أشجان الطين!!
    الخميس 13 يناير / كانون الثاني 2022 - 22:07
    د. صادق السامرائي
    "يا زماناً بزمانٍ يُجْلدُ...وحُطاماً بحُطامٍ يُسْنَدُ"
     عام بأعوام عثور , والخراب يدور , والدمار يثور , والتنكيل بالبلاد والعباد يجور  , فالوطن في التنور , والشعب يتضور ويخور!!
    شعب يهرب من بلاده , ويهجر مواطن وجوده , ويقطع جذوره , والحكومات منشغلة بنزاعات تقاسم المناصب والكراسي ونهب الثروات , والتخندق بالفئويات والطائفيات والمذهبيات , المأزومة بمصالحها , والغير قادرة على التصالح مع ذاتها وموضوعها , وتريد المجتمع أن يتطاحن لكي تنطلق بحرية وبلا رقيب في النهب والسلب والإستحواذ على ما تطاله يداه.
    الحكومات مصابة بإضطرابات سلوكية تؤذي كل شيئ , وتفضي إلى المخازي والسيئات والتنابز بالدونيات.
    ماذا سيكتب التأريخ عن هذه الفترة  , التي لا تتوافق مع أبسط معايير التحضر , ومقتضيات العصر المتنور بالمعارف والعلوم.
    حكومات فاشلة , فاسدة , ممعنة بالسذاجة والإنفعالية والعاطفية العمياء , حتى صار كل شيئ تجارة , وإبتذال فتحوَّلت القيم السامية إلى إنحدارات سلوكية , لأنها لا تمتلك المهارات الرشيدة اللازمة للحكم , فلا إلتزام بدستور ومعايير وضوابط ذات قيمة وطنية , وإنجازات نافعة للجميع.
    حكومات سيئة الإدارة والتدبير ومنقطعة عن الواقع , وتتلقى أوامرها من الآخرين , وتجاهد لتأمين مصالح الطامعين بالبلاد وثرواتها , فخربت الدولة وقضت عليها بالضربة القاضية , ومحقت روح المؤسسات وإرادة التفاعل الوطني الإيجابي.
    ولايُعرف ماذا يقولون لأنفسهم , وهل لديهم ضمائر حية تؤنبهم , وشعور بالمسؤولية يحاسبهم , وقدرة على خدمة الوطن والمواطنين.
    إنها محنة الكراسي , وإشكاليات حكم , يندى لها جبين الحجر , وهي جارية بلا إنقطاع ولها تداعياتها المريرة في الواقع.
    فهل من قدرة على الحكم الرشيد؟!!
    بلاد فيها طاقات لا حدود لها , وويلاتها بلا حدود!!

    د-صادق السامرائي 
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media