طارق عزيز والضجة العالمية المفتعلة .. ورد الجميل من قبل الصهيونية العالمية لعائلته
    الأحد 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2010 - 23:44:28
    وداد فاخر
    كاتب ومحلل سياسي ناشط في مجال مكافحة الإرهاب
    لاحظ الجميع الضجة العالمية التي دوت أركانها في أرجاء المعمورة اثر صدور قرار المحكمة الجنائية العليا بالإعدام شنقا حتى الموت ضد المجرم طارق عزيز بتهمة "اضطهاد الأحزاب الدينية الشيعية". فالقضية برمتها لا تتعلق بكون طارق عزيز أو ( ميخائيل يوحنا ) الكلداني الكاثوليكي المولود سنة 1936 في بلدة ( تل كيف ) من أعمال الموصل مسيحيا أبدا، والذي تنكر لأصله ودينه وتزلف لسيده صدام حسين وحزب العفالقة الفاشي وغير اسمه لـ ( طارق عزيز) وجرت له وهو في سن 32 عملية ختان وسط زغاريد البعثيين ، وسمي بعد ذلك ولده ( صدام ) وابنته بـ ( زينب ) وهو اسم نفس العميلة التي وجهها الموساد الإسرائيلي للطيار العراقي الشهم( حامد ضاحي ) في تكساس بأمريكا حيث قتل في مرقص وهو يراقصها بعد أن ابلغها برفضه خيانة بلده والهروب بطائرة ميك 21 لإسرائيل . فالصهيونية العالمية ومن ورائها من يدعمها من دول الغرب تحاول بدفاعها المستميت عن طارق عزيز من خلال الحملة الإعلامية الصهيونية العالمية رد الجميل لعائلة طارق عزيز الذي يمت بصلة للخائن الطيار العراقي ( منير جميل حبيب روفا "1934 – 2000" ) حيث كانت وفاته في إسرائيل التي لم يبرحها خوفا من الملاحقة جراء خيانته بعد أن منح الجنسية الإسرائيلية اثر نجاحه في الهروب بطائرة ميك 21 في عملية سرية قادها «الموساد»، بعنوان «الطائر الأزرق ـــــ حملة الماس» . ومنير روفا هو ابن خالة طارق عزيز . وما تبذله الصهيونية العالمية ووكالة الاستخبارات الأمريكية لهو جزء بسيط من رد لجميل طارق عزيز وعائلتة ، عميل CIA السابق ورجلها الذي تخلت عنه للظرف القاسي الذي أوقعها فيه احتلال العراق وتخليها عن بعض عملائها بعكس المخابرات البريطانية التي تركت رجلها في النظام البعثي المنهار يغادر السجن ليموت بعد اشهر بسرطانه الذي وكما يبدو زادوا مرضه قوة وسيطرة عن طريق أطبائهم إثناء اعتقاله كما حدث لشاه إيران ومات بالسرعة المطلوبة اللازمة وهو ( سعدون حمادي ) أو ( عبد الزهرة لولاح حمادي ) الكربلائي والعين البريطانية لدى النظام البعثي إثناء تسلطه على العراق .
