

![]() |
بغداد (المسلة) - أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، على ضرورة تجميد الأنشطة الاستثمارية للخروج من الازمة المالية، كاشفاً عن وجود استهداف للحشد الشعبي لأغراض سياسية عبر مشاريع تديرها مخابرات إقليمية ودولية في المنطقة، لافتاً إلى إرتباط مكافحة الفساد بتشريعات مجلس النواب للحد منها واستئصال هذه الآفة.
وقال الأسدي في حوار مع "المسلة" ان هناك إشارات تدل على محاولات لتمزيق التحالف الوطني وتحويله الى اكثر من كيان.
واعتبر الأسدي ان مكافحة الفساد المالي والإداري يرتبط بطبيعة التشريعات والقوانين، وأيضا بالصلاحيات الممنوحة للحكومة في معالجة هذا الملف.
وفيما يلي نص الحوار:
ما حقيقة الإشاعات عن انشقاقات داخل التحالف الوطني ؟
إذا كان المقصود بالانشقاقات هو تمزيق التحالف الوطني وتحوله إلى اكثر من كيان، إلى الآن لا يوجد مؤشرات مثل هذا الامر، لكن هذا لا يعني عدم وجود خلافات داخل التحالف، هناك خلافات داخل التحالف رغم تواصل اجتماعات التحالف، هناك بعض المشاكل، تداعيات الازمة السياسية وتشكيل الحكومة كانت قائمة بالتحالف وهذا الامر ربما هو يثير هذا التساؤلات، ولكن استبعد ان يكون هناك انشقاق بهذا المعنى.
ما تأثير الأزمة المالية على مشاريع البني التحتية هل من أمثلة على ذلك؟
أي بلد يمر بأزمة مالية و اقتصادية فان أول ما تلجأ اليه الحكومة هو تجميد الانشطة الاستثمارية. وعادة تلجأ الدولة الى تطوير بناها التحتية ومعالجة الاندثارات التي تحصل في مشاريع البنى التحتية وغيرها من القضايا الاساسية الخدمية وهذا ما جرى بالفعل حتى الان كإجراءات لجئت اليها الحكومة. الازمة المالية ستؤدي قطعا الى تراجع في مستوى البنى التحتية في العراق ولكن بوجود دعم القطاعات مثل الكهرباء إضافة القطاعات المهمة سوف يكون تأثير الازمة المالية اقل.
هناك حملة عدائية ضد الحشد الشعبي والسعي إلى منع مشاركته في تحرير الفلوجة..
واضح ان هناك من يحاول ان يستهدف الحشد لأغراض سياسية وربما جزء من مشاريع مخابرات اقليمية ودولية في المنطقة، الحشد استطاع ان يغير معادلة خطيرة داخل المنطقة وداخل العراق بالتالي كل الذين وقفوا ضد مسار استقرار العراق سواء كان بالداخل او بالخارج سوف يتصدون لمهاجمة الحشد الشعبي، لكن بتصوري ان هذه الحملات لن تجدي نفعا، باعتبار ان الحشد الشعبي مدعوم بشكل اكيد من قبل الدولة والحكومة وهو جزء من المنظومة الامنية الوطنية، وليس لأنه بديلا عن الجيش والقوات المسلحة القوات العراقي ويعد دعامة اساسية من دعامات الامن في العراق والحرب على داعش.
كيف تتوقع الحرب على الارهاب في 2016
اعتقد ان الحكومة تستمر بجهوده والعمليات العسكرية مستمرة وبالتأكيد سيكون 2016 عام القضاء على داعش في العراق.
البعض يرى إن آليات مكافحة الفساد في العراق، مازالت "ترقيعية" هل نتوقع في العام الجديد، إجراءات جذرية وعقوبات رادعة للفاسدين.
موضوع مكافحة الفساد المالي والاداري يرتبط بطبيعة التشريعات والقوانين وأيضا الصلاحيات الممنوحة للحكومة في معالجة هذا الملف. هذه المسألة ينبغي ان تسير وفق الإجراءات القضائية، الى الان إجراءات القضاء قاصرة بشكل جاد او فعال في ملاحقة عمليات الفساد المالي والإداري، ولذلك أتصور لابد ان يركز البرلمان في هذه الفترة على جملة من التشريعات التي تعطي مساحة وصلاحيات واسعة للقضاء العراقي في استجواب واستنطاق، وبالتالي استهداف رموز الفساد ومظاهر الفساد في مؤسسات الدولة، بتقديري هناك ربما جهد ملحوظ في هذا العام من قبل الحكومة في مسار القضاء على هذا الافة الخطيرة.
