لماذا الشرطة وليس الحشد في مواجهة المتظاهرين؟
    السبت 5 أكتوبر / تشرين الأول 2019 - 17:41
    أياد جمال الدين
    سؤال:
    لماذا تستعمل الحكومةُ (الشرطة) لمواجهة المتظاهرين في العراق..و (لَمْ) تستعمل الحشد الشعبي لقمع المظاهرات؟

    للجواب على السؤال ..لابدّ من معرفة (كيفَ تُفكِّر إيران)..وماذا تريدُ إيران من العراق وللعراق..
    أسلوب إيران ..واحد..لَمْ يتغيّر .. وَقَدْ نفّذوه في / لبنان واليمن والعراق..وقد (نَجَحَ) أسلوبهم نجاحاً باهراً (طبعاً لصالح إيران) وليس لصالح لبنان واليمن والعراق ..
    (الأسلوب الإيراني) هو؛ تأسيس (دولة داخل الدولة). مثلاً ؛ تأسيس (دولة حزب الله) داخل الدولة اللبنانية .وتأسيس (دولة الحشد الشعبي) داخل الدولة العراقية.

    تسعى إيران.. لـ(إضعاف) الدولة من محتواها...
    كذلك تسعى لـ (تحشيد الرأي العام) ضد الدولة..وفِي نفس الوقت ..تبقى الدولة الرديفة مثل (حزب الله في لبنان والحشد في العراق) بمنأى عن / النقد..
    إيران..
    تسعى لصناعة (دولة مقدّسة) وفوق النقد وخط أحمر..مثل دولة حزب الله ودولة الحشد الشعبي..وصناعة (رموز مقدّسة) فوق النقد وخط أحمر..مثل نصر الله والخزعلي وأشباههم..ويوجّهون الرأي العام لـ(لعن) الحكومة وأنها هي المسؤولة عن كلّ الكوارث التي يُعاني منها المواطن.
    الأسلوب الإيراني..هو / تعيين (طرطور) مثل سعد حريري في لبنان وأشباهه في العراق..كـ(واجهة) للحكومة الضعيفة التي (هم الذين شاركوا بإضعافها)..الحكومة الواجهة ..تكون غطاء للحكومة الرديفة..الحكومة الفاشلة .. هي الغطاء المُخادع لدولتهم الحقيقية أي دولة حزب الله ودولة الحشد الشعبي..وأمثاله.
    الأسلوب الإيراني..إضعاف الجيش والشرطة وجميع مؤسسات الدولة..وفِي نفس الوقت..تقديس (دولتهم الرديفة) مثل حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق..
    هل سمعتم بـ(مظاهرة) لبنانية أمامَ مقرّات (دولة حزب الله) تطالبهم بتوفير الخدمات؟ هل سمعتهم بمظاهرة عراقية أمامَ مقرّات (دولة الحشد الشعبي) تطالبهم بالخدمات وتوفير الوظائف؟
    توجيه الرأي العام العراقي واللبناني.. الى ؛
    لعن الحكومة اللبنانية وتقديس حزب الله. لعن الحكومة العراقية وتقديس الحشد الشعبي. ولذلك ..كونوا على (يقين) إن مشاكل ( الخدمات والفقر والبطالة) في العراق ولبنان وحتى في إيران..ستبقى الى أَنْ يُقضى على (الدولة الرديفة).
    في إيران ذاتها..هناك دولة ودولة رديفة..النقد كلّه لحكومة حسن روحاني..ولكن (دولة حرس الثورة) هي دولة مقدّسة لا أحد يجرؤ على نقدها..
    الحلّ :
    يكمن بتوجيه (النقد) الى / الدولة الرديفة المقدّسة. وإزالة (كلّ الدول الرديفة المقدّسة) مثل /
    دولة البيشمرگة
    ودولة الحشد الشعبي
    ودولة حزب الله.. وأشباهها. وإلّا فسيبقى المواطن ( تائه) بين الدولة المُدنّسة والدولة الرديفة المُقدّسة.

    #اياد_جمال_الدين

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media