    فالجميع تقريبا يعرف قصة الجاسوس الخائن (منير جميل حبيب روفا ) الذي كان برفقة طيارين عراقيين آخرين في بعثة للولايات المتحدة الأمريكية في عملية ’جرت لها الحكومة العراقية في العام 1965 من قبل المخابرات الأمريكية CIA وبواسطة السفير الأمريكي ببغداد الذي اقنع الحكومة العراقية بارسال طياريها للتدريب في الولايات المتحدة الأمريكية بدلا من روسيا اي" ارسال الشاة لبيت الذئب " وهو فحوى العملية الاستخبارية التي قام بها الموساد الإسرائيلي ووضع لها الرمز 007 وكان بين الطيارين من يفتقد للخبرة في الجنس والنساء وهو ( الملازم الاول الطيار حامد ضاحي ) الخجول المتدين الذي وجه الموساد الاسرائيلي له عميلته التي حملت اسم عربي ومسلم وادعت انها لبنانية باسم ( زينب ) ، بينما ينغمس زميلية الاخرين ( النقيب الطيار شاكر محمود يوسف ) و ( النقيب الطيار منير روفا ) لحد العظم في الجنس والشرب والنساء . وبرفض وامتناع حامد ضاحي وشاكر محمود يوسف فقد تم قتلهما بحادثين مختلفين من قبل الموساد الإسرائيلي الأول في تكساس وفي صالة رقص والثاني ببغداد حيث أرسلت له أول الأمر من فيينا لتكساس عميلة فاتنة للموساد هي ( كروثر هلكر ) لترتبط به كصديقة وعاشقة ولحقت به بعد ذلك ببغداد حيث حاولت إقناعه بالهروب لإسرائيل بطائرة ميك 21 التي حيرت أمريكا وإسرائيل وكان الغرض من سرقتها معرفة أسرارها الحربية لامتلاك العرب لها آنذاك والتهديد العربي بالحرب ضد إسرائيل . وكان «الموساد» على علمٍ بأنَّ المصريين يملكون 34 طائرة من طراز «ميغ- 21»، والسوريين يملكون 18، والعراقيين يملكون 10 ، وعند امتناع النقيب الطيار شاكر وردة فعله على ذلك رغم إغراءه بمليون دولار كهدية من منظمة السلام الدولية فقد قام بضرب العميلة بحزامه في شقته ببغداد حينها خرج إليه الجاسوس الإسرائيلي ( العراقي ) " ناجي عزرا زلخا " وزميليه وأطلق عليه الرصاص لتغادر رأسا العراق وتتركه جثة هامدة بعد أن تم لف جثته ودفعها تحت السرير .
    ولم يتبق غير الشاب المسيحي المتبرم العاشق للجنس هو الآخر والذي يخلق الأعذار لتذمره الذي قبل بالمهمة التي أوكلت إليه من قبل عميلة الموساد التي ظهر إنها زوجة مدير شركة نفط العراق آنذاك المدعوة بربرا - IPC / Iraq Petrolium Company – ، وقد نجحت خطتها باستدراج الضابط الشاب المسيحي المتذمر الذي صرح قائلا عند وصوله لإسرائيل بأنه يشعر بالغبن للتمييز الذي يشعر به كمسيحي وحالة الإهمال لأبناء طائفته ، وهي نفس النغمة التي تدار الآن ويشجعها البعض ويروج لها ويخرج البعض مع الأسف في عواصم أوربا لكسب الدعم من قبل دول أجنبية على حساب وطنهم متعامين عن الخطة الصهيونية التي تتطلب تهجير جزء كبير من العراقيين من وطنهم ومن ضمنهم المكون المسيحي لكي يحل محلهم آخرون كما يخطط لذلك من قبل الصهاينة وبعض العرب لتغليب طوائف وديانات على أخرى ولتغيير كبير في الوضع الديمغرافي العراقي المستقبلي وفق عملية سياسية كبيرة جر لها العديد من الأدوات ووقع رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني ضحية لها عند تصريحه في باريس في محاولة سياسية فاشلة لكسب ود وعطف الغرب الممثل بـ ( قادة الاشتراكية الدولية ) والتي يمثل الرئيس الإسرائيلي ( شيمون بيريز ) احد أركانها عندما صرح الرئيس طالباني في مقابلة مع قناة (فرانس 24) التلفزيونية الفرنسية، يوم 17 . 11 . 2010 بأنه يمتنع عن التوقيع على إعدام طارق عزيز "لكونه اشتراكيا وعراقيا مسيحيا" ، والسؤال الموجه أولا لكبير مستشاري الرئيس طلباني وهو الشيوعي المعتق أو ( فخري كريم زنكنه ) : يا ابن زنكنه هل البعث العفلقي كان حزبا اشتراكيا حتى يكون احد قادتة وهو طارق عزيز اشتراكيا ؟؟! . ثم إن رد الرئيس بحد ذاته تعاقب عليه المادة الدستورية التي تقول (المادة / 7 أولا: يحظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمىً كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق وينظم ذلك بقانون) ، ووصم طارق عزيز بالاشتراكي تنزيه للبعث وترويج له بكونه حسب ادعاء الرئيس اشتراكيا .
