الإرادة الحديدية!!
    الجمعة 21 مايو / أيار 2021 - 08:23
    د. صادق السامرائي
    الحياة إرادة وموقف وبدونهما ينتفي معناها وتفقد طعمها وفحواها , وهذه حقيقة القوة والوجود العزوم والإنتصار المروم.
    فالشعوب المتمسكة بإرادة الحياة , ولديها مواقفها الثابتة الراسخة تنجز ما تريد , أما التي تتذبذب في مواقفها وتضعف إرادتها , فأن الهزيمة مصيرها والذل والهوان رفيقها المعلوم.
    وقد قدم شعب البوسنة والهرسك أمثلة رائعة وساطعة عن التمسك بالموقف وبإرادة الحياة , فكانت أهدافه واضحة وخط وصوله إليها مستقيم.
    وكم كان مؤثرا قول العديد من المقاومين : " كنا حريصين على أن لا نفقد إرادة الحياة , وأن لا تتبدل مواقفنا تجاه معنى أن نكون"!!
    وفي واقعنا العربي جرت المحاولات المتواصلة لزعزعة الإرادة وتضعيف المواقف , وتأكيد مفردات وعناصر الهزيمة والإنتكاس والإنكسار والإنتكاب , لكن الأجيال تتوالد , وإرادة الحياة تتنامى وتتصاعد , والمواقف تثبت وتترسخ , ورايات " ماضاع حق وراءه مطالب" ترفرف في أرجاء الأمة , المكافحة الثائرة الصابرة المجالدة المكابدة العزومة الناهضة.
    إن الأمة المتمسكة بمواقفها والمعتصمة يإرادتها ستنال مرامها وتنجز أهدافها ولسوف تكون , فهذا ما يخبرنا به التأريخ , وترسمه الأحداث على وجه القرون.
    ولن تخيب أمة ذات كيان واحد , وقدرة على توارث جوهرها وإدامة معالم هويتها وملامحها الذاتية والمعنوية , فعندما نحدق بها بمنظار القرون , نكتسف أن النصر لها والهزيمة دوما لأعدائها , مهما توهموا بإمتلاك مصيرها.
    وعليه فأن الأمل كبير , والطموح قدير , وإن تضمخ بالدموع والدماء , لكنه حتما سيمسك بقوافل المسير , ويتواكب ويتسابق وله الفوز المنير.
    فتحية لأمة تحتضن إرادتها بأجيالٍ متنورة عازمة على تأكيد موقفها وإنتزاع حقوقها من الغاصبين.
    وإن غدا لناظره قريب!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media