيل لجان اجتماعية مدنية متخصصة قادرة على حل المشاكل العائلية لهذه الشرائح المجتمعية التي استفحلت بسبب الضغوط النفسية الشديدة ، والبطالة والفقر والمرض والتخلف. 

    أن مثل هذة النزاعات ، وفوق اضرارها الكبيرة ، ستلحق اختلالات بارزة في التلاحم الاجتماعي ، والتجاوز على ،  وانتهاك مبدأ المسااواة المكفول بالدستور  وخاصة بالمادة 14 (وهي نفس المادة ورقمها بالضبط ، اي المادة 14 للدستور الاسباني ، ولكنها مطبقة لحد كبيرهناك! ومنسية لدينا) وغيرها ، وتؤثر بشكل فعال على حقوق وامال الناس ، وتفشل جهود منع نشر وانتقال المرض ومحاصرته. 

    ان وجود السلاح بايادي غير امينه ، وغير مسؤولة عموما هو شر مطلق. ويجب وضع وتطبيق التشريعات المشددة لمنع وجوده الا بيد القوات المسلحة والامنية والرديفة المكلفة رسميا بحماية البلد. 

    مكافحة الفساد ، والرشوة ، والمحسوبية ، والشللية ، والارهاب ، وعدم الاحساس بالمسؤولية ، والسرقات بجدية وحزم ، رغم صعوبة ذلك لاستشراءه.  

    *واؤكد مرة اخرى بضرورة وضع خطة وطنية حازمة وشاملة ولكنها قابلة للتطوير والتكييف حسب الضرورات ، وذلك بالتعاون مع الجهات الصحية المحلية والدولية من جهة ، والتأزر بين جميع اجهزة الدولة ، ووضع كافة قدراتها وامكانياتها وجهودها في انجاح الخطة ، وبالتعاون ايضا مع المنظمات المدنية والقطاعات الاجتماعية ، والاستفادة حتى من القدرات المخلصة الفردية للمواطنين، ورفع شعار "كل شيء من اجل المعركة ضد مرض كورونا 19 وفايروسه المستجد ، وضد متلازمات الفقر ، والجهل والتجهيل  ، والتخلف ، والفساد، والارهاب ، واللامسؤولية" . 

    *ويجب اتخاذ إجراءات سريعة جداً لان الوضع هش ، وغير واضح ، وقد تتعقد الامور فيفلت المرض عن السيطرة كلياً في اي وقت" كما يحصل في اماكن متفرقة من العالم ، ونعيش حالة مايسمى ب"مناعة القطيع" الوحشية المنتظرة ، ان خرجت الامور عن مسارها وعقالها. لذا يجب الحرص على التطبيق الحازم للإجراءات الوقائية الصحية والتباعد الاجتماعي والابتعاد عن التجمعات البشرية والأماكن بالبشر، 

    *وللاهمية ، لابد من التأكبيد بانه في حالة الاعلان عن رفع حالة الطوارئ ، لابد ان يتم ذلك لدى الانخفاض الحاد في عدد الاصاباتوالوفيات بشكل خاص ، حدا لايشكل خطورة ، مع الاستمرار في كافة الاجراءات الوقائية والاحترازية. و على الرغم من ان تنفيذ مثل هذه الاجراءات ليس بالامر السهل لارتباطه بالظروف السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية المعقدة ، الا انه من الضروري جدا القيام بذلك منعا لانفلات الاوضاع والأنهيار الصحي والاقتصادي وما يجره ذلك من مشاكل وويلات . 

