الكراسي الراسخة!!
    الجمعة 20 يناير / كانون الثاني 2023 - 08:04
    د. صادق السامرائي
    المنطقة بأسرها تحت الوصاية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى , وما حصل ويحصل فيها لخدمة مصالح القوى الكبرى , ولا قيمة لشعوب المنطقة , وأكثرهم غير محسوبين من البشر.

    ومعظم الكراسي مصممة لخدمة مصالح القوى الطامعة , ولن يتغير كرسي مادام يقدم خدمات جليلة لتلك القوى.

    والقول بأن هذا النظام سيتبدل فيه تضليل , فهو يؤدي واجباته بإحلاص ووفاء لأسياده فسيبقى , وليقتل من الشعب ما يريد , فهذا شأنه ومن موجبات تسلطه وإحكامه القبضة على مصير الناس , وترويعهم وإجبارهم على السمع والطاعة.

    فتغيير أي نظام في المنظومة الوصائية يتقرر بموجب المصالح , والسائد أن يؤتى بالأسوأ على شعبة والأخلص لتأمين مصالح الطامعين بهم وببلادهم.

    فالأقوياء يعتاشون على الضعفاء , ولا بد من أدوات لتأمين صمتهم وتعزيز إستلطافهم للظلم والحرمان والقهر بأنواعه , وتكون لعبة الدين المؤدلج بالطائفيات والمذهبيات من أسهل الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف والمشاريع.

     فالكراسي المؤدينة أنجع وسائل تأمين مصالح الطامعين , لأنها تغنيهم عن الجهد الكبير والخسائر , فتؤهل عناصر الهدف للإنقضاض عليه , بقدرات إندفاعية هائلة وبدون ردود أفعال تذكر.

    وعليه فالكرسي مؤدين سيبقى وستتطور أساليب فتكه بالبلاد والعباد , ليساهم بنهب الثروات وتكبيل العباد بالويلات وإلهائهم بالغابرات.
    ومن هنا فما يدور في المنطقة سيدوم وسيتطور , لكي تجني القوى الوصية المزيد من الأرباح والثروات , فإقتصاداتها تعتمد على إمتصاص ثروات الآخرين ومحق وجودهم.

    فللغاب قوانينه , ومَن يتوهم غير ذلك فمن الغافلين!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2023 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media