الولاء كان يحكم البلد قبل الاداء..
    الخميس 19 مايو / أيار 2022 - 06:00
    محمد موزان الجعيفري
    يذكر الجميع ان الجيل المتوسط في العمر حلم التغيير الذي كان يراود الجميع في نظام فاشي وكنا نتبادل الكتب والمنشورات الخاصة للشخصيات المعارضة العراقية ولانفرق بين اسلامي او لبرالي او شيوعي او قومي مادام يعارض نظام البعث ايمانا منا بأننا نعتقد ان نظام صدام حسين سيزول يوما ما وكنا متمسكين بالمشروع الذي تتبناه المعارضة ولم يكن لدينا ارتياب بصدق ومشروعية المعارضة الرامي لاسقاط البعث ولكن مع الاسف الشديد حينما وصلنا للاستحقاق بعد ٢٠٠٣ وجدنا اغلب شعارات المعارضة تختلف كليا عن المشروع الذي اتفقنا عليه قبل سقوط النظام مع ظهور النظام الجديد بعد ٢٠٠٣ برزت قيادات متملقة وليس لهم نوايا حقيقية لبناء عراق جديد وتعيد المؤسسات الحكومية للعمل ولكن هذه الشخصيات التي جائت مع المحتل كانت بعيدة كل البعد عن العراق وولائهم بالدرجة الاولى لاحزابهم من مبدأ(الولاء قبل الاداء) وكان المرتكز الايدولوجي والفكري خطيرا جدا لديهم وغاب المشروع الوطني واصلاح المؤسسات ولم يهتم احد بهموم المواطنين ومعاناتهم واكثر شيئ اساء الى الدولة بعد عام ٢٠٠٣ هي الامتيازات الخيالية التي ثبتوها لهم كأنهم جاءوا لتعويض معارضتهم لصدام وليس لاجل مشروع وطني بعد ذلك تم ترسيخ دور المؤسسات والوزارات لصالح الاحزاب حتى ان المؤسسات الرسمية اصبحت مستثمرة للحزب لا الى الدولة وهذا اخطر سبب ادى الى تضعضع مؤسسات الدولة بأن النظام السياسي يشير الى ان الدولة الحديثة في النظم الديمقراطية فيها مرتكزان(المؤسسات والقانون) وللاسف اغلب القوى هي لاتعترف بالمؤسسات ولاتحترم القانون الان علينا كناس وطنيين يشغلنا واقع الوطن البائس ندعو الى مشروعية حكومة الاغلبية الوطنية لان المشروع الذي يريدونه هو مشروع طائفي ومحاصصي ولم يجني منه البلد خلال١٨ سنة اي شيئ وبغياب هذا المشروع الوطني سيقوض العراق لان الحكومات السابقة لم تحقق مايسمونه شرعنة الانجاز وهو اهم من شرعنة الوجود ولم يحصل البلد منها سوى الهدم ونهب المال العام وليس البناء
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media