    لقد ان الاوان ، او اقترب! للشروع لبناء منظومة صحية جديدة"ا ، مع التاكيد على   ضرورة البدء بالعمل الجاد ، والحثيث لبناء تلك المنظومة الصحية بصورة متطورة ، ومتكامالة ، ومسؤولة ، ومسنودة توفر الرعاية الصحية ، والخدمات العلاجية ، والوقائية للجميع على قدم المساواة واعتماد مبدا الوقاية العامة ، ورفع وعي المواطنين ، وتثقيفهم صحيا ، وتفعيل المشاركة في اصلاح المتضرر من المؤسسات والمستشفيات ، وللمستوصفات ، وكاىل انواع الخدمات الصحية.  
    *رعاية المهجرين من مدنهم وقراهم واراضيهم  واعادتهم اليها بعد تأهيلها ، او بناء مساكن جيدة ، او وحدات سكنية تتوفر فيها الظروف الصحية ، والشروط والانسانية الملائمة ، ودون حرمانهم  ، وحرمان اطفالهم من الرعاية الصحية والتعليم واللقاحات ومتطلبات الامن والحماية. 
    *الاهتمام بالمواطنين الذين يعيشون او يقيمون بالخارج ، وعدم التفريق بينهم ، وبين المواطنين بالداخل ، وتشجيع الكفاءات وغيرهم بالعودة للوطن واحتضانهم او رعايتهم في اماكنهم  ، فهم سفراء وطنهم بالخارج، حتمت عليهم ظروف خاصة العيش بالخارج. 
    وعموما ، فالمواطن يواجه فوق المتلازمات التقليدية القديمة المعروفة وهي (الجهل والفقر والمرض) المشهورة والمألوفة بمتلازمات جديدة ، ربما قد تكون اشد اثرا وألما ، و حملا اثقل وامضى واضنى ، فوق مايعانيه ، وكلها تمنعه من الخلاص ، والتخلص من المتلازمات القديمة والتي تثقل كاهله المثقل اصلا بانواع المصائب والهموم وهن (متلازمات الاستبداد ، والتجهيل والتخلف ، والفساد المستشري، والارهاب ، واللامسؤولية ، وعدم الاستجابة والاكتراث ، حتى لأبسط مطاليه المشروعة) 
    *يجب اعادة البناء السليم للانسان العراقي الاصيل ، وتخليصه وتنقيه نفسه وروحه من المعانات المستمرة ، من اثار والام ماقاسىاه من ويلات القهر والظلم والاضطهاد والتسلط والتفرقة والفرقة والحروب الدموية العبثية والفساد والتهجير والهجرة والنزوح وانعدام او ضعف الحلول وفقدان الامل وضياع بوصلة الطريق.  
     نعم يجب اعادة  بناء الانسان على اسس عصرية متقدمة هادئة ومتفهمة وتدريجية لكن دون كلل تعزز اصالته وقيمه الطيبة في التعاون والتحابب والمساعدة والنخوة والايثار والكرم وحب الجار والتقدم والانفتاح الواعي على العالم. 
    أن بناء الانسان هو العامل الحاسم في بناء الاوطان *  
    ولابد ان اؤكد ، واكرر التاكيد بدور الوقاية الصحية العامة الفعال ، واهمية غسل اليدين بالماء الدافئ او العادي والصابون للقضاء على الفيروسات ، وبقية الجراثيم ، والاثر الفعال لاستخدام الأقنعة الواقية المرشحة في حماية الناس من الامراض المعدية ، ومنع نقلها من المصابين والناقلين لغيرهم.  

    البروفيسور الدكتور سمير هاني السعدي* 
    أستاذ علم الاحياء المجهرية الطبي والمناعة ، واستاذ علم الانسجة البشرية في الولايات المتحدة الامريكية سابقا.  
    أستاذ سابق بكلية الطب في جامعة بغداد. 
    Professor of Medical Microbiology and Immunology, and Professor of Human Histology. 

    [[article_title_text]]
    فايروساك كورونا تحت المجهر الالكتروني ويمكن ملاحظة غلاف الفايروس وهو يظهر كالتج بسيبب البروزات البروتينية سبايك اتي تحيط به من كل جانب وتمنحه شكله المميز الذي يبدو كالتاج. واجزيئات الفايروس تأخذ لون الصبغة التي استخدمت لصبغها وايضاحها.



    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media