بيع عقارات الدولة، كيف تجد هذه الخطوة، وما مدى تأثيرها في المستقبل ؟
هذا إجراء تلجأ له الدولة عادة حينما تكون لديها ازمة اقتصادية ومالية تخليها عن بعض الأملاك التابعة للدولة للمواطنين هذا الإجراء لتعزيز ايرادات الدولة، بتقديري ان هذا الأجراء صحيح لا ينبغي التخوف من هكذا إجراء، ينبغي تعزيز الايرادات العامة للدولة، ربما البعض يقلق من استغلال بعض المتنفذين وبعض أصحاب الأموال لهذا الإجراء في الاستحواذ على بعض المناطق الحساسة أو بعض المساحات المهمة، اتصور ان هذا متدارك فيه، جملة القرارات المتخذة من قبل الحكومة أو المصفرة أو الموجودة في بيع وايجار اموال الدولة النافذ التي يحدد المناطق بقرارات اساسية، وايضا يوضع إجراءات علنية أمام الرأي العام بهذا الخصوص.
موقف دولة القانون من تصريحات السفير السعودي التي تتدخل في الشأن الداخلي العراقي؟
موقفنا واضح، طالبنا الخارجية بتوجيه رسالة الى السفير وبعثت وزارة الخارجية الى السفير وحمّلته رسالة حول تصريحاته، ونحن في البرلمان طالبنا بشكل رسمي من خلال لجنة العلاقات الخارجية، ان يتبنى البرلمان العراقي قرارا بشأن ذلك، وحال تكرر هذا الفعل من السفير او اي سفير اخر، على وزارة الخارجية ان تنهي اعمالهم في العراق.
هناك تصريحات لسياسيين ونواب تصعد من التوتّر السياسي؟
وجود تصريحات جزء من الحرية المكفولة للنواب بغض النظر عن الانتماء الكتلوي وهذا مقتضى الحصانة الممنوحة للنواب ان يتحدثوا بأراءهم ومواقفهم في اطار الدستور واحترام القانون والعدالة العامة، لكن بكل تأكيد ينبغي ان تبتعد الكتل السياسية عن توتير الاوضاع السياسية، للعبور بالبلد الى بر الامان والانتهاء من معالجة الازمات التي يعاني منها وتحقيق افضل الخدمات للمواطن.
سيرة
ينحدر خالد عبيد جازع الأسدي من قضاء الجبايش شرقي محافظة ذي قار، والذي يعتبر احد معاقل التمرد ضد نظام الديكتاتور صدام، وولد في عام 1974 في ذلك القضاء، ومنذ نعومة أظفاره كانت عائلته تمارس النشاط السياسي، تم إعدام ثلاثة من أخوته بحسب مصادر لـ"المسلة" كونهم ينتمون لحزب الدعوة الاسلامية، ما أدى إلى هجرته وعائلته إلى إيران، ليستقر في مدينة قم، ويكمل دراسته الحوزوية هناك.
بعد 2003 عاد الأسدي الى العراق مع عائلته وبدأ نشاطه السياسي مع حزب الدعوة تنظيم العراق، وبعد تشكيل الائتلاف العراقي الموحد لخوض أول عملية انتخابية ديمقراطية بعد سقوط نظام صدام، فاز الأسدي بمقعد في البرلمان عن محافظة المثنى، وفي الدورة الثانية لم يفز الأسدي بالانتخابات، لكنه ترشح كعضو احتياط عن محافظة بغداد ليدخل البرلمان بدلاً من خضير لخزاعي الذي تبوء منصب نائب رئيس الجمهورية، قبل ان يرشح مرة ثالثة عندما عاد إلى محافظته الأم ذي قار، وفاز بعضوية مجلس النواب من جديد عن ائتلاف دولة القانون ليتبوأ منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية.