    وللرجوع لموضوعنا فقد كانت الخطة تتطلب أن يتم تسفير عائلة الجاسوس منير روفا للخارج عن طريق إيران وبمساعدة السافاك الإيراني الذي أعلم بالأمر من قبل الموساد ، ومن ضمن من شارك في التسفير طارق عزيز رابط مقال داود البصري http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=14000 بعد أن تم ربط منير روفا بشابة يهودية حسناء اسمها ( ليزا برات ) ظلت هاجسه الوحيد بعد ذلك والتي جاءت لبغداد بحجة كونها مندوبة لإحدى الشركات البريطانية لعقد صفقة تمور وبترتيب من قبل الموساد وعميلهم في بغداد يوسف منشي اليهودي المفلس الذي سددت إسرائيل ديونه وهو الصديق المقرب لمنير روفا الذي استخدم شقة يوسف منشي مكانا لمغامراته الغرامية في بغداد.
    وفي إسرائيل استقبل منير روفا من قبل أركان الدولة الصهيونية يوم 16 أغسطس / آب 1966 ، ووسط الجمع قائد القوة الجوية الإسرائيلي مردخاي هود صاحب فكرة جلب طائرة الميك 21 ، وهكذا كسب الطياران الشجاعان بكل مفخرة ووطنية الشهادة وهما ( النقيب الطيار شاكر محمود يوسف ) و ( الملازم الاول الطيار حامد ضاحي ) ، بينما قبر منير روفا في اسرائيل بعد ان احس بعظم خيانته ، واحتقار كل ممن حواليه لخيانته ، وكذب وقوع الفاتنة ليز برات بحبه التي اختفت تماما من حياته بعد ان ادت دورها المطلوب منها من قبل الموساد الاسرائيلي . وغادرت عائلة منير روفا التي كان تعدادها اول امرها بالوصول لاسرائيل 17 فردا - فقد رجع للعراق عن طريق السفارة العراقية بطهران اخويه واختية رافضين فكرة الخيانة لوطنهم العراق - اسرائيل لإحدى الدول الغربية لأنها لم تتاقلم مع الوضع داخل اسرائيل .
    وهكذا هي الصهيونية العالمية ومن خلال حملتها الاعلامية تحاول رد الجميل لطارق عزيز جراء المساعدة الكبيرة التي حصلت عليها بكسب حرب الايام الستة العام 1967 على الدول العربية مجتمعة بعد ان عرفت سر الطائرة ميك 21 التي اهدت لامريكا بعد ذلك ليتم مواجهتها بالطائرات الامريكية الصنع التي استفادت من الاطلاع على الطائرة السوفيتية وكيفية مواجهتها في الجو . وكذلك عقدة الذنب التي اعتقد ان ادارة المخابرات الامريكية CIA التي تحاول اظهارها بعد خيانتها لكل عملائها ومن ضمنهم شاه ايران المقبور وصدام حسين وطارق عزيز وغيرهم الكثير وقد ضحت في احد المرات باحد سفرائها المرموقين عند تفجير طائرة احد عملائها الرئيس الباكستاني الجنرال ضياء الحق وكان السفير بمعيتة في الطائرة .
    والسؤال المهم هو : لماذا تناسى زعماء الغرب وسياسييه صداقة وعطايا صدام حسين وسكتوا على مضض وتركوا رقبته لحبل المشنقة صبيحة العيد المبارك ، واقاموا الدنيا ولم يقعدوها من اجل قيادي في حزب البعث الذي كان صدام هم الكل في الكل فيه ؟! . 

    وداد فاخر - ناشط في مجال مكافحة الارهاب
    www.alsaymar.org
    fakhirwidad@gmail.com
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media