لا بأس أن تنصحوا (مَنْ يُدْعَى "الرّئيس الفرنسي")
    الخميس 3 سبتمبر / أيلول 2020 - 05:28
    أبو تراب كرار العاملي
    مَنْ يُطْلَق عليه "الرّئيس الفرنسي":
    ضيف في أرض الوطن
    لا بأس في ذلك
    بلدٌ مِضياف يُرَحِّب بضيوفه على اختلاف مشاربهم
    بغض النّظر عن الخلفيّات السياسيّة وتشعّباتها المتفرّعة واستقراءاتها المتعدّدة الأوجه

    مَنْ يُطْلَق عليه "الرّئيس الفرنسي":
    ليس غريباً أن يُعايِنَ حضوريّاً مكان الانفجار / الكارثة
    وأن يتصدّى بشخصه لتوسيع دائرة الاحتكاك
    والتّجوال ـ بما يتيسّر ـ في شوارع متضرّرة وأحياء منكوبة
    ومخالطة بعض الأقوام المصابين جسديّاً، معنويّاً ومادّيّاً

    مَنْ يُطْلَق عليه "الرّئيس الفرنسي":
    مِنَ المُرَحَّب به أن يعلن نداءات التّعاون
    ويُصْدِر إعلانات الدّعم والإغاثة
    المباشرة وغير المباشرة
    القادمة من بلده أو من غيره من خلال أدائه دور الوسيط وفاعل الخير

    مَنْ يُطْلَق عليه "الرّئيس الفرنسي":
    من الطّبيعي أن يزور هذا... وذاك
    وأن يحلّ ضيفاً على مُضيفٍ... وغيره
    وأن ينزل عند مُستقبِلٍ... ونحوه
    وأن ينوّع من أنماط الزّيارات
    فيحطّ الرّحال عند السياسيِّين
    ويمرّ مُعَرِّجاً عند ناشطٍ ـ أو أكثر ـ في حقلٍ وآخَر

    إن كانت نوايا الضّيف صادقة وأهدافه نبيلة في تقديم المساعدة للشّعب المُتَأَذّي ومدّ يد العون إلى المحتاجين إليها والرّاغبين في كَسْب خَيْراتِها، فالمسار الطّبيعي أن يلتقي بأصحاب القرار والجهات المعنيّة النّافِذة والنّخب النّاشِطة.

    لا ضَيْر، فَلْيَجتَمِع بِمَنْ يريد وَلْيَذْهَب إلى حيث يرغب، ولكن لا بأس أن يأخذ علماً أنّه إذا أراد المرء أن يُفيد "مجتمعاً ما"، فالمطلوب أن يجتمع بأكثر القوم إخلاصاً، أنظفهم كفّاً وأصلحهم سريرةً. هَمّه شعبه، دَيْدَنه خدمة عباد الله وتغليب المصلحة العامّة. أخلاقه فريدة، مسلكيّته مميّزة وطلّته بهيّة {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ}.

    لعلّ المُراد إيصاله صار واضحاً وغدا بَيِّناً لا لبس فيه.

    لا بأس أن تنصحوا (مَنْ يُدْعَى "الرّئيس الفرنسي"):

    بعد أن تفرغ من لقاءاتك وتُنهي برنامج عملك وجدول مهمّاتك، فَلْتَحاوِل أن تطلب موعداً مع "الجمال الباهر" و"الطّهر الفوّاح"... سماحة الأمين على الوطن، العيال والدّماء.

    وفي حال تكلّلت المحاولة بالنّجاح، فلا تذهب لِلِّقاء المُمَيَّز قبل أن تتعلّم كيفيّة الوضوء... وتؤدّيه على أكمل وجه ممكن (ليس عملاً صعباً... لا تقلق).

    ولا تتوجّه إلى اللقاء الرّائع قبل أن تتلوَ قوله تعالى (وباللّغة العربيّة طبعاً): {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}.

    ولا تنسَ قبل الدّخول، ضَعْ لقب "الرّئيس الفرنسي" جانباً، أو لُفَّه في خرقة بالية واضربها عرض الحائط.

    وأخيراً، لا تستغرب إن رأيتَ إنساناً استثنائيّاً، ولا تندهش إن لاحظتَ شخصاً لم ترَ مثله سابقاً... ولن ترى شبيهه لاحقاً.

    إلهي إلهي حتى ظهور المهدي اِحفظ لنا "نصر الله"

    وللحكاية تَتِمَّة

    [وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ]


    أبو تراب كرار العاملي
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media