وَطَنٌ
    الأحد 6 أكتوبر / تشرين الأول 2019 - 20:44
    د. منير موسى
    تُبْحِرُ الْقَوَارِبُ كُلَّ يَوْمٍ 
    فِي عَبَرَاتِ 
    عُيُونِ عُيُونِي 
    دُونَ حَقَائِبَ 
    وَصَّكِّ تَجَاوُزِ الْحُدُوِدِ
    عَابِرَةً جُسُورَ 
    قُدْرَةِ اسْتِيفَاءِ أَشْيَائِي
     إِلَى الضِّفَةِ الْأُخْرَى 
    بِلَا مَوْعِدٍ، بِلَا صُوَرْ 
    *
    تَمْخُرُ أَمْوَاجَ رُؤْيَةِ 
    رُؤْيَايَ
     وَزُرْقَةِ مِدَادِ  يَرَاعَاتِي
    بَنَاتِ الْقَصَبِ
    الْمُغَنِّي لِلْأَنْهَارِ
    رَاشِفَةً  قَهْوَةَ صَبَاحِي 
    بَعْدَ انْطِفَاءِ صُبَاحِي
    سَاقِيًا الْهَزَارَ 
    مِنْ فَمِي
    تَحْتَ انْهِمَارِ الْمَطَرْ
    *
    بِعَصَا التَّرْحَالِ
    أَغَامِرُ 
    إِلَى مُدُنٍ واسِعَةِ الْمَدَى
    أَطُوفُ مَسَالِكَ النَّاسِ 
    فَاقِدًا
    حَقَائِبَ الِارْتِحَالِ
    وَتَأْشِيرَةَ جَوَازِ السَّفَرْ
    *
     وَدُورِيٌّ عَلَى كَتِفِي
    يَأْكُلُ السِّمْسِمَ 
    مِنْ راحَتِي
    أَبْتَاعُ تَذكِرَةَ الرُّجْعَى
    وَجَرَيَانَ أَحْدَاثِ الْمَاضِي
     وَبِثَمَنٍ، آخُذُ، وَأَشْتَرِي
    الْوَطَنَ دَمُوعًا 
    عَلَى شَجَنِ الْوَتَرْ
    *
    هُدْهُدٌ 
    عَلَى سَاعِدِي
    صَادَ  نَحلَةً
    عَلَى نُوَّارَةِ الْأُتْرُجِّ 
        مُصِيخًا لِأَنْغَامِ قُمْرِيٍّ
    مُلَوَّنٍ
    بُرْتُقَالِيِّ العَيْنَيْنِ
    فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ
     قَمْرَةٍ مُضِيئَةٍ
    بِنُورِ الْقَمَرْ
    *
    فَدِلِّونِي،
     أَيْنَ رَاحَ الْوَطَنْ؟
    هَيِّنٌ،
     إِنْ كَانَ بِمَعَاطِفِ 
     الْمَحْرُومِينَ
     مِنَ الْغَجَرْ 
    لَكِنْ،
    مَنْ يُعِيدُهُ، إِنْ كَانَ 
    فِي قَبْضَةِ مَخَالِبِ
    الْكَانُوا هَمَجِيِّينَ
     مِنَ التَّتَرْ؟
       --------   


    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media