لا توجعوا العراق بأقلامكم!!
    الخميس 31 أكتوبر / تشرين الأول 2019 - 04:00
    د. صادق السامرائي
    بعض الأقلام تكتب وفقا لمناهج ما فيها من العاهات التصورية والدمامل النفسية الكامنة في دياجير أعماقها الظلماء المبتئسة الشوهاء , في زمن يريد الشعب أن يقرر مصيره وفقا لمعطيات الحقوق الإنسانية , وضرورات الحكم الوطني الرشيد الذي يحافظ على الوطن والمواطنين.
    فالشعب يسعى نحو حاضر أفضل ومستقبل أزهر , ويؤمن بأنه قادر على صناعة ما يطمح إليه من الحقوق والمتطلبات التي تتمتع بها شعوب الدنيا وتتأكد.
    وفي هذه اللحظة التأريخية المصيرية المضيئة المتأججة المتوثبة المتطلعة للأحسن , تنطلق أقلام العاهات النفسية والدمامل التحاملية وتكتب بمفردات السوء والبغضاء والأنانية , والموالاة لأساطين الشرور والفساد والحكم بالحرمان من الحاجات , ولا يعنيها من أمر البلاد والعباد سوى ما تغنمه من الإمتيازات والأموال , التي تجنيها من سحق ضميرها وغيرتها الإنسانية , فالكرسي دينها ومذهبها , وعليها أن تكون مؤمنة به ومخلصة لنواياه الآثمة ولخطاياه الجسام , ولا تعنيها الحقيقة الإنسانية وحقوق المواطنين المُصادرة بآليات الفساد والتبعية وتجسيد أطماع الآخرين في البلاد والعباد.
    فتتعجب من المقالات المتحاملة على الشعب , المحشوة بالأكاذيب وما يبرر الفتك المروع بالمواطنين ,  الذين يتظاهرون من أجل مطالب عادلة تأبى أن تلبيها الحكومات المتتابعة , وتحسب أن الوطن غنيمتها والشعب مرهون بقبضتها , المعززة بقدرات الآخرين الذين يتحكمون بها ويؤمِّنون بقاءها إلى حين.
    ويبدو أن هناك قوى وجهات تحاول أن تسوّق ما يكتبونه , وتقدمهم على أنهم من رسل الحقيقة ودعاة الأمن والسلام والحرية والديمقراطية , وهم من ألد أعداء الحق والقيم والمبادئ الفاضلة , التي تتمسك بها مجتمعات الدنيا قاطبة.
    فلماذا يوجعون العراق بما يكتبون؟
    ولماذا يكتبون؟
    ما هذا العدوان السافر على المواطنين الأبرياء , والذين يتساقطون في ميادين التظاهرات بالرصاص الغادر العدواني الجبان.
    ولماذا يتولى الأغراب النيل من أبناء الشعب والتصدي لتظاهراتهم السلمية الساعية لخير البلاد؟
    إن في الأمر ألف سؤال وسؤال , ويبقى النصر للمجتمعات الحرة الأبية , وإن الشعب لمنتصر حتما على أساطين الإثم والعدوان.
    وعاش الشعب ويحيا العراق!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media