ثرواتهم لسان حالهم!!
    الثلاثاء 6 يوليو / تموز 2021 - 15:19
    د. صادق السامرائي
    الذين يتمشدقون بالأقوال المؤدينة للإستخفاف بعقول الناس وإستعبادهم , عليك أن تسأل عن ثرواتهم وأحوالهم , قبل أن تنظر إلى وجوههم , وتستمع لدجلهم الذي يضللون به الناس , للحفاظ على مكاسبهم ومكانتهم وقوتهم , وسطوتهم على حقوق الآخرين.
    أنظروا إلى ثرواتهم , فبعد أن كانوا بلا حال ولا مال , أصبحوا أثرياء وأحوال , يضعون أيديهم على أملاك الآخرين بدعوى أنها غنائم , ويقتسمونها فيما بينهم.
    وتراهم على المنابر يعربدون , وينتقدون الكراسي التي يؤازرون , ويخادعون الناس ويستثيرون عواطفهم , ويفرغونهم من شحنات المطالبة بحقوقهم الإنسانية المشروعة.
    إنهم يخدرونهم ويخرسونهم ويقمعون إرادتهم , فهم يقولون ما لا يفعلون , فقلوبهم وإراداتهم مع الكراسي , وما يصرحون به أكاذيب متفق عليها مع أسيادهم التابعين للآخرين الذين يقلدونهم.
    ولهذا تجد المنابر تزدحم بهم , وأصواتهم تلعلع لإيهام المستمعين بأنهم غير راضين على ما تقوم به الحكومة الفلانية , وهم في الحكومة ويؤيدونها , ويتنعمون بالعطايا والكسب الحرام , الذي يحوفونه وفقا لمفاهيم الغنيمة , وأنه رزق من ربهم الكريم.
    تلك ظاهرة مريرة سارية في بعض المجتمعات , وتأتي أوكلها على جميع المستويات , ويصدقها المساكين المرهونين بإرادة القطيع , الذين يخنعون لصوت الأمر والطاعة , ولا يستطيعون البصر بعقولهم , أو طرح سؤال على مستعبديهم من المتظاهرين بما ليس فيهم.
    وإنها محنة تمر بها الشعوب التي سلمت أمرها للتابعين للآخرين , والمنجزين لأهداف ومشاريع أعداء الوطن والشعب والدين , وهم يأخذون الأجيال  إلى متاهات العصور المظلمة , التي يتعطل فيها العقل ويفوز المتاجرون بالقيم والمعاني السامية.
    فهل من قدرة على تمحيص الرذيلة من الفضيلة , ومن صوت يجاهر بالحق , ويعلنها ثورة إنسانية عارمة ضد الباطل وأدعيائه المنافقين , المجللين بالدجل والبهتان الرجيم؟!!

    د-صادق السامرائي

    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media