على حلبة الصراع: بايدن ومشاكل أميركا
    الأربعاء 22 يونيو / حزيران 2022 - 19:29
    أ. د. محمد الدعمي
    كاتب ومؤلف وباحث أكاديمي/أريزونا
    يذهب نقاد الرئيس "جو بايدن” في الولايات المتحدة الأميركية بعيدًا حدَّ عدِّه من أفشل الرؤساء الأميركان المعاصرين، مثله مثل الرئيس السابق جيمي كارتر Carter. ودوافع هؤلاء النقاد غير خافية على المراقبين من العامة: إذ قفز التضخم حدًّا لم يعهده الجمهور منذ أربعين عامًا خلت، كما ازدادت مؤشرات الجريمة على نحو ينذر بخطر وجودي حقيقي، مع إشارة خاصة لجرائم إطلاق النار العشوائي من أسلحة أتوماتيكية على نحو متعامٍ دون تمييز بين الضحايا (في المدارس والأسواق العامة ومراكز اللهو، من بين سواها من الأماكن المزدحمة)، زد على ذلك احتمالات ظهور الكساد الاقتصادي الناتج عن عدَّة عوامل، منها إخفاق "سلاسل تجهيز البضائع” Supply Chains، ناهيك عن تزايد مناسيب الفقر بين عامة الجمهور.
    إلا أن الرئيس بايدن، مع ما جاء في أعلاه من نقاط سلبية مضادة لسياساته، لم يزل متشبثًا بالبيت الأبيض ولا ينوي إخلاءه لإفساح المجال لسواه، مؤكدًا دخوله السباق الرئاسي القادم عام 2024. علمًا أنه لم يزل يراهن على لمسة عصا سحرية يمكن أن تنتشله وتنتشل أميركا مما هما فيه بين ليلة وضحاها. والحقُّ، فإن هذا هو أهم دوافع توجهه إلى الشرق الأوسط (المملكة العربية السعودية، خصوصًا) لاستخلاص شيء من العون الاقتصادي الذي يعالج أصعب مشاكله الطاقة ومعضلة، وهي مشكلة تغطية حاجات الفئات الاجتماعية الأكثر تضررًا من التضخم ومن سواه من العقبات الاقتصادية، مع إشارة خاصة إلى أخطاء من نوع الإنفاق غير المتوازن على قطاعات وقضايا ليست طارئة. ناهيك عن اتهامه بالضعف وعدم القدرة على الحسم في مجال السياسة الخارجية، مع إشارة خاصة إلى ضعف الموقف الأميركي حيال الصين والاتحاد الروسي، في سياق مسألة غزو أوكرانيا من قبل القوات الروسية.
    لا ريب في أن هذه المثالب (كما يراها نقاد بايدن) ستقدم الفرصة الذهبية لخصومه الجمهوريين في الانتخابات النصفية القريبة، ناهيك عن الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2024!

    "جريدة الوطن"
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media