الصولات الجائرة!!
    الجمعة 17 يونيو / حزيران 2022 - 05:56
    د. صادق السامرائي
    للصراعات الطائفية مراكز بحثية تديرها أجهزة إستخبارية بقدرات متطورة , وكفاءات عالية , وإنطلقت في ذروة نشاطاتها منذ بداية العقد الأخير من القرن العشرين بكتب ومطبوعات متنوعة , وعندما أطل القرن الحادي والعشرون , وهيمنت وسائل التواصل على التفاعلات البشرية , برز الذين تم تأهيلهم لإيهام الناس بأن العلة في الدين , وتحقق هجوم شرس على القرآن الكريم بآياته , وعبارات وكلماته , بذريعة إعمال العقل في النص القرآني , وكأن العرب والمسلمين لم يُعمِلوا عقولهم آلاف المرات في النص القرآني , وما كتبوا مئات الموسوعات والتفسيرات على مر العصور.
    فالتراث القرآني المتراكم  منذ أكثر من أربعة عشر قرنا , لا يضاهيه إنتاج فكري ومعرفي في تأريخ البشرية , ولا يوجد كتاب  تحقق له ما للقرآن من شروحات وتفسيرات وتأويلات.
    وتجدنا أمام المُسوَّقين إعلاميا من الذين يحملون لافتات التجديد وإعادة قراءة القرآن وتفسيره , والتوجهات الخالية من الفائدة , والمساهمة بأكبر الأضرار.
    فما قيمة القول بإعمال العقل في النص الديني؟
    بعضهم يتصدى للكلمة , والآخر للفظ , وغيرهم للمعنى الظاهر والباطن , وهي طروحات ساعية لإلهاء الأجيال بما لا يطعم من جوع ولايمنع من خوف.
    إنها سلوكيات تضليلية خداعية , لتمرير أجندات وبرامج خلاصتها تدمير الأمة بنفسها , أي تحفيز الطاقات السلبية فيها , والتي يمكن تأجيجها بواسطة الدين , بعد إيهام المسلمين بأن لا دين إلا دينهم , فالأديان الأخرى لا وجود لها , ودينهم الدين الوحيد الذي إذا لم يتبعه المسلم يُكفَّر ويُزندَق ويُرجَم , ويُفترَس من قبل أخيه المسلم , وفقا لآليات تدمير الهدف بعناصره , ولذلك صار الدين من أسهل عوامل التفرقة والعدوان بين المسلمين.
    فأين الدين , يا أمةً على دمارها بأعدائها تستعين!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media