الأصوات الأصيلة لا تخفت!!
    الأربعاء 24 مارس / أذار 2021 - 04:35
    د. صادق السامرائي
    تلقيت عددا من المكالمات من أخوة أعزاء وقرّاء مثابرين ومتابعين , ودار الحديث عن الكتابة.
    أحد الأخوة قد قرأ مقالة لي , ويطالبني بتحويلها إلى قصيدة , وهو يشيد بفكرتها.
    وزميل يسألني هل يقرأون ما نكتب؟
    فقلت: علّهم يقرأون!!
    وقال: لا تنفع الكتابة!!
    وصديق وهو يكتب أيضا قال: أصبحت الكتابة المعبرة عن فكرة وهدف غريبة وخارجة عن سياق التفكير السائد , فالمقالات المنشورة معظمها شتم ورجم بالغيب وتعزيز للتمزق والتفرق.
    وقال صديق آخر : أن الكثير من المقالات مدفوعة الثمن , لأنها تساهم بدعم أجندات ومشاريع معروفة , ولكل مشروع أبواق وأقلام.
    وقال أحد الأخوة: من الأفضل أن تتحطم الأقلام , فلا قيمة ومعنى للكتابة اليوم , والناس لا يقرأون وإن قرأوا لا يعتبرون ويتعلمون , فالواقع أليم والوطني كظيم!!
    تأملت رؤى الأخوة والأصدقاء , وتساءلت هل تصمت الأقلام؟
    فالنشر الإليكتروني أوجع الكتابة , وصار مَن ينشر يحسب نفسه كاتبا  , فأصبح النشر لا قيمة له ولا معنى ولا تأثير.
    والكثيرون لا يقرأون إلا بضعة مقالات في مواقع الإنترنيت , لأنهم يدركون من العناوين والأسماء , بأنها لا قيمة لها ولا معنى فيها ومملة.
    قلت لأحد الأخوة: أن الأقلام الأصيلة لا تندحر  وتتكسر بل تتواصل , فلا يبقَ إلا ما ينفع الناس , وذلك طبع الحياة والتواصل والبقاء.
    الأقلام الأصيلة الصادقة رغم قلتها ذات تأثير إيجابي وتنير , فبصيص الضوء يطرد جحافل الظلام.
    فالدنيا ليست مسرحا للشر والخراب والدمار , والتوجهات السقيمة ستموت , وستولد الحياة من جديد.
    فالأقلام الأصيلة ستمضي بدروب التنوير , وسترعوي النفوس وستخمد نيران الإنفعالات ,  وسيسود العدل والحق والصدق المبين!!
    وتلك إرادة الحياة , وديدن القلم وما يسطرون!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media