دلالات وإبعاد حج البابا
    الثلاثاء 30 مارس / أذار 2021 - 04:54
    أبو جواد الموسوي
    زيارة البابا للعراق ولقائة المرجع السيستاني، تعد زيارة تأريخية ولها عدة دلالات، وتحمل في طياتها رسائل عالية المضمون، على المستوى المحلى والإقليمي والدولي.

    # فالزيارة تدل على اهمية الدور العراقي، وحرص العالم بشقيه الروحي والسياسي، على ضرورة أن ينهض العراق بدوره الريادي، في عملية السلام العالمي، وبما يتناسب مع تاريخه وموقعه الاستراتيجي.

    # كذلك تدل على أن العالم، مازال يساند العملية السياسية والنظام الديمقراطي، رغم الاخفاقات الكثيرة في جوانب متعددة، ويدعو إلى معالجة الاشكاليات التي حصلت خلال المرحلة المنصرمة،  على المستوى الداخلي والخارجي.

    # أيضا من الرسائل التي أراد أن يوصلها البابا للعالم، أن العمق الحضاري والتاريخي للعراق، هو عمق مسيحي وأن كانت ثمرته وانعكاساته  للدولة العراقية ، وبالتالي يكون الهوى والانسجام العام لهذا البلد اقل التقادير النفسي والعاطفي، اقرب الى جهة الغرب منه إلى جهة الشرق، وأن كانت تربطه بالشرق بعض المصالح الاستراتيجية.

    # أيضا تدل على أن المسيح مكون اجتماعي وثقافي  مهم في العراق، وله حضور وانتشار واسع على مستوى جغرافية البلد، وضرورة الالتفات بجد ومصداقية إلى هذا المكون، الذي يمكن استثماره في تمتين العلاقات الخارجية مع الكثير من بلدان العالم.

    # كذا تبعث الزيارة البابوية إلى العراق، برسالة مهمة إلى المجتمع الغربي، وخصوصا الدول العظمي، على اهمية مراجعة قواعد اللعبة، وأعادة الحسابات في موضوعة العلاقات مع دوال المنطقة، ولابد من أن تنطلق هذه العلاقة من العراق، في معالجة الاشكاليات القائمة وإعادة عملية التوازن الاقليمي، لما يتمتع به من موقع استراتيجي في المنطقة، على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعقدي.

    # هناك رسالة أيضا جدا مهمة، اراد افرانسيس اطلاقها للعالم برمته، وهي أن العالم يعيش حالة تصنيف جديدة، ورسم خارطة سياسية واقتصادية قادمة، وأن العراق بما هو مركز القرار الفكري الشيعي،  الذي يمثل اقصى حدود التوازن والاعتدل، في الواقع الإسلامي فلابد من  أخذه  بعين الاعتبار وأيلائه أهمية استثنائية، في بناء المنظومة الدولية القادمة ووضعه في سلم الأولويات، وبالاخص لدى دول المجتمع الغربي.

    # أيضا في الزيارة دلالة قوية ورسالة معبرة، وهي ضرورة  أن يتم التعامل مع العالم الإسلامي، من خلال الطائفة الشيعية، لما لها من مركزية ومحورية في القيادة، ولما تتمتع به هذه القيادة من حكمة وحصافة وسماح واعتدال، يساعد بشكل كبير على دعم عملية السلام في المنطقة والعالم، وهذا متغير جديد في الواقع السياسي والديني، لدى الفاتيكان وأتباعه من شعوب العالم.

    # كذلك عبرت الزيارة عن احترام وتقدير منقطعي  النظير، من قداسة البابا تجاه سماحة المرجع السيستاني، وأنه الرمز الوحيد الذي يمثل المنهج والدين الإسلامي الحنيف، الذي يستحق أن تهوي  وتحط ببابة، العظماء والاكابر من علماء وقادة العالم، لمكانته الروحية والمعنوية وفكره النير ورؤيته العميقة، التي يمكن الاستفادة منها في كل مجالات الحياة.

    qasml7463@gmail.com
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media