تمثال "نساء المتعة" يثير الجدل مجدّداً... واليابان لن تغفر لكوريا
    الأربعاء 29 يوليو / تموز 2020 - 17:17
    [[article_title_text]]
    ردت اليابان بغضب على التماثيل في كوريا الجنوبية التي يبدو أنها تصور رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، يسجد أمام امرأة شابة تمثل عشرات الآلاف من الفتيات اللواتي تم استعبادهن جنسيا في زمن الحرب.

    يظهر الزوجان من التماثيل البرونزية، التي أقيمت في حديقة نباتية يديرها القطاع الخاص في مقاطعة بيونغ تشانغ الشرقية، صورة رجل جاثيا على ركبتيه منحنيا لفتاة ترمز إلى "نساء المتعة" الكوريات، اللواتي أجبرن على العمل في بيوت الدعارة الأمامية التي يديرها الجيش الياباني قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية.
     
    وحذر يوشيهايد سوجا، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، من أنه إذا كانت التقارير التي تفيد بأن هذا التمثال يعكس صورة آبي صحيحة، فإن الأمر سيكون خرقًا "لا يغتفر" للبروتوكول الدولي، مضيفًا أنه يمكن أن يكون له "تأثير حاسم" على العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية.
     
    الى ذلك، سعت حكومة كوريا الجنوبية إلى إبعاد نفسها عن الجدل. اعترف كيم إن تشول، المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأنه يجب على الدول إظهار "التعاطف" تجاه رؤساء الدول الأجانب، لكنه تهرب من التساؤل حول ما إذا كان ينبغي أن يمتد إلى المواطنين العاديين.
     
    زعم كيم تشانج ريول، الذي يملك الحديقة النباتية، أن أي تشابه مع آبي كان غير مقصود. ويتناقض ذلك مع تقارير وسائل الإعلام الكورية الجنوبية، نقلاً عن النحات قوله إن التمثال، بعنوان "التكفير الأبدي"، تم إنشاؤه مع وضع آبي بعين الاعتبار.
     
    وقال كيم: "يمكن أن يكون الرجل آبي ولا يمكن أن يكون آبي". "يمثل الرجل أي شخص في موقع مسؤولية يمكنه الاعتذار بصدق لضحايا العبودية الجنسية، الآن أو في المستقبل. يمكن أن يكون حتى والد الفتاة... لهذا سميت التماثيل بتكفير أبدي".
     
    أدى جدل "نساء المتعة" إلى توتير العلاقات بين البلدين منذ أن نشرت أول ناجية قصتها في أوائل التسعينات. وفي السنوات الأخيرة، دعت اليابان حكومة كوريا الجنوبية إلى إزالة التماثيل المماثلة، بما في ذلك واحد تم تثبيته خارج السفارة اليابانية في سيول.
     
    وتصر اليابان على أن القضية قد تمت تسويتها "أخيرًا وبلا رجعة" بموجب اتفاقية عام 2015 التي توصل إليها آبي ثم الرئيس الكوري الجنوبي، بارك جيون هاي.
     
    يذكر أن آبي اعتذر ووافق على تقديم مليار ين، أي ما يساوي 9 ملايين دولار أميركي، في شكل أموال "إنسانية" لمؤسسة أنشئت لدعم الناجين، بينما وافق بارك على أن كوريا الجنوبية لن تثير القضية في المنتديات الدولية.
     
    ولكن تم حل الصندوق فعليًا في 2018 بعد أن قال خليفة بارك الليبرالي، مون جاي إن، إنه لم يأخذ في الاعتبار مشاعر الناجين والجمهور الكوري الجنوبي.

    المصدر: The Guardian
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media