ان كان الساعدي قد وجد خائنا .. فلماذا لا تطبق العدالة بحقه؟؟!!
    الثلاثاء 1 أكتوبر / تشرين الأول 2019 - 05:14
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    يا ويلنا من عادل عبد المهدي وحكومته التي لا تعرف العدالة ويلذ لها تبنى الباطل واللامعقول والانحرافات عن المنطق السليم . فهي ألاسوأ في التخطيط ، والاكثر تخبطا والسيربعراق هرم نحوالتمزق وانحرافات المجتمع ، وهي الاشد في تغليب الكراهية للعراقي ضد وطنه ، والافظع في الانهزام عند المواجهات مع الحقائق .  

    فهاهي حكومة السيد عادل عبد المهدي قد برهنت مرة اخرى حتى على عدم قدرتها على التصرف السليم والعقلاني من خلال اصدار قرار رسمي منطقي يخص مصير انسان عراقي ، بغض النظر عما يكون هذا العراقي ضابطا كبيرا ، أو زبالا في الشارع ؟ لكننا نجدها كما هي دائما غير قادرة حتى على مواجهة شعبنا بنتيجة عادلة وبوضوح عما اذا كان قرار عزل قائد قوات مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، كان نتيجة لثبوته "خائنا وعميلا" ضد العراق ، ام يا ترى انه بريئ ولا يزال بطلا ويجب تكريمه واعادة له شرفه العسكري ؟

    ولكن ان تبقى هذه الحكومة  كما هو حالها دائما ، عمياء في وضح النهار، وتتصرف مثل ادارة لمدرسة اعدادية في عراق لم يعد يجد فيه الانسان العراقي ما يفخر به بخصوص ضياع العدالة وهوان الحق واضرام الحرائق في مجتمع يغلي ، الى درجة ، ان العراقي لم يعد يستطيع حتى الاحتراس او الاطمئنان من دخول داعش ، اواحتلال العراق من جديد، او تحرك مسعود برزاني لاعلان الانفصال ، او اعلان ايران الوحدة القسرية مع العراق ، او أن ينظر شعبنا بتفاؤل لمستقبل لا يزال قاتم السواد، نتيجة انعدام الامن واسس العدالة وفوضى وانهزام السلطات الثلاث امام فساد يبتلع الشعور بالمسؤوليات الوطنية !! 

    فكيف يمكن لرئيس الوزراء أن يكون قد اقتنع في الحكم على موقف غير واضح  بالنسبة لشعبنا؟ 

    فهل أن تصرف السيد الفريق الركن قد وجد انه فعلا قد مارس "الخيانة" بالتخابر مع دولة اجنبية؟ ، وهل أن حديثه مع "الرجل العراقي" الذي يبدوا ان له علاقة مع "البنتاغون" ، والذي كنا قد سمعناه قبل حوالي الشهر في وسائل الاعلام العراقي ، فكان يتم توجيه الاوامر
    " للسيد الفريق" ، بينما كان الفريق يستجيب لتوجيهاته ويطلعه على ما يقوم بعمله في ذلك الشأن ، فهل كان كل ذلك الحديث حقيقة ام انه كان مجرد "فبركة" فنية ضد السيد الفريق من اجل ازاحته من منصبه ولاسباب معروفة ؟! فالجميع يدرك ان هناك الكثير من "رجال ايران" ممن يتربصون الفرص للاطاحة بامثال هذا الرجل الذي عرفناه مثالا للبطولة والوطنية العراقية!   

    ولكن العدالة لم تأخذ مجراها من خلال موقف متوقع من قبل السيد عادل عبد المهدي من ذلك التسجيل في تقرير مصير الساعدي وكما يجب .  حيث ان العدالة في هذا الموضوع كانت ربما حتى اقٌل مما يأخذه خبرا لعصابة تبيع المخدرات تنشرها وسائل الاعلام ويتم نسيانها بلا مبالات!! 
    فهل يطيب للسيد عادل عبد المهدي ان يصبح مصدرا للسخرية وهو الذي يعلم كيف ينظر اليه العراقيون اليوم؟ هل يعلم بنفسه ووجوده الذي لم يعد يطيقه احد من العراقيين ؟ 

    العدالة باعتقادنا يجب ان تتضح من خلال الاتي:
    - فإما ان يكون الساعدي خائنا فعلا ، وان التسجيل الذي سمعناه وسمعه الشعب العراقي في تحادثه مع رجل "النتاغون" العراقي كان صحيحا وحقيقة، فيجب في هذه الحالة ان يخضع الساعدي الى محاكمة علنية من اجل قطع دابر "الظنون" والوصول الى الحقيقة  واحقاق الحق ، لكي يستحق الساعدي ما يستحقه كل خائن عراقي في منصب كقائد في الجيش العراقي او كان كناسا في الشارع . فالخيانة يقابلها قطع الرؤوس لا غير. وصدام حسين تم اعدامه لانه كان خائنا للشعب العراقي في سلوكه العلني المستهتر على مدى خمسين عاما ، فاستحق الاعدام.
    - أو اما اذا كان الساعدي لا يزال بطلا عملاقا وما زال شعبنا يفخر به ، فمن العيب على حكومة عبد المهدي ان تتصرف بهذا الغباء وتحيله الى وزارة الدفاع "كمحارب قديم"...

    يا سيد رئيس الوزراء، إن كنتم لا تستطيعون التمييز بين البطل والخائن ، أو انكم "تجاملون" على حساب الحق بسبب ان الساعدي كان بطلا، "ولكنه ربما قد باع بطولته برخص"، فيجب عليكم التصرف مع كل خائن بما يملي عليه القانون العراقي ، ولا تجاملون من اجل ان تتحاشوا تطبيق القانون لان في ذلك عيب كبير عليكم كمسؤول في الدولة . 

    وأما انكم كنتم يا سيد عبد المهدي هنا ، قد هدرتم قيم البطولة الانسانية برخص ، او انكم "عفوتم" عن رجل خائن؟؟؟؟!!! فانتم وبكل الحالتين لا تستحقون المنصب وعليكم الاستقالة والجلوس في بيتكم وترك القرارات الكبرى لمن لا يزالون يمتلكون "ضميرا" ؟

    دنيانا هذه التي عرفناها  منذ وقت طويل ، لم تسمح لاي مسؤول عراقي في الماضي للتغاضى عن الخيانة الكبرى،  ولا أن يبادر في البحث عن "حل وسط" ، كما قمتم باحالة الساعدي الى وزارة الدفاع ، لانه كان بطلا ، واصبح خائنا . فخلط الاوراق من اجل أن يتساوى الحق مع الباطل شيئ لا يرضاه الخالق تعالى ولا أي عراقي شريف ، مثلما انتم اليوم تساوون بين الوطني والفاسد الحقير؟؟!!ا

    حماك الله يا عراقنا السامق...
    Sept/30/2019

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media