بغداد، العراق (CNN) - عرضت قناتي "المسار" و"بلادي" التابعتين لحزب الدعوة العراقي، الذي يتزعمه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، السبت، صوراً لما قال إنها جثة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي تم تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه، في وقت مبكر من صباح نفس اليوم، في العاصمة بغداد. وبدت جثة الرئيس العراقي السابق ممدة على طاولة، وتمت تغطيتها برداء أبيض اللون، وترك رأسه مكشوفاً، كما بدا عنقه وقد التوى بزاوية حادة، كما ظهرت أثار للدماء عليه.
وكانت قناة "العراقية" الرسمية، قد عرضت في وقت سابق السبت، الصور الأولى للدقائق الأخيرة لصدام حسين، قبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقه في مبنى الشعبة الخامسة للاستخبارات العسكرية في الكاظمية السبت.
وبدا في مطلع الفيديو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو يصادق على حكم الإعدام، ومن ثم ظهر صدام وهو يرتدي معطفاً أسود اللون ومقيد اليدين ويحيط به خمسة أشخاص غطوا وجوههم بأقنعة سوداء.
وتم في العراق فجر السبت تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بالرئيس العراقي المخلوع بعد إدانته في قضية الدجيل، التي راح ضحيتها 148 شيعياً، في أعقاب محاولة لاغتياله بالبلدة المذكورة خلال الحرب العراقية الإيرانية في أوائل ثمانينيات القرن العشرين.
وأكد المحامي القطري، نجيب النعيمي، لـCNN بالعربية نبأ إعدام صدام حسين رسمياً، وذلك بعد دقائق من الساعة السادسة صباح السبت، وهو الموعد الذي قيل إنه سيتم حكم الإعدام بصدام فيه.
وكان مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، قد تحدث في مقابلة مع قناة العراقية الحكومية، عن بعض التفاصيل المتعلقة بإعدام صدام، حيث إشار إلى أنه لم يطلب أي شيء ولم يتردد ولم يقاوم.
وأضاف قائلاً: "كان مكسوراً بشكل كبير.. كان الخوف بادياً عليه، إلا أنه استسلم بشكل عجيب وغريب."
وقال إن صدام طلب إعطاء القرآن الذي كان بحوزته إلى شخص يدعى بندر.
وذكر المسؤول العراقي إن عملية الإعدام تمت خارج المنطقة الخضراء ولم يشهدها أي أمريكي "كانت عملية عراقية مائة بالمائة.. لم يتواجد الأمريكيون ساعة الإعدام أو حتى في المبنى."
وأضاف "لم يكن هناك رجال دين سنة أو شيعة، بل شهود عيان بالإضافة إلى أولئك الذين نفذوا عملية الإعدام."
وقال الربيعي، الذي شهد عملية الإعدام، "هذه صفحة سوداء طويت.. اليوم العراق لجميع العراقيين الذين يتطلعون للمضي قدماً."
وقبيل تنفيذ الإعدام، رفض الرئيس العراقي المخلوع، إرتداء غطاء للرأس قائلاً "لا.. لا أحتاجه"، بحسب الربيعي الذي شهد واقعة تنفيذ الحكم.
وأعدم صدام شنقاً بعد الساعة السادسة صباحاً، بالتوقيت المحلي، بقليل، وبعد 55 يوماً من النطق بالحكم في قضية "الدجيل."
وبالرغم من التقارير التي تناقلتها بعض أجهزة الإعلام عن نية السلطات العراقية إلى تسليم جثة صدام إلى ذويه ليتولوا دفنه، قال الربيعي "سنقوم بغسله وتكيفنه وستقام عليه صلاة الجنازة حسب الشعائر الإسلامية، قبيل دفنه.
وقالت مستشارة رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، أن تنفيذ حكم الإعدام تم بين الساعة 5:30 و5:45 دقيقة بحسب التوقيت المحلي، وبحضور ممثل عن الرئيس العراقي والقاضي منير حداد المدعي العام منقذ الفرعون.
وأفاد شهود عيان أن عدداً من المواطنين الذين كانوا موجودين في موقع تنفيذ الإعدام، الذي لم يعرف مكانه، شوهدوا وهم يرقصون فرحاً حول جثة صدام.
كذلك أفادت الأنباء أن العراقيين في حي مدينة الصدر ومناطق شيعية أخرى أطلقوا الرصاص فرحاً بإعدام صدام.
وكانت القوات الأمريكية قد سلمت صدام مساء الجمعة إلى السلطات العراقية من أجل تنفيذ الحكم فيه، بعد أن ثبتت هيئة التمييز بالمحكمة العراقية الحكم الصادر عن المحكمة الجنائية العراقية في قضية الدجيل.