الدول المصفوعة والمصفوقة!!
    الخميس 23 يونيو / حزيران 2022 - 05:37
    د. صادق السامرائي
    المصفوعة: من الصفعة
    المصفوقة: من الصفقة
    ما يجري في العالم منذ (2422022) كشف الحقائق وأسقط الأقنعة , وأظهر الدول عارية , فتبين أن الدنيا منقادة لدولة واحدة تأمر وتنهي وتقرر , وعلى غيرها التنفيذ.
    ويبدو أن دولنا مصفوعة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى , ومضت تأتمر بالوريثة الشرعية للإمبراطورية التي أفل دورها , فإنصاعت للتي سلمتها الراية.
    وبدت الدول الغربية تابعة منذ الحرب العالمية الثانية , وتنفذ ما تؤمر به , وما يقدمه الإعلام أكاذيب وأضاليل , فهي المتعاركة دوما , وجاءتها قوة فرضت عليها شروطها ووضعت فيها قواعدها , وأمرتها بتنفذ ما تريده منها , فقمعت جماح تصارعاتها الدامية التي إستمرت لقرون , فإستتب الأمن والسلام , وهي ظاهرة غير معهودة في تأريخها قبل الحرب العالمية الثانية.
    وفي مطلع القرن الحالي برز مصطلح (صفقة القرن) الذي يُراد تمريره في المنطقة على شاكلة صفعة القرن العشرين , ويجري العمل بموجبه لتأمين المصالح ورسم خارطة الأحداث في العقود القادمات , وبإسم الديمقراطية ستتواصل مجتمعاتنا في تصارعاتها وتناحراتها الخسرانية الإلهائية , لحماية النهابين وسرّاق ثرواتها , بواسطة المُنصبين في كراسي حكمها لإمتصاص طاقاتها ونزف دمائها.
    وبموجب ذلك فالحديث عن السيادة وحرية تقرير المصير , أشبه بالثريد حول صحون الويلات المقرر لها أن تدوم.
    فدول المنطقة غير قادرة على حماية نفسها , وممنوعة من التعاون والتكامل والإتحاد , لإضراره بمصالح القوى المفترسة لها.
    فمعظم أنظمة الحكم تابعة , ومرهونة بإرادة الطامعين بالبلاد والعباد , وهم قوى إقليمية وعالمية , متظافرة لتقاسم كعكتها وإفتراسها بآليات مخادعة , تعمل فيها جميع الوسائل اللازمة للخداع والتضليل , وتأهيل المواطنين ليكونوا قوة دافعة لتأمين حصول أعدائهم على ما يريدونه بدون خسائر تذكر.
    فعن أي وطن ووطنية ومواطنة تتحدثون , وكل في فلك يسبحون؟!!

    د-صادق السامرائي

    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media