ماذا يحدث في السليمانيه؟
    الجمعة 5 نوفمبر / تشرين الثاني 2021 - 21:17
    د. شيرزاد الخليفة
    كما يعلم المراقبون لاوضاع السليمانيه منذ موت جلال طالاباني ان هناك صراع بين المتنفذين في عاءله طالاباني . صراع على مال والسلطه على الاتحاد الوطني الكوردستاني. هناك الشقي بافل الطالباني الابن القاتل ( لايختلف عن السيء السمعه عدي ) والذي يريد السيطره الكامله على ثروات الاتحاد وفِي هذه اللحظه هناك لاهور قاءد فرقه ضد الاٍرهاب و هو من الأعمام جلال طالباني . وحتئ وقت قصير كانا يحكمان الاتحاد الوطني ومنطقه سليمانية بشكل مشترك حتى لا ينفجر الخلاف بينهما بشكل دموي. وهولاء الاثنين وخاصه بافل لم يحمل اي منصب في الاتحاد الوطني ، ولانه ابن جلال قد نجح في دفع كل اعظاء اللجنة المركزيه، المكتب السياسي وكل مراكز القوه الى الهامش وبسط السيطره الكامله على اجهزه الحزب والحكومه المحلية وبمساعده امه هيرو والتي لها نفوذ كامل في الحزب وصندوق الثروه والمال وكذلك أخت هيرو شاناز وعاءلتها الفاسده حتى العظم حيث تراهم يعيشون في لندن كاغنياء الخليج للراحه وطمعهم وسرقتهم أموال  كبيره للغايه من قوت الشعب الكوردي وحيث هذا لايكفي بل السيطره الكامله على السليمانيه ومواردها الاقتصاديه.

    بافل جلال طمع بلسلطه المطلقه على الاتحاد الوطني ( هذا في الحين هو لو يكن عظوا او كادرا في الاتحاد الوطني، فقط لانه ابن جلال طالباني) ، حيث اخذ يخطط للسيطره والتفرد بلحكم على ماتبقى من الاتحاد الوطني الكوردستاني. بافل نشر دعايه على انه كانت هناك محاوله لتسميمه ونجح في كشف ^الموامره^ وانه يعرف كل المتآمرين وأخذ بلعمل لطرد كل من يقف في طريقه ، وطبعا اول عمل هو دفع  الرءيس المشترك للاتحاد ، لاهور شيخ جنكي من ابناء عمه. وقبل ايّام تسمم واحد من قواد الاتحاد الوطني وهو  ملا بختيار وعدد اخر من كبار قاده الاتحاد. وأصدر ملا بختيار من فراشه في مستشفى في برلين في ألمانيا وقال فيه انه وضع له السم من قبل رفاقه في الاتحاد. 

    الحقيقه المره انه لايوجد الان الاتحاد الوطني الكوردستاني ككيان حزبي وسياسي بكل معنى الكلمه ، حيث لا يستطيع اي من قاده الاتحاد ان يتكلم لإنقاذ التحاد الوطني لانه وبلا ادنى شك الكل في المكتب السياسي او اللجنه المركزيه او في اي منصب مهم مهتمين بشكل مخجل وفاسد في جمع الأموال المسروقة من الشعب الكوردي ولايمكنهم ابدا الوقوف بشكل مشرف لإنقاذ الاتحاد الوطني لانهم ان عملوا هذا فسوف يخسرون الأملاك والأموال ، فكيف مثلا تتوقع من كسرت رسول ان يقف قي وجه الفساد في حين هو يمتك مستشفى خاص في أربيل ؟

    ان ماساة الاتحاد الوطني انه سوف يتشرد الى مجموعات مختلف، وكما هو معروف ان كل ^قاءد^ يمتلك مجموعات مسلحه وغير مرطبتا مع بعض سوى ان قادتهم يستلمون الأموال لتوزيعها على أنفسهم وعوائلهم والمسلحينهم ، والماسات هو انهم مسجلين كپيشمرگه، وتدفع لهم الرواتب من الميزانية العامه .

    ان من افجع الفواجع ان القواد من جلال الى كسرت رسول وكل الآخرين ، كانوا مناضلين على مده عقود ومحاربين من اجل حقوق شعب مظلوم ، وعندما جاءوا للحكم والسيطره الكليه على مقدرات الشعب الكوردي لم يستطيعوا ان يقدموا للكورد مثالا حسنا حول كيفيه الحكم ، بل لم يكن لهم برامج تنميه اقتصاديه او سياسيه او اجتماعيه اي لم تكن لهم ايه استراتيجيه ،بل انهمكوا في جمع الأموال ودفع كل معارض عن الساحه السياسية وأخذوا يتصرفون كما تصرف عدو الكورد صدام حسين. والان من ضمنها تسميم بعضهم البعض ، كما فعل صدام مع بعض قاده الاتحاد سابقا.

    وطبعا ، العراق ككل كذلك مشبع بالفساد الكلي في كل النواحي، وكذلك لايمكن السكوت حول الفساد السياسي والمالي في حكم الحزب الديموقراطي الكوردستاني وكيفيه سيطره عاءله واحده على قياده حكم أربيل من رءيس الوزراء الى رءيس الاقليم الى القاده العسكريين ،حيث كلهم من نفس العاءله ، وفِي حين لهم حزب والألوف من الاعظاء ، والسؤال هنا الا يوجد مثقف وسياسي محنك لمنصب الرءيس او رءيس الوزراء الخ من غير العاءله؟ من الحزب؟

    وفِي الأشهر الماضيه قدموا عد من الشباب الكوردي من الذين خرجوا للمضاهرات حول سوء الأحوال وعدم توزيع الرواتب للأشهر  للمحاكمه بتهمه الشغب والاتصال بسفارات اجنبيه ، ليست سفاره تركيا التي عندها ٣٦ قاعده عسكريه من قرب بارزان الى قرب زاخو وعلى بعد عده اميال من أربيل ! او سفاره ايران وهي الدوله التي تقصف المناطق الحدودية كما تشاء ! بل التهمه انهم اتصلوا بسفارة الولايات المتحدة والسفارة الألمانية في أربيل ! ولان هؤلاء المحتجين كانوا من ضمن المنضمات الغير حكوميه ،اي مستقله من الحكام ، واتصالهم هو لانهم يعرفون بان الغرب بصوره عامه يعطف على السياسيين والمحتجين المستقلين. ثم اليست ألمانيا تدرب مسلحيهم ؟ اليست امريكا موجوده  في مطار أربيل؟ فأي مسخره هذه التهم؟ 

    هذا المقال هو فقط لمحه قصيره لما يحدث.
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media