الولائيين والبلائيين كانوا يحاربون اصنامهم وبؤر فسادهم وصناعة اسيادهم!!! بأعتراف قائد الحرس الثوري الايراني‎‎
    الأثنين 4 يوليو / تموز 2022 - 17:59
    جسار صالح المفتي
    الولائيين والبلائيين وخريجي جامعة بوكا   وجامعة دافوس العسكرية الاستراتيجية ومتلوني الولاء والعداء  كانوا يحاربون اصنامهم وبؤر فسادهم  وصناعة اسيادهم!!! بأعتراف قائد الحرس الثوري الايراني

    ليس هناك أحقر من جزاري إيران، وليس هناك أوقح منهم. فالتصريحات الأخيرة الفاضحة التي صدرت عن قائد الحرس الثوري الإيراني، والتي اعترف فيها بالفضل لداعش على قيام إيران بالانتهاء من خططها في تجهيز الميليشيات، وفي إعداد العصابات لغزو دول المنطقة.

    قال قائد الحرس الثوري الإيراني، إن إنشاء الولايات المتحدة تنظيم "داعش" الإرهابي في المنطقة كان فرصة لزيادة نفوذ إيران فيها، مشيرا إلى أن طهران هزمت الأمريكيين من دون دفع ثمن كبير.

    وأضاف قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، في كلمة أمام البرلمان الإيراني، أن خيار الحرب على إيران غير مطروح والعدو يسعى للتغلغل اقتصاديا  ونفسيا.

    ولفت إلى أن عروض التصالح مع واشنطن مجرد خدعة سياسية لإضعاف إرادة إيران.

    وشدد على أن "عداء الولايات المتحدة لإيران دائم وستستمر في توجيه الضربات وكسر إرادتنا حتى لو تصالحنا معها".

    وأكد العسكري الإيراني، أن إيران تمتلك قدرات عسكرية للتغلب على الولايات المتحدة، وأن أمريكا باتت تعيش في عزلة دولية بعد أن كانت تعمل لعزل إيران.

    اعترف قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، بعد 6 سنوات من التدخل العسكري في سوريا، بأن طهران لم يكن من مصلحتها على الإطلاق أن يتم القضاء على تنظيم " داعش" منذ بداية تشكيلها.

    وأوضح جعفري خلال مؤتمر صحافي الخميس بثته قناة "خبر" الإيرانية، ويتم تداوله على نطاق واسع من قبل الناشطين الإيرانيين عبر مواقع التواصل، أنه منذ ظهور "داعش" وخلال فترة 4 إلى 5 سنوات الماضية من الأزمة في سوريا، سنحت الفرصة لإيران أن تقوم بتشكيل وتجهيز الميليشيات في سوريا والعراق والمقاتلين الذين جاؤوا من سائر البلدان (في إشارة إلى المجندين الأفغان والباكستانيين وغيرهم بصفوف الحرس الثوري).

    وأضاف قائد الحرس الثوري الإيراني أنه "لو تم تدمير داعش منذ البداية، فلم تكن أمام #إيران أية فرصة لتشكيل وتنظيم الجماعات الكبيرة والصغيرة المسلحة في جميع أنحاء المنطقة وتوحيد جبهة المقاومة"، حسب قوله.

    وتابع جعفري: "كان لوجود داعش نتائج أخرى تمثلت بالهيكلية الحالية لجبهة المقاومة، وربما لم نكن لنستطيع أن نصل إلى هذا المستوى من الجهوزية في جبهة المقاومة لولا الظروف التي أدت إلى إيجاد تنظيم داعش".

    هذا بالرغم من أن ماكينة إعلام الحرس الثوري ووسائل إعلام التيار المتشدد في إيران، تروج هذه الأيام للاحتفال بهزيمة تنظيم "داعش" وتنسب الفضل في ذلك لإيران وحلفائها وميليشياتها وقد ألغت دور التحالف الدولي بقيادة أميركا في دحر التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.

    تروّج وسائل إعلام #الحرس_الثوري وأدوات إعلام التيار المتشدد في إيران، منذ السيطرة على آخر معاقل #تنظيم_داعش في سوريا في مدينة البوكمال الأحد الماضي، إلى نسب فضل هزيمة تنظيم "داعش" لإيران وحلفائها وميليشياتها، كما أنها تلغي دور #التحالف_الدولي بقيادة أميركا في دحر التنظيم المتطرف في العراق وسوريا، رغم استمرار بعض جيوب التنظيم في هذين البلدين.

    وتجاهلت الدعاية الإيرانية دور الحرس الثوري وميليشياتها في ظهور داعش نتيجة قمع ثورة الشعب السوري، وإطلاق يد الجماعات المتطرفة وتغذيتها. اتضح هذا جلياً حينما يتم الحديث بلغة الأرقام، حيث فقدت إيران أكثر من 3500 قتيل وفق إحصائيات شبه رسمية، منذ عام 2012 في معارك معظمها ضد #المعارضة، وخاصة فصائل الجيش السوري الحر، لكنها لم تخسر بمعارك ضد داعش سوى 5 عسكريين قتلوا أخيرا في البوكمال، وضابط واحد لقي مصرعه بهجوم شنّه التنظيم على تجمع لقوات الحرس الثوري الإيراني بمنطقة التنف قرب الحدود السورية - العراقية في أغسطس/آب الماضي.

    لكن المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة نظامه دعوا خلال الأيام الأخيرة بهزيمة داعش، واعتبر خامنئي هزيمة داعش بأنها "هزيمة لأميركا"، وذلك رداً على رسالة وجهها له قائد فيلق القدس المصنف على قائمة الإرهاب الدولية، قاسم سلیماني، يهنئه فيها بنهاية داعش واعتبر ذلك - في تزييف واضح للحقائق- انتصارا لما قال عنه "محور المقاومة" الذي قال إنه يتكون من الحرس الثوري وميليشيات الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان والميليشيات التي جلبتها إيران من أفغانستان وباكستان وسائر الدول، للقتال إلى جانب نظام الأسد.

    أما قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، فأوعز في مؤتمر صحفي له الخميس إلى أن هزيمة داعش جاءت بسبب دعم إيران لما سماه "محور المقاومة".

    مجازر إيران ضد السوريين

    هذا بينما آلاف الضباط والجنود الإيرانيين قتلوا بمعارك ضد ثورة الشعب_السوري وخلال قتال فصائل المعارضة السورية، حيث دائما ما يشيد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بقتلى الجيش والحرس الإيراني الذين لقوا مصرعهم في #سوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد، بحجة "الدفاع عن المقدسات الشيعية والحفاظ على الأمن القومي الإيراني".

    دور الحرس الإيراني بظهور داعش

    لكن التيار الإصلاحي الإيراني المختلف عن مواقف الرئيس الإيراني حسن روحاني الأخيرة حول تأييد التدخل الإيراني في دول المنطقة، يحمل المسؤولية دوما للحرس الثوري في ظهور وتقوية داعش، حيث قال القيادي الإصلاحي والمساعد السياسي والأمني الأسبق في وزارة الداخلية الإيرانية، مصطفى تاج زادة، في أعنف تصريحات له في نوفمبر الماضي، انتقد فيها نظام بلاده بسبب التدخل العسكري في سوريا، قائلا: "إن دور إيران في قمع ثورة الشعب السوري وظهور داعش كان كارثيا".

    وأضاف تاج زاده، عضو اللجنة المركز لجبهة المشاركة الإصلاحية المحظورة، في مقابلة مع نشرية "روبرو"، والذي تم سجنه 7 سنوات بسبب موقفه المؤيد لاحتجاجات الانتفاضة الخضراء عام 2009، أن "هناك عنصرية تكمن وراء الخطاب الإيراني الذي يقول بأننا لو لم نقاتل في دمشق وحلب لاضطررنا للقتال في مدن إيران".

    ورأى تاج زادة أن تدخل إيران في سوريا أدى إلى "ظهور وتقوية داعش"، وقال: "كل ما استمر التدخل الإيراني في سوريا، كل ما زادت خسائرنا، وتضررت مصالحنا، وعلى الأمد الطويل سيتهدد أمننا القومي وسنطيل عمر داعش".

    وأكد أن داعش لم يكون له وجود في بداية الاحتجاجات، حيث كان الشعب السوري بمختلف أطيافه مطالبا بالحرية، وفسح المجال أمام الحراك السلمي كان من شأنه أن يمنع ظهور داعش، لكن إيران ونظام الأسد قمعا الثورة عسكريا وقتلوا الناس وأشعلوا حربا داخلية وأوجدا داعش".

    ورأى هذا القيادي في جبهة المشاركة الإصلاحية أن السلطة الحاكمة في إيران أشعلت حربا طائفية من خلال تناقض مواقفها السياسية عندما أيدت الاحتجاجات ضد القذافي ووصفتها بالثورة، في حين تحدثت عما حدث في سوريا بأنه فتنة.

    أما غلام حسين كرباسجي، أمين عام حزب "كوادر البناء" من أكبر الأحزاب الإصلاحية الذي أسسه الرئيس الإيراني الأسبق الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني، في تصريحات له في مايو الماضي، إلى خروج القوات الإيرانية من سوريا، قائلا إن "إيران بإمكانها التدخل من أجل السلام في سوريا ودول المنطقة من خلال الجهود الدبلوماسية وليس المشاركة في الحرب والقتل والقمع".

    أما الناشط البارز الدكتور مهدي خزعلي فانتقد في مقابلة سابقة نشرها من طهران عبر موقع "يوتيوب"، ونشرتها " العربية.نت" في أغسطس 2016، تدخل فيلق القدس، ذراع التدخل الإيراني الخارجي، في سوريا وقال إن سياسات قاسم سليماني هي التي أدت إلى ظهور وتقوية تنظيم "داعش".

    من جهته، أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات له من مدينة سوتشي الروسیة علي هامش اجتماع القمة الثلاثي بین رؤساء إیران ورسیا وتركیا، بالتعاون بين طهران وموسكو في القضاء على داعش في سوريا.

    أما موقع "عصر إيران" المقرب من روحاني، فاعترف في تقرير خاص الأربعاء، بدور "التحالف بقيادة أميركا ضد داعش، والذي كرّس كثيرا من قدرته على الهجوم الجوي على مواقع داعش، ودعم بعض المجموعات لاسيما أكراد سوريا والعراق من أجل التصدي لنفوذ هذه المجموعة الإرهابية".

    كما اعتبر أن " القتال أمام داعش باعتباره عدوا مشتركا كان نتيجة تعاون غير معترف به رسميا ودون اتفاق بين محوريْ المنافسة" حسب وصفه.

    إيران تسيطر على الأراضي المحررة

    لكن مع كل هذا وبالرغم من أن التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة حقق نجاحا كبيرا عندما استعاد السيطرة على #مدينة_الرقة، في أكتوبر الماضي، والتي كان تنظيم داعش قد جعلها عاصمة له، وتمت استعادتها على يد "قوات سوريا الديمقراطية" التي تجمع مقاتلين من الأكراد والعرب السنة السوريين، لكن مازالت هناك خشية من أن تقع الرقة تحت سيطرة بشار الأسد وإيران.

    كما سيطرت إيران على معظم الأراضي التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش في العراق وسوريا وبمساعدة أذرعها من الميليشيات الموالية لها.

    والحال في الموصل كذلك، حيث إن القوات الكردية والعراقية التي تحالفت ضد داعش، وكلاهما تدربا وتجهزا من قبل الولايات المتحدة، تواجهان الآن بعضها البعض ويتنازعون على كركوك ومناطق أخرى استرجعوها معا من سيطرة داعش.

    كما تجاهلت الدعاية الإيرانية دور الحرس الثوري وميليشياتها في ظهور داعش نتيجة قمع ثورة الشعب السوري السلمية، وإطلاق يد الجماعات المتطرفة وتغذيتها، حيث فقدت إيران أكثر من 3500 قتيل، ضد المعارضة السورية منذ تدخلها لإنقاذ بشار الأسد، بينا لم تخسر بمعارك ضد داعش سوى 5 عسكريين قتلوا أخيرا في البوكمال، وضابط واحد لقي مصرعه بهجوم شنّه تنظيم #داعش على تجمع لقوات الحرس الثوري الإيراني بمنطقة التنف قرب الحدود السورية - العراقية في أغسطس/أب الماضي.

    وعن العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل واشنطن على طهران، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، إنه بفضل القدرات العسكرية تم إغلاق الطريق على العدو لشن الحرب، لكنه يعمل على إيجاد نقاط ضعف لتوجيه ضرباته الاقتصادية.

    قائد الحرس الثوري يعترف ؟؟؟ نحن من خلقنا داعش وقد حقق أهدافنا!؛  

    و عدم القضاء على تنظيم داعش في بدايات الثورة السورية سمح لنا ببناء العصابات والميليشيات

    مراقبون: اعترافات جعفري تؤكد الارتباط العضوي بين داعش وإيران

    ليس هناك أغبى من جزاري إيران، وليس هناك أوقح منهم.

    إنهم جميعًا لا يزيدون عن مجموعة مرتزقة تنفق عليهم دولة، ويشغلون مناصب في أجهزتها، والدليل هو التصريحات الأخيرة الفاضحة التي صدرت عن قائد الحرس الثوري الإيراني، والتي اعترف فيها بالفضل لداعش على قيام إيران بالانتهاء من خططها في تجهيز الميليشيات، وفي إعداد العصابات لغزو دول المنطقة.

    داعش مخلوق إيراني

    فتنظيم داعش قدم للملالي خدمة العمر، كما أن عدم القضاء عليه في أول سنوات الثورة السورية -على حد قوله- سمح لهم في الحرس بأن يحققوا كافة أهدافهم ويستغلوه!

    إنهم إرهابيون بالسليقة، لا أكثر ولا أقل، ولا بد أن يحاكم جعفري وخامنئي وقاسم سليماني بتهم ارتكاب جرائم حرب.

    وكان محمد علي جعفري (قائد الحرس الثوري الإيراني) قد اعترف بعد 6 سنوات من التدخل العسكري في سوريا، بأن طهران لم يكن من مصلحتها على الإطلاق أن يتم القضاء على تنظيم "داعش" منذ بداية تشكيله.

    وأوضح جعفري خلال مؤتمر صحفي -يتم تداوله على نطاق واسع من قبل الناشطين الإيرانيين عبر مواقع التواصل- أنه منذ ظهور "داعش"، وخلال فترة 4 إلى 5 سنوات الماضية من الأزمة في سوريا، سنحت الفرصة لإيران بأن تقوم بتشكيل وتجهيز الميليشيات في سوريا والعراق، والمقاتلين الذين جاؤوا من سائر البلدان، في إشارة إلى المجندين الأفغان والباكستانيين وغيرهم بصفوف الحرس الثوري الإرهابي الإيراني.

    تشكيل الميليشيات

    وأضاف قائد الحرس الثوري الإيراني أنه "لو تم تدمير داعش منذ البداية، فلم تكن أمام إيران أي فرصة لتشكيل وتنظيم الجماعات الكبيرة والصغيرة المسلحة في جميع أنحاء المنطقة، وتوحيد جبهة المقاومة"، حسب أكاذيبه.

    وتابع جعفري: "كانت لوجود داعش نتائج أخرى تمثلت في الهيكلية الحالية لجبهة المقاومة -الإرهاب عزيزي- وربما لم نكن لنستطيع أن نصل إلى هذا المستوى من الجهوزية في جبهة المقاومة لولا الظروف التي أدت إلى إيجاد تنظيم داعش".

    هذا بالرغم من أن ماكينة إعلام الحرس الثوري ووسائل إعلام التيار المتشدد في إيران، تروج هذه الأيام للاحتفال بهزيمة تنظيم "داعش" وتنسب الفضل في ذلك لإيران وحلفائها وميليشياتها، وقد ألغت دور التحالف الدولي بقيادة أميركا في دحر التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.

    كما تجاهلت الدعاية الإيرانية دور الحرس الثوري وميليشياته في ظهور داعش نتيجة قمع ثورة الشعب السوري السلمية، وإطلاق يد الجماعات المتطرفة وتغذيتها، حيث فقدت إيران أكثر من 3500 قتيل ضد المعارضة السورية منذ تدخلها لإنقاذ بشار الأسد، بينا لم تخسر بمعارك ضد داعش سوى 5 عسكريين قتلوا أخيرًا في البوكمال، وضابط واحد لقي مصرعه في هجوم شنَّه تنظيم داعش الإرهابي على تجمع لقوات الحرس الثوري الإيراني بمنطقة التنف، قرب الحدود السورية - العراقية، في أغسطس/آب الماضي.

    وقال مراقبون إن تصريحات قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، تشير إلى ثلاثة شواهد:

    أولها أن إيران كانت سعيدة بوجود تنظيم داعش الإرهابي، ولم تسع للقضاء عليه كما كانت تقول.

    وثانيها أنها عملت من خلال أبواب خلفية على دعم التنظيم وقياداته حتى يظل أطول فترة ممكنة علي قيد الحياة.

    وثالثها أن قصة بناء الميليشيات والعصابات الإيرانية كانت هدفًا استراتيجيًا إيرانيًا، سواء كان داعش موجود أم غير موجود، وأنها لن تتخلى عنها.

    والخلاصة، تصريحات جعفري جريمة حرب متكاملة، فالملالي هو من خلق داعش باعترافهم هم، وهم من أعطوه حق الاستمرار في الحياة.

    لا يمكن أن يكون خطأ أبداً -يضاف إلى قائمة لا تنتهي من خطايا الحكم في العراق منذ العام 2003 – إطلاق المسمى الطائفي "لبيك يا حسين” على حملة مليشيات "الحشد الشعبي” على محافظة الأنبار، بدعوى تحريرها من تنظيم "داعش”. بل إن كل تلك الخطايا السابقة، وما نتج وينتج عنها، ليست إلا سياسة واعية، بدأتها الولايات المتحدة بحل الجيش العراقي السابق، قبل أن تسلم المهمة سريعاً لإيران التي صار واضحاً أن هدفها هو استنساخ النموذج اللبناني في العراق، كما في سورية واليمن إلى الآن، بخلق جيوش وطنية هشة أو صورية، تخضع -ومعها البلدان السابقة ككل- لمليشيات إيرانية مشابهة لحزب الله، تتلقى أوامرها من طهران مباشرة.

    أكثر من بدهي أن الوجه الآخر لمسمى "لبيك يا حسين”، والذي أرادته طهران عن كامل وعي وتصميم، ليس إلا "لبيك يا داعش” على الطرف الآخر. وقد كانت كافية الساعات القليلة لاستخدام الاسم الطائفي -قبل تغييره إلى "لبيك يا عراق”- لضمان إيصال الرسالة الإيرانية بالتأكيد على البعد الطائفي في الصراع بين المكونات العراقية، والذي يجب أن يتواصل على هذا النحو من وجهة نظر نظام الملالي.

    يتضافر مع ذلك مؤشر آخر على الدعم الإيراني المتواصل لتنظيم "داعش” في عملية الأنبار ذاتها، وهو المتمثل في ما نقلته وكالات الأنباء عن متحدث باسم "الحشد الشعبي”، بعد ساعات من بدء "التحرير”، بشأن تمكن هذه القوات من أسر 200 من أعضاء "داعش” في أماكن استطاع "الحشد” دخولها! وإذا كان هذا الرقم يبدو "فلكياً” بالطبع، بالنظر إلى سجل المواجهات بين "داعش” والقوات العراقية؛ الرسمية والمليشياوية وحتى بحضور ضباط إيرانيين، إلا أن المواطنين العراقيين في المنطقة المعنية أكدوا الرقم، إنما مع حقيقة أن الأسرى ليسوا سوى مدنيين، إذ لم يتواجد في المنطقة أصلاً، كما أوضحوا، إلا 20-25 من أعضاء التنظيم عند بدء هجوم "الحشد”! ولتتواصل، بذلك، عملية تخيير السُنّة العراقيين بين جرائم "داعش”، وجرائم إيران عبر "الحشد الشعبي”.

    لكن تدمير الجيوش العربية الوطنية، كما حصل أيضاً في سورية واليمن لحساب المليشيات الإيرانية، ليس إلا أحد الأهداف الإيرانية المتواصلة في العراق منذ عهد نوري المالكي وحتى الآن. فيما الهدف الأبعد هو تهجير سُنّة العراق، إن لم يكن إبادتهم، بدفعهم إلى "داعش” أو ادعاء أنهم جميعاً مع "داعش”. وكثيرة هي التقارير الصحفية العالمية التي حذرت مبكراً من أن المالكي كان يستهدف سُنّة العراق في فترة حكمه، تحت شعار محاربة "القاعدة”؛ قبل ظهور "داعش” بشكل منفصل.

    وضمن عملية التطهير الطائفي يمكن فقط فهم اشتراط وجود كفيل للسُنّي العراقي لدخول بغداد؛ خشية من إفساد ما تم إنجازه إيرانياً في عاصمة الرشيد على مدى السنوات الماضية. كما أن أي أزمة، ستسمح لاحقاً بتهجير المكفول والكفيل، أو تصفيتهما معاً بدعاوى الإرهاب، فيكون الإنجاز الإيراني الطائفي في هذه الحالة مضاعفاً.

    قد نتفق مع أنصار "نظرية المؤامرة” بأن "داعش” مؤامرة ضد العرب. لكنها لا يمكن أن تكون مؤامرة أميركية صهيونية فقط، بل وإيرانية بالقدر نفسه. وبعيداً عن التحليلات والاستنتاجات، يكفي دليلاً تصريحات المسؤولين الإيرانيين العلنية عن السيطرة على البلدان العربية وإحياء الإمبراطورية الفارسية. أما بالنسبة لشعار "المقاومة والممانعة” الذي يُفترض أنه يبيح كل الجرائم وأبشعها بحق الشعوب العربية، فلم يعد سوى ورقة توت مهترئة يحاول أتباع إيران في العالم العربي إلصاقها بها عنوة، بعد أن رمتها هي ذاتها علناً، فلا حديث عن إسرائيل إلا لتطمين العالم وحماية البرنامج النووي الإيراني.
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media