صدر كتاب جديد للباحث صاحب الربيعي بعنوان: الحروب النفسية وهندسة العقول (تقنيات أسلحة الحروب الحديثة وأساليبها)
    الخميس 20 مايو / أيار 2021 - 16:44
    [[article_title_text]]
    يوجد عزوف كبير عن العمل السياسي في معظم دول العالم ففي الدول المستبدّة يجري استخدام العنف والتعذيب والتضييق على الناشطين السياسيين من غير منتسبي الحزب الحاكم، وربما يسمح لبعض الجهات السياسية غير الفعَّالة ـ الجهات الحزبية الذيلية للحزب الحاكم ـ بالنشاط السياسي لتبيض وجه النظام القمعي أمام الرأي العام العالمي. وفي الدول الديمقراطية هناك عزوف للمواطنين عن العمل السياسي والمشاركة بالانتخابات، بسبب فقدان الثقة بالأحزاب والقادة السياسيين.
    تعتمد معظم الأنظمة السياسية التضليل الإعلامي لاستغفال المواطنين وتغير اتجاه الرأي العام حول القضايا السياسية الملتبسة، ويجري استخدام أسلوب الاشاعات والدعايات لغرض إشغال الرأي العام عن سلبيات الحكومة في حالة السلم، وفي حالة الحرب الاشاعات والدعايات تعدّ إحدى أساليب الحرب النفسية، لذلك تكون رائجةً في وسائل الإعلام المختلفة لتأثيرها السلبي على معنويات العسكريين في جبهات القتال، وعلى المدنيين غير المدركين لمغزاها في تفتيت اللحمة الداخلية وخلق الفتن والنعرات العنصرية والطعن بالشخصيات الحكومية والنيلّ من نزاهتها لإضعاف الجبهة الداخلية.
    إن الحرب العسكرية ناتجةً عن فشل سياسي في حسم قضايا سياسية مختلف عليها بين الدول أو مصالح حيوية أو مناطق نفوذ دولي، وكذلك تعدّ الخيار الأخير عند فشل جميع الجهود الدبلوماسية والمفاوضات السياسية. ويسبقها حرب إعلامية تستخدم فيها جميع أساليب الحرب النفسية، لإضعاف جبهة العدو الداخلية وإشغاله بأزمات اقتصادية واجتماعية تمنعه من خوض الحرب أو تقديم الدعم اللوجيستي لقطاعاته العسكرية المرابطة على جبهات القتال.
    إن الأجهزة الأمنية القمعية خلال الحرب تكون غالباً مستنفرة لرصدّ الاشاعات والدعايات المعادية ومتابعة مصادرها واعتقال مروجيها والردّ عليها لإبقاء الجبهة الداخلية متماسكة، وكذلك ترصدّ نشاط المعارضين لنظام الحكم ويجري اعتقالهم واستخدم جميع وسائل التعذيب وغسيل الدماغ ضدهم لانتزاع الاعترافات عن شبهات أمنية وهمية ـ أو شبهات حقيقية ـ لإجهاضها، ويجري أيضاً تجنيدّ بعض المعارضين للعمل لصالح الأجهزة الأمنية ضد أحزابهم أو المواطنين.
    إن التطور الهائل في منظومة الاتصالات والأقمار الصناعية زاد من عدد وسائل التواصل المتطورة والسريعة بين البشر، ووفرت مساحة واسعة من حرية النشر والانتقاد والتحليل في وسائل الإعلام والصحافة الإلكترونية والحصول على الأخبار العاجلة والمعلومات المختلفة. وفي المقابل هذا التطور في منظومة الاتصالات والإعلام خلق مشكلات اجتماعية وحروباً إلكترونية ـ جرائم قرصنة، وحروباً سيبرانية ـ بين الدول أو بين الدول والوكلاء المتنافسة على المصالح الاقتصادية ومناطق النفوذ، مما زاد من وتيرة الصراع ودفع نحو سباق تسلح كبير بينها على إنتاج الأسلحة المتطورة والذكية، تحسباً لنشوب حرب عالمية يكون المنتصر فيها الأكثر تفوقاً في مجال إنتاج السلاح على الآخر. إن تقاطع المصالح الاقتصادية والسياسية بين الدول المتنافسة أدى لنشوب حربين عالميتين ـ واحتمال نشوب حرب عالمية ثالثة هو وارد ـ خلالها جرى تطوير إنتاج الأسلحة التقليدية لأسلحة تكنولوجية حديثة، ومن ثم الأسلحة الفائقة التطور الذكية وعدّ كلّ تطور في إنتاج السلاح جيلاً جديداً. وفي الوقت نفسه جرى توظيف أساليب الحرب النفسية في الحروب، لأنها لا تقل فعَّالية عن الأسلحة الحديثة الفائقة التطور والذكية.
    يتألف الكتاب من المدخل وستة فصول، الفصل الأول (العمل السياسي والأمن القومي) يبحث في محورين: المحور الأول (العمل السياسي ـ الدوافع، الأساليب، الأهداف)، والمحور الثاني (مقومات الحفاظ على الأمن القومي). والفصل الثاني (الأساليب المضللة للاشاعات والدعايات) يبحث في محورين: المحور الأول (حروب الاشاعات والدعايات ـ أنواعها، أهدافها، مكافحتها)، والمحور الثاني (استخدام الدعايات والاشاعات في الحرب النفسية). والفصل الثالث (الحروب النفسية وغسيل الدماغ) بحث في محورين: المحور الأول (الحروب النفسية ـ أساليبها، أهدافها، مواجهتها)، والمحور الثاني (أساليب التعذيب النفسية المستخدمة في غسيل الدماغ). والفصل الرابع (منظومة الاتصالات الحديثة والحروب الإلكترونية) يبحث في محورين: المحور الأول (منظومة الاتصالات الحديثة والأقمار الصناعية)، والمحور الثاني (الحروب الإلكترونية ـ جرائم القرصنة، الحروب السيبرانية). والفصل الخامس (الذكاء الاصطناعي وتطور الأسلحة الحديثة) يبحث في محورين: المحور الأول (الذكاء الاصطناعي وتقنيات التكنولوجيا العسكرية)، والمحور الثاني (تطور الأسلحة الذكية واستخداماتها ـ الليزرية، الكهرومغناطيسية، المايكرويفية، البيولوجية). الفصل السادس (تطور أساليب الحروب في الأجيال الستة) يبحث في محورين: المحور الأول (حروب الجيل الأول والثاني والثالث ـ الحروب التقليدية، حروب العصابات، الحروب الاستباقية)، والمحور الثاني (حروب الجيل الرابع والخامس والسادس ـ الحروب غير المتماثلة، حروب المؤامرات، حروب الأسلحة الذكية). ويليها الخلاصة والمراجع.
    المؤلف: صاحب الربيعي
    عنوان الكتاب: الحروب النفسية وهندسة العقول (تقنيات أسلحة الحروب الحديثة وأساليبها).
    حجم الكتاب: (17 × 24) سم.
    عدد الصفحات: 212 صفحة.
    دار وسنة النشر: دار الكُتاب ـ ستوكهولم، أيار 2021.

    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media