أيها الكلدان .... ها هي بوادر نهضتكم
    الأثنين 16 يناير / كانون الثاني 2012 - 22:35
    نزار ملاخا
    ناشط قومي كلداني
    نعم قلنا بأن النهضة الكلدانية موجودة منذ زمن وُجدَ فيه الكلدان، ولكن اصابها الجمود والسبات بفعل ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وبفعل عوامل قاسية جداً، كانت اقوى من أن يقف أحداً ضدّها، ولكن ها قد جاء اليوم الذي ترتفع فيه راية الكلدان خفاقة من جديد، ها هو اليوم الكلداني يشرق من جديد، وها هي شمس الكلدان تسطع لإيقاظ النائم ، مُعلِنةً ولادة يومٍ جديد،
     ابتدأت بوادر النهضة منذ أن عُقد المؤتمر الكلداني العالمي، مؤتمر النهضة الكلدانية في سان دييگو/أمريكا ، وأعقبه مباشرةً مؤتمر النهضة الكلدانية الذي عُقد في مدينة سودرتاليا /السويد برعاية إتحاد الأندية الكلدانية في السويد، تلاه تجمع تنظيمات شعبنا الكلداني الحرة الأبية، بعدها جاءت صرخة غبطة المطران مار إبراهيم إبراهيم في لقائه مع إذاعة صوت الكلدان حيث وضع النقاط على الحروف، ومن ضمن ما أعجبني جداً في كلام سيادة المطران إبراهيم هو إعترافه بأن عدم تدخل رجال الدين في السياسة هو خطأ، حيث قال بأنه أنتظروا مدة طويلة ليروا أحزابنا السياسية تعمل من أجل خدمة أبناء الشعب الكلداني، ولكنهم لم يروا ذلك، لذلك كان المفروض برجال الدين أن يتدخلوا بالسياسة، أو أن يدفعوا الأشخاص الكفوئين ويشجعونهم للدخول في المعترك السياسي، بسبب عدم وجود سياسيين يشتركون في العملية السياسية، وهذه هي مهمة رجال الدين، كما أكد في لقائه بأننا لا نقبل أن نكون مواطنين من الدرجة الثانية، لا بل مواطنين من الدرجة الأولى، ولنكن جميعاً متساوين في الحقوق والواجبات، أما عن الموقف من تصريحات قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، فاستغرب أشد الإستغراب من أن مار دنخا أراد أن يشطبنا من التأريخ بجرّة قلم، وبهذه السهولة ، أليست هذه هي السياسة بعينها؟ نحن نرفض رفضاً قاطعاً هذه التصريحات، نحن كلدان ونرفض تهميشنا من قَبل أية جهةٍ كانت، أما عن المحافظة المسيحية فقال سيادته، إنها خطأ كبير، ونرفض تشكيلها، كما رفضنا أن نستقبل أفراد المجلس الشعبي من أجل ذلك، اما لقائهم بشكل فردي لا يمثلون أية جهة، فأهلاً وسهلاً بهم، نحن كلدان لنا تسميتنا القومية، وقد أختلفنا مع حكومة اقليم كردستان بسبب تمسكنا بهويتنا ولغتنا الكلدانية وقوميتنا وشعبنا، كما نرفض رفضاً قاطعا التسمية القطارية المشتركة،  كانت هذه الصرخة الجريئة المدوّية المجلجلة، نصراً كبيرا للكلدان تضاف إلى النهضات الكلدانية الأخرى، إلى أن جاء بيان البطريركية لينهي كل جدل ويكشف المخفي والمستور، لقد جاءت الضربة القاضية من السدّة البطريركية، البيان التأريخي أحدث منعطفاً كبيراً في مسيرة النضال القومي الكلداني، تم كشف النائب يونادم كنا ومخططاته وألاعيبه، وبهذا سقطت ورقة التوت التي كان يستر بها عورته، أنكشفت الأضاليل، فما هو مصير بقية التنظيمات المنزلقة؟ ماذا سيقول مسؤولوا المجلس القومي الكلداني والمنبر الديمقراطي الكلداني وغيرهم ممن سار في ركاب التسمية المشتركة؟ البيان التاريخي الهام الذي أصدرته البطريركية الكلدانية أعاد الطمأنينة إلى قلوب ابناء الأمة الكلدانية، ووضع الأمور في مكانها الصحيح، وكأن جميع هذه الأحداث كانت مرتّبة بشكل عفوي، ومتسلسلة وفق تسلسل رهيب، لربما كان للعناية الإلهية شأنٌ في ترتيبها، وهنا لا بد لي أن أتساءل : اين ذهبت تلك الأقلام الصفراء وأبطالها الأساتذة الجامعيون الذين تطفلوا وقالوا زوراً وبهتاناً، كلاماً عن غبطة البطريرك مار دلي حول مؤتمر النهضة الكلدانية الأول / سان دييغو . لقد أسوَّدَّت وجوههم إلى يوم الدين، أين هم هؤلاء الذين يكتبون أعمدة ثابتة في صحف مجهولة عن نقلهم كلاما خاطئاً ينسبونه إلى سيادة المطران مار شليمون وردوني حول رفضه مؤتمر النهضة الكلدانية، ألا خسئتم أيها المارقون الكذابين، فمن تصور بأن الكلدان لقمة سائغة يمضغونها متى ما أرادوا ، أنهم واهمين، فالكلدان لحمهم مُر لا يستطيع أحداً أن يجرعه، لقد صدقت أبونا نوئيل عندما وصفتهم بالقطط النائمة، ولكنني أصحح وأقول لقد أثبتوا وبكل جدارة إنهم فئران ولّت هاربة أمام المارد الكلداني البطل، وأمام الأسد البابلي الذي يحرس عرين الكلدان الذي قال فيه الشاعر
     " إِيذا إد پَشْطا إللّيح أ كتورا  ولا أكْمَشقلا قِنّة إد نِشرا "
    وكما يقول المثل العراقي " وأشحَدّه اليوصَل يَم حَدْنا "
    نعم إن الحقوق تؤخذ ولا تُمنح
    نعم ها هي إنتصارات الكلدان تتوالى، وهاهي نتائج مؤتمرات النهضة الكلدانية تثمر، فرجال الكلدان منتشرين في كل مكان، وبوركت تلك السواعد التي تعمل بجد وبدون ثمن، مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا، بوركت السدة البطريركية، وبورك رجال الكلدان الشجعان، وبوركت القيادة الكلدانية ، وإلى المزيد من الإنتصارات .

    15/01/2012 
    © 2005 - 2025 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media