باثق الطائفية وولي الرمم وقائد جحفل الفقاعة وماينطيها وقارون الإطار التنسيقي!!!‎‎
    الأثنين 10 يناير / كانون الثاني 2022 - 21:18
    أ. د. سلمان لطيف الياسري
    من الذي اغتال علماء العراق بعد 2003؟خلال سنوات 2004 ولغاية 2007 أغتيل الكثير من العلماء وأصحاب الكفاءات من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات وكذلك من ضباط الجيش السابق وخاصة الطيارين منهم، وجرت عمليات الاغتيال في مدينة بغداد بالدرجة الأساس، معظم تلك الجرائم كانت على شكل اختطاف ومطالبة بفدية، ولكن المختطف كان يقتل حتى بعد دفع الفدية، وفي حالات كثيرة كان يشاهد تواطؤا أو على الأقل غض الطرف من قبل بعض منتسبي الأجهزة الأمنية عن تلك الجرائم، كل هذا كان في الفترة بين 2004 و 2007 حيث الفوضى والنفس الطائفي المقيت بين أبناء البلد الواحد.

    من المؤكد بأن العصابات الساعية للحصول على المال هي التي نفذت أغلب تلك الجرائم، ولكن من الواضح بأن هناك مخابرات دول أيضا حرضت وخططت لها، لاتوجد أدلة دامغة على مخابرات دولة معينة، ولكن بنظرة سريعة للوضع السياسي يمكن لأي منا أن يخمن دولتين أو ثلاث على الأقل وبحسب قراءته للوضع السياسي يرى بأن لها مصلحة في ذلك.

    على العموم، الكثير من العلماء والأطباء وأساتذة الجامعات والضباط والطيارين لجأوا إلى الدول الغربية والعربية أو لجأوا إلى إقليم كردستان العراق في الشمال للعيش بسلام هربا من حملات التصفية الجسدية.

    أين علماء العراق؟ قتلوا أو هجروا في عهد حكم امريكا والتشيع الصفوي للعراق,

    أين الجيش العراقي العربي؟ فكك وسرح منه المكون السني الذي لم يرض بما قامت به الحليفتين الإستراتيجيتين ضد السنة.

    أين بترول العراق؟ ذهب لتسليح إيران وبرنامجها النووي وتسليح المجرم حليفهم في سوري عادم الإنسانية. والشعب العراقي يعيش عهد الظلام والفقر وسوء البنية التحتية , وبلده تسمى أرض السواد لم فيها من الخيرات الطبيعية.

    أين حضارة العراق في متاحفهم أيام صدام؟ فتح المحتل الغاشم أبواب المتاحف لتسرق الحضارة

    واول دليل على مؤامرة أمريكا مع حليفتها الحقيقية إيران أن تولى الحكم في العراق العربي نصراني بريمر وفكك الجيش العراقي الوطني وحتى يبنون جيش طائفي موالي لأمريكا وإيران بمذهب وعقيدة عسكرية صفوية وبقيادة الطائفي المقيت والبغيض نوري المالكي الذي أتى مع غبار الدبابات الأمريكية,,, هاهو هذا الجيش يقصف الأنبار عشوائياً لإن من يقطن الأنبار والفلوجة هم أهلنا ,أهل السنة والجماعة

    الحقيقة مرة,,,الغرب خطط لتفكيك العراق وزعزعة إستقراره وضرب المكون السني فيه ونزع السلطة منهم بقوة السلاح وإسقاط نظامهم للأبد, لإنهم يعتقدون ان سبب ماحصل في 11 سبتمبر 2001 هم السنة ورأوا في ضرب العراق مركز التعايش السني والشيعي والتوحد والمحبة هدفهم لضرب السنة في كل مكان, وحاكوا لصدام كل القصص حتى قادوا تحالف عربي/دولي. الدولي كان مقتنع بمؤامرة أمريكا والعرب مضحوك عليهم ولبسوهم ثوب التهمة والجريمة

    فالمالكي، بحسب التقرير، لم يكن يمتلك تصوراً دقيقاً عن خطورة الوضع الأمني بنينوى، وكان يعتمد في تقييمه على تقارير مضللة ترفعها القيادات العسكرية والأمنية، دون التأكد من صحتها، وغالباً ما تكون عبر اتصالات هاتفية مباشرة بالقادة دون المرور بسلسلة المراجع؛ وأفادت شهادات القادة العسكريين بأنه هو من أصدر أوامر انسحاب القطاعات العسكرية من الموصل.

