رُباعِيَّةٌ شريفة
    الأربعاء 8 مايو / أيار 2019 - 06:58
    أبو تراب كرار العاملي
    شرف "المكان": المكان الذي أحب... المكان الذي أحب... المكان الذي أحب، المكان الذي يُشتاق إليه، البقعة التي تتوق النفس إليها، وحنينٌ يدفع المشتاقَ للصلاة في باحتها والدعاء في ميدانها: أهلاً بكم في مجمع السيدة زينب عليها السلام ـ الضاحية الجنوبية (أعادنا الله إليه بحق النبي وآله).

    شرف "الزمان": ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، حيث من المُؤَمَّل أن تكون النفوس على هِمَّة عالية من الاستعداد للتحليق بعيداً في عالم العروج إلى الله تعالى عز وجل، راغبة في جمع المكاسب وحصد الجوائز والابتعاد عن مختلف أشكال إضاعة الفرص وهدرها فيما لا فائدة فيه ولا منفعة معه.

    شرف "الحضور": الإخوة الأحبة، الأعزة المؤمنون، أهل المقاومة وجمهورها، أصحاب الشرف والكرامة، مُعَلِّمو الإخلاص والتضحية ورموز الثبات والوفاء، فتحية لهم وسلام عابر للمحيطات عليهم، فرداً فرداً، سائلين المولى عز وجل أن يتقبَّل منهم ويحفظهم ويثبت أقدامهم وينصرهم على القوم الكافرين.

    شرف "الخطيب": "سماحة العشق"، سيد المقاومة، الأمين على الأرواح والعيال والأوطان (حفظه الله وأدام ظله الشريف)، الخطيب المُفَوَّه، المتكلم الرائع، الواعظ المُخلص، الإنسان الطّيّب والعبد الصالح.

    إذا تساءل أحدهم عن سبب هذه الإطلالة الكتابية ـ المتواضعة ـ فالإجابة جاهزة والتوضيح حاضر: إطلالة لسماحة الأمين العام (حفظه الله وأدام ظله الشريف) في ليلة رمضانية أمام حضور كريم في مجمع السيدة زينب عليها السلام ـ الضاحية الجنوبية (في أرض الوطن الحبيب والعزيز والشريف "لبنان").

    في محضر هذه المنظومة الشريفة، لا بد للموعظة أن تشق طريقها إلى القلوب اللاهفة نحو المراتب القربية، المدارج الراقية والمنازل الرفيعة.

    فتحية اشتياقية إلى المكان، المجمع المبارك والمسجد الرائع، تحية يَلُفُّها غطاء اللهفة إلى العودة للتعبد في باحة ذاك المسجد الزينبي الجذّاب.

    وسلامٌ إلى أهل الشرف والمحبة، سلامٌ يجتاز تلك المسافات ـ الجغرافية ـ التي تفصل كاتب هذه السطور عن التواجد معهم والحضور بينهم  دون السماح لها ـ أي المسافات وبالرغم من امتداداتها الواسعة ـ من الانتقاص من حرارة هذا السلام وإخماد وهجه الوَقّاد.

    وفي أجواء هذا الطيف الرمضاني، نسأل الله بحرمة هذا الشهر الإلهي الاستثنائي وهذه الضيافة الرّبّانيّة المميزة وهذا الكرم الفريد والعطاء المنقطع النظير من رب السماوات والأرض جلَّ وعلا، أن يحفظ سماحة الأمين العام ومقاومتنا الشريفة ومجاهدينا المباركين، وأن يبارك جهادهم ويُعظم أجورهم، وأن يعزهم أكثر مما هم أعزاء ويشرفهم أكثر مما هم شرفاء، وأن يعيدنا إليهم ويجمعنا بهم في أقرب وقت ممكن {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (سورة المجادلة ـ الآية ٢٢).

    [وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ].


    أبو تراب كرار العاملي
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media