    لماذا لم يحاسب مختار العصر نوري المالكي ؟بعد مرور ثلاث سنوات على سيطرة تنظيم الدولة على الموصل، ثم على ثلثي مساحة العراق، واستنزاف الموارد المادية والبشرية في جملة مجازر أشهرها "سبايكر"، يتبادر إلى الذهن السؤال: لماذا لا يزال المالكي طليقاً، بل في منصب سياسي سيادي يمنحه حصانة قانونية؟!

    المالكي تلقى تقرير مجلس النواب العراقي الذي أدانه، وكان يفترض أن يأخذ طريقه إلى منصات القضاء، وهو في طهران، وقد لفظته العملية السياسية العراقية بكل مكوناتها، فصار بعد عناء رئيسَ وزراء سابقاً، بعد أن رفض تسليم السلطة لخلفه القيادي في حزب الدعوة، حيدر العبادي، الذي فسح المجال لفضح المسكوت عنه ومحاكمة مسؤولي الفترة الماضية.

    إيران اللاعب القوى في الملف العراقي، ساندت المالكي ومنعت محاكمته، وأعادته للعملية السياسة ضمن صفقة تسوية، جعلت منه نائباً لرئيس الجمهورية، ومن طهران وصف تحقيق مجلس النواب، والنتائج التي خرجت بها لجنة التحقيق بأنها "لا قيمة لها"، وقال في صفحته على فيسبوك: إن "ما حصل في الموصل كان مؤامرة تم التخطيط لها في أنقرة، ثم انتقلت المؤامرة إلى أربيل".


    السيد المالكي ما زال يعيش حالة "انكار” غير مسبوقة، ويحاول التنصل من مسؤولياته من خلال الاصرار على ان ما حدث في مدينة الموصل كان "مؤامرة” تم التخطيط لها في انقرة ثم انتقلت الى اربيل، مثلما كتب على صفحته الرسمية على شبكة "الفيسبوك”، وشكك في الصفحة نفسها في نتائج لجنة التحقيق، وقال انه "لا قيمة لها”.

    فاذا كان السيد المالكي الذي كان يترأس الوزارة، ويعتبر الرجل الاول في البلاد، والقائد الاعلى للقوات المسلحة، وزعيم الحزب الحاكم ليس مسؤولا عن سقوط مدينة الموصل فمن المسؤول اذا؟

    ولنفترض ان "نظرية المؤامرة” التي يحاول السيد المالكي القاء تبعات فشله عليها، صحيحة فعلا، وجرى اعداد الطبخة في انقرة، ومن ثم اربيل، فلماذا لم يتصد لها، ويعمل على احباطها وهو الذي شكل جيشا واجهزة امنية من نصف مليون جندي وكادر، وانفق على تدريبها وتسليحها اكثر من 27 مليار دولار؟

    الموصل سقطت على ايدي بضعة مئات من مقاتلي "الدولة الاسلامية” ليس لان هؤلاء يتمتعون بعقيدة قتالية "جهادية” صلبة فقط، وانما لان الذين من المفترض ان يدافعون عنها، ويزيد تعدادهم عن ثلاثين الفا مجهزين باحدث الاسلحة والمعدات ليس لديهم اي عقيدة، قتالية او غير قتالية، وتركوا معداتهم ومخازن اسلحتهم، وفروا طلبا للسلامة بعد ن تخلوا عن بزاتهم العسكرية، وقايضوا اسلحتهم الشخصية بملابس مدنية.

    نوري المالكي يستحق المحاكمة ليس لسقوط الموصل بل العراق كله في الفساد والطائفية.. وحالة "الانكار” التي يتبناها والتنصل من المسؤولية يجب ان لا تلقى الدعم من ايران

    السيد المالكي والمجموعة المحيطة به، والمعروفة فردا فردا، والداعمون لهم في ايران والمرجعيات الدينية ليسوا مسؤولين عن سقوط الموصل فقط، وانما العراق كله، ويجب ان يقدموا الى محاكمات عادلة وعلنية وان ينالوا العقاب الذي يستحقونه.


    اعتمد المشروع الإيراني في العراق ومنذ فترة من الزمن على عدد من العملاء المرتبطين بأجهزة الاستخبارات الإيرانية وبشكل بات جميع العراقيين يعرفوا ذلك،وحتى هؤلاء العملاء باتوا ” لا يخجلوا ” من إن توصفهم بالعمالة إلى إيران ، نقول إن المشروع الإيراني يعتمد أيضا على "خلايا نائمة” أعضاؤها من الأحزاب الموالية والمرتبطة في إيران وكذلك مليشيات تدرب في المعسكرات الإيرانية ،هذه الخلايا تعمل ألان بإمرة” رئيس قائمة ائتلاف دولة القانون ” وبإشراف كل من حسن السنيد وسامي العسكري وبعض قيادات حزب الدعوة ، وبعد إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة وفشل المالكي وائتلافه بالحصول على ما يريد ،وحين شعر إن الأمور بدأت تفلت من يده، أمر بتحريك ” الخلايا النائمة”هذه استعداد للمرحلة اللاحقة ، وأخذت تلك الخلايا أوامرها من فيلق القدس الإيراني وجرى إعداد الخطط اللازمة حيث تسربت معلومات ان عناصر هذه الخلايا المنتشرة في 10 محافظات ارتبطت مباشرة بالمحافظين لأجل تنسيق المواقف من خلال ما يلي

    1- تامين كميات من الأسلحة والاعتده وبتنسيق مباشر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية. وقال شهود عيان ان كميات من الأسلحة والعتاد دخلت خلال الفترة القليلة الماضية من الحدود الجنوبية

    2- تامين السكن والاختفاء للمقاتلين الإيراني الذين دخلوا البلاد عبر حدود البصرة وميسان والكوت .

    3- المباشرة في حملة لشرح أهداف العصيان المدني ، وحتى الانفصال للمحافظات التي يتوالى إتباع إيران إدارتها. وبجري استغلال ذلك في الحسينيات والجوامع ويقوموا بتا رجال دين قدموا من إيران.

    4- الحصول على معلومات عن تحركات الشخصيات المناهضة للمشروع الإيراني ، والرافضة لفكرة إقليم الجنوب. وتقديم هذه المعلومات إلى فرق الموت والمليشيات من اجل ملاحقة تلك الشخصيات وتصفيتها فيما بعد.

    5- تامين التنسيق بين جميع المليشيات التي ترتبط بفيلق القدس الإيراني كفيلق بدر وجيش المهدي وحزب الدعوة وثار الله وحزب الله في العراق.

    6- استغلال المطارات والمنافذ الحدودية ، والسيطرة عليها خاصة في النجف والبصرة. من اجل الاستفادة منها في المرحلة التالية من الخطط الرامية

    إلى فرض سيطرة الأحزاب الموالية لإيران على الأوضاع في البلاد.

    هذه هي الواجبات الموكلة للخلايا النائمة المرتبطة في إيران ,خاصة إذا ما عرفنا حجم الدعم المالي الشهري التي تقدمة إيران إلى الأحزاب والجماعات المرتبطة بها

    حيث كشفت الصحف الأمريكية عن تقارير تؤكد بان إيران تعطي شهريا 9 ملايين دولار إلى المجلس الأعلى و8 ملايين إلى جماعة جيش المهدي، ومبالغ أخري تعطي شهريا إلى حزب الدعوة بكل تنظيماته وفروعه التي أسستها إيران، وهناك بعض التسريبات تقول بان الضجة التي افتعلت بشائن "مطار النجف”مؤخر يتعلق بتهريب بعض المواد التي تتعلق بالمشروع النووي الإيراني. واخطر تلك ” الخلايا” هي المرتبطة بحزب احمد ألجلبي ، لكون لها دور استخباري وجمع المعلومات عن تحركات الشخصيات المناهضة للمشروع الإيراني ،كما انها "خلايا”لا تتورع من ارتكاب أبشع الجرائم من قتل وتدمير وسرقة ،لانها مدربة بشكل جيد على يد الاطلاعات الإيرانية، وما تصريح مقتدى الصدر بخصوص جيش المهدي الأخيرة ومطالبة بدمجها في الشرطة بدعوى حماية المصلين وما غيرها من التبريرات الفارغة دليل على تحرك تلك الخلايا النائمة ( لكون مقتدى ) يقول ما تطلب منة إيران التي من المقرر إن تعطيه شهادته العلمية جدا في "الفقه الذي لا يفقهه”، إن التحركات المريبة التي تشهدها الساحة العراقية تؤكد مما لا يقبل الشك بان عملاء إيران يحاولون إثارة المشاكل والجرائم بحق شعب العراق بعد إن استلموا الأوامر من نظام الملا لي في طهران، وقد لا يتوانى هؤلاء المجرمون من ارتكاب مجازر وحشية لأتقل خطورة عن تلك التي ارتكبوها في عامي 2006 ـ 2007 لكون كل الدلائل تشير إلى ذلك ،

    لقد غضت حكومة المالكي الطرف عن تحركات مجاميع قاسم سليماني و أجهزة الاستخبارات الإيرانية الأخرى داخل الأراضي العراقية


    ان مواقف المالكي كلها تبرهن على كراهيته الطائفية لأهل السنة في العراق وتشريدهم وإذلالهم وقتلهم وما موقفه مع طاغية الشام إلا دليلا صريحا على خبث نواياه، اللهم عليك بالطاغيتين في العرلق والشام وقتلهما شر قتله، وارح المسلمين منهما، عاجلا غير آجل. نعم الكل يعلم ان هذا الشخص الذي يتولى السلطة العليا في العراق ما هو الا عميل مخلص لايران، ورأس كبير في التشيع المتطرف، ولا يأخذ تويجهاته إلا من سدنته واسياده في ايران،

    >> وهو رئيس كل شئ… ألوزارات , والجيش , كلها تحت رئاسته ألمباشِرة… فهو ألآمر , ألنّاهي..

    يُرهب طائفته , ويُخيْفهم من ألسنة , حتى يبقى..

    يَتَملّق لطائفته , وللمرشد ألأعلى , حتى يبقى كذلك..

    كلامه , وخُطَبه مُكرّره.. ألقاعدة , داعش ,ودعمهم من ألخارج , ي كل سطر.. وهو تحريض على ألسنّة.. ويُغْفل -أحيانا- قول حزب ألبعث ألبائد..

    ألآن يقوم بتهجير ألسنة.. بجملة أعذار.. ويطلب دعم أميركا لتنفيذ أجنداته..

    كيف يقتنع ألعالم بفساده.. من يُزيحه هو ألآخر.. أم أنهم يريدون منه ذلك لمصالحهم..!!

    ما جرى في العراق بعد احتلاله ليس درسا ولا خطأ ، بل مؤامرة دولية وإقليمية مبيتة ومخططا لها لإهانة الإنسان ( بمعناه المطلق ) ، وتدنيس كل فكرة نبيلة ، واحتقار القيم التي نادت بها الشرائع البشرية الحالمة بالحرية والكرامة الانسانية ، بدءا من الثورة الفرنسية وليس إنتهاءا بالديمقراطية الرومانسية في أمريكا اللاتينية .

    لكن ما فعله الجنود الأميركيون والبريطانيون الغزاة وعملائهم الصغار ، يجعلنا نشعر أن البشرية لم تتعلم شيئا من المجزرة النازية ومن مذابح راوندا والخمير الحمر ، والابادة الجماعية في البوسنة والهرسك ..

    كان هناك دراكولا يتحرك خفية وهو في إنتظار الفرصة المناسبة لكي يبدأ فصلا جديدا من فصول جريمته . وما ( بوش ) و ( بلير ) مجرمي حرب العراق ، إلا نوع من دراكولا اللذان عرفا كيف يختارا أشباههما ليرسلوهما الى العراق من أجل تنفيذ جريمتهما ..

    ماالذي ننتظره من إنسان قرر أن تكون مهنته القتل ؟ .. وحوش يثير سعادتها مشهد الدم والجثث والأعضاء البشرية المتفحمة والمقطوعة والأشلاء المتناثرة ..

    جنود مرضى نفسيون جمعهم بوش ليترك من خلالهم بصمته على التاريخ : عدوا لكل ما أنتجته العقول والكتب والجامعات والمختبرات ومواقع البحث العلمي والمكتبات والشعراء والمسارح والأسفار والكتب المقدسة ، وكل الرؤى التي تحث على الإعلاء من كرامة الإنسان لكونه وريث هذه الأرض . فقد ظهر بوش في صفته زعيم لعصابة من المجرمين وعدوا لفكرة الخلق الإلهي . إذ لو عرفت البشرية بما جرى في العراق على أيدي قوات الإحتلال وجلاوزته بشكل تفصيلي ، لبكت الدهر كله ؛ شعورا منها بالعار والخزي .

    أيحدث كل هذا الذي حدث في العراق في عصر ما بعد الحداثة ؟؟ سؤال يدمر الرأس حقا .. بلاد صارت كلها قطعة من الجحيم ، ومكان يمزقه الرعب والخراب الإنساني .. هناك ملايين من العراقيين مهانين ومعرضين للإذلال والاعتقال ، بل والقتل من قبل فرق الموت المأجورة ، عدا الملايين المشردة في ارجاء العالم .

    ما حدث في العراق هو إهانة للبشرية بكل ما فعلته من أجل أن ترتقي وتبدأ مسيرتها بعيدا عن نقطة الصفر الحيوانية . ومن المفارقة المؤلمة أن تلك النقلة النوعية العظمى في حياة البشرية ، ما كان لها أن تحدث لولا العراق ، فهو مخترع الكتابة والعجلة والقوانين ..

    فصول من العنف متلاحقة ، العراقيون هم مادتها .. نحن الذين وهب أجدادنا الحضارة الإنسانية أسباب التقدم صرنا هدفا للتشريد والقتل

    لكن بربكم ما معنى كل هذا ؟ أعينونا على الفهم !!! هؤلاء ، لا يستسيغون أن نوجه إليهم كلمـة ( خــيانة ) و ( عمالة ) و ( مأجورين ) ، ولكن بماذا يوصف كل هذا التردي والإنحطاط والسقوط الأخلاقي ؟

    إن موظفي ( البنتاغون العراقيون ) ، كانوا أسوأ من المحافظين الجدد المتحمسين للغزو ، حتى بوش اللعين نفسه كان يبدو أفضل حالا من أولئك العراقيين الذين قرروا أن ينتقموا من أهلهم !!

    مع ذلك سيبقى سؤال التاريخ ، العادل والصارم , يتناقله أبناء الرافدين ، جيلا بعد جيل : من المسؤول عن احتلال العراق وتدميره واستباحة الدم العراقي ؛ الأمريكان ؛ اسرائيل ، ايران ، عرب الجنسية ، أم آخرين غيرهم ، أم حفنة العملاء الذين خانوا الأرض والشعب وباعوا العرض والشرف ؟؟ أم هؤلاء جميعا ؟؟؟

    قائد الجطلة والمقاومة وشريك الامريكان كما يدعي بطل السلام وقتل الاعمام والاعلام نوري اللي خرب ودمر وسفك الدماء لقلة العقل والخبرة


    كان مختار العصر ضروريا لأتباعه وأنصاره لأنه فتح لهم خزائن العراق ووضع ثروة الشعب بين أيديهم التي تفننت في اختراع سبل وأساليب للفساد لم يكن في إمكان الخيال البشري مهما بلغ به التهتك والفجور أن يصل إليها.

    لقد بلغ الفساد في عهدي حكم المالكي ذروة غير مسبوقة على المستوى العالمي وهو ما دفع بالعراق إلى احتلال المرتبة الأولى في الدول الأكثر فسادا في العالم. وقد وصف مختصون ذلك الفساد بأنه ظاهرة تاريخية لم تقع منذ أن وطأت قدما آدم الأرض.

    لقد صنع مختار العصر إذاً معجزته التي ستبقيه خالدا.

    لن يتذكر العراقيون دمارهم وخرابهم وانهيار قيمهم الأخلاقية وتشردهم وتمزق نسيجهم الاجتماعي وفقرهم إلا مشفوعا بذكر المالكي. الرجل الذي صنع من مستفيدين من نظام الرعاية الاجتماعية في دول اللجوء الأوروبي أباطرة مال ومالكي عقارات في مختلف أنحاء العالم.

    قامت معجزة المالكي في جزء منها على مناقصات يهرب الرابحون بها بالأموال المخصصة للبناء من غير أن يبنوا شيئا يذكر. أما الجزء الأكبر والثابت من تلك المعجزة فإنه يكمن في استنزاف ميزانية الدولة من خلال رواتب شهرية تذهب إلى حسابات موظفين وعسكريين ورجل شرطة فضائيين لا وجود لهم ومتقاعدين لم يخدموا في الدولة العراقية يوما واحدا بل أن البعض منهم لم يقم في العراق منذ أكثر من أربعين سنة وسجناء سابقين كانوا في حقيقتهم مجرد قطاع طرق ولصوص ولاجئين في دول العالم الحر لا يزالون ينعمون برعاية الضمان الاجتماعي في البلدان التي لجأوا إليها.

    ولهذا فإن ما فعله المالكي في عهديه اللذين انتهيا بتسليم الموصل لعصابة داعش بعد هزيمة الجيش العراقي في معركة لم تقع سيمتد أثره السيء إلى المستقبل ولن يتمكن أحد، مهما بلغت نزاهته أن يمحو ذلك الأثر.

    لذلك يحق للمالكي اليوم أن يضع صورته على سفينة نوح مبحرا بها من جديد باعتباره منقذا.

    فالعراق الجديد هو سفينته التي أنقذ من خلالها أعضاء حزب الدعوة من الفقر والحاجة وحملهم إلى حياة لم يكن يحلمون بثرائها.

    المالكي حسب الدعابة الانتخابية الحالية هو نوح العراق الجديد. وهو توصيف فيه قدر كبير من الحقيقة.

    لقد حملت سفينته اللصوص وقطاع الطرق والأفاقين والمهربين والمزورين والمتاجرين بالطقوس الدينية وسماسرة الصفقات المشبوهة بكل ما وصلت إليه أياديهم من أموال إلى ضفة الأمان فيما تُرك الشعب العراقي غارقا في فقره وجهله وضعفه واضطرابه وتلفته وتمزقه وطائفيته وحيرته وتخلفه وانسداد الآفاق أمامه وحاضره المعتم.

    يحق للمالكي أن يزعم أنه فعل ما فعله نوح في أيامه.

    لقد نجا بالمؤمنين به من الهلاك حاملا معهم ثروات العراق المنهوبة.

    فهل من طوفان جديد يخطط المالكي لقيامه من أجل أن يبتلع مَن تبقى من العراقيين ولم يصبه الهلاك وما تبقى من ثروات العراق تحت الأرض؟

    من وجهة نظري فإن ظهور المالكي مبحرا بسفينة نوح الجديدة هو نذير شؤم ينبغي على العراقيين أن ينظروا إليه بطريقة جادة وعليهم أن يحتاطوا لما سيجره عليهم ذلك التحول من ويلات وكوارث